|
 |
|
الشيخ سالم عبد
الجليل |
إجابات الشيخ الدكتور سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف المصرية لشئون الدعوة عن
أسئلة السادة زوار الموقع
(1) عبد
العاطي العزكي - المغرب:
السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته/ سيدي لي سؤالان: الأول عن الزكاة في
الراتب الشهري الذي يتجاوز الألف يورو إذا كانت تجب فهل تخرج شهريا
أم سنويا؟ الثاني: عن التقوى فأنا أقرأ في كثير من الآيات عن
التقوى.." وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ " ، وفي أخرى
"وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ " إلى آخر الآيات
الحكيمة فهلا تفضل سيدي بتبسيط شرح معني التقوى هنا في هذه الآيات؟
وجزاك الله عني خيرا.
- بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله
وصحبة ومن والاه وبعد: هناك قولان لأهل العلم فبعضهم أوجب الزكاة
في الراتب الشهري، قال: يخرج من الراتب كل شهر اثنين ونصفا في
المائة، لكن الراجح عندي والمفتى به أن المسلم يجعل له شهرا عربيا
على رأس الحول وليكن رمضان أو ذا الحجة أو ذا القعدة أيا كان ويبحث
عما عنده من مال ويخرج عليه مرة واحدة بغض النظر هل مر عليه سنة أم
لا؛ لأن الشرط أن يمر على النصاب سنة فمن كان عنده مثلا 10 آلاف
ومر عليها سنة يخرج عنها وعما زاد عليها ولو كان لم يمر عليه إلا
شهر واحد وبناء عليه نقول لأخينا الكريم ليس في راتبك زكاة لكن إذا
ادخرت منه عليك أن تخرج الزكاة عما بقي.
أما بالنسبة
لقول الله تعالى "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا"
فهذا دليل على أن الإنسان إذا اتقى الله سبحانه جل في علاه سيفرج
كربه وينفث همه ويذهب عنه كل البلايا والأخطار وسوف يكرمه سبحانه
بالخروج من كل مأزق. وقوله سبحانه: " وَاتَّقُواْ اللّهَ
وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ"
هذا ليس
شرطا ولا جواب شرط إنما هي جملة عادية ليست مجزومة والمعنى أن الله
سبحانه وتعالى علمنا ما جاء في آية الدين من أحكام " واتقوا الله"
أي نفذوا تعاليمه.. لكن ما معنى التقوى وكيف نصل إليها؟ التقوى
باختصار شديد هي فعل المأمور وترك المحذور، والتقوى أيضا هي الخوف
من الله سبحانه وتعالى والعمل بكتابه، كما قالوا: هي الخوف من
الجليل والعمل بالتنزيل والاستعداد ليوم الرحيل. كيف نصل إلى تقوى
الله سبحانه وتعالى؟ حدد علماؤنا خمس خطوات يمكن للمسلم أن يصل من
خلالها إلى تقوى الله سبحانه وتعالى.. الخطوة الأولى: في صباحه
عندما ينتبه من نومه يقوم بعمل ما يسمى بالمعاهدة فيعاهد ربه
سبحانه وتعالى على ألا يعصي في يومه هذا ولا يقصر في طاعة. الخطوة
الثانية: المراقبة: يراقب نفسه إذا ما أرادت أن تفعل الشر نهاها
وإذا أرادت أن تفعل الخير أعانها.. إلخ. الخطوة الثالثة: المجاهدة:
لأنه لن يترك المعصية إلا بعد مجاهدة لنفسه ولن يفعل الطاعة إلا
بعد مجاهدة لنفسه . الخطوة الرابعة: المحاسبة: وتكون في آخر اليوم
فينظر ماذا قدم وماذا أخر؟ وهل نفذ بنود المعاهدة أم لا ؟ هل أطاع
ربه أم لا؟ ثم تأتي الخطوة الأخيرة وهي: المعاتبة للنفس إن قصرت أو
المعاقبة. بهذا نصل إلى تقوى الله سبحانه جل في علاه.
(2)............... :
أعمل مرشدا سياحيا للغة اليابانية والروسية.
فهل العمل فى هذا المجال حلال أم حرام؟ وما حكم تلقي عمولات من
المحال السياحية؟
- الأصل أن
العمل في السياحة جائز، عمل مباح وعمل طاعة إذا نوى الإنسان بعمله
وجه الله سبحانه وتعالى وأن يكون نموذجا حسنا طيبا يعرض على الناس
أخلاقه وقيمه التي يدعو إليها الإسلام، ويعرض أخلاق بلده ووطنه
ويحبب الغير في ثقافتنا الإسلامية وقيمنا، فلا شك أن هذا عمل جيد
وعمل مقبول ومرحبا به.. أما ما يكتنف هذا العمل من أخطاء مثل النظر
إلى العورات أو أخذ بعض الأموال من السائحين بغير وجه حق أو أخذ
عمولة أو ما شاكل ذلك بالفرض والإجبار أو بالاشتراط يكون هذا هو
المحرم، لكن ماذا لو أني لم أشترط هذا وأن أحد التجار أعطاني هدية
أو أعطاني شيئا ليس على سبيل الاشتراط أو ما شاكل ذلك، وإن كان فيه
بعض الشبهة إلا أنه ليس حراما قطعا. أما في حال الاتفاق على هذه
العمولة لدرجة أن الإنسان أحيانا للأسف يبيع السائح للتاجر في
مقابل أن يأخذ العمولة لا شك أن هذا من الكبائر وأكل أموال الناس
بالباطل ولا يجوز على الإطلاق، بل يجب أن أنصح لهذا السائح وأن
أذهب به إلى المكان الذي يبيع الشيء بثمنه الطبيعي دون زيادة فيه
فعندئذ إذا أُعطيت هدية لا حرج..
إذا عندنا
هذه الضوابط:
1- ألا
يشترط هذا الموظف أو المرشد السياحي.
2- أن
يعطيها التاجر عن طيب خاطر.
3- أن يكون
المرشد ناصحا أمينا للسائح فلا يذهب به إلى من يغالي عليه.
(3)
مسلمة............:
هل يجوز للزوجة الحامل تناول عقاقير أو أدوية
معينة بهدف تحديد جنس المولود؟ وهل تنظيم النسل حرام ؟
- إذا صحت
العقيدة فلا مانع من الأخذ بالأسباب بمعنى أنه على كل إنسان أن
يوقن بأن مسألة الإنجاب في حد ذاتها مسألة قدرية.. ذكرانا أو
إناثا مسألة قدرية.. الأخذ بالأسباب لا يضر.. أخذنا بالأسباب
فتزوجنا لننجب.. أخذنا بالأسباب فأخذنا وسيلة لنمنع الإنجاب، لكن
ما يحدث هو قدر الله سبحانه وتعالى فإذا استمعت أختنا الكريمة
(مثلا) إلى بعض الناس الذين قالوا بأن الذي يأكل بيضا أو يأكل كذا
يكون كذا أو تناول بعض العقاقير أو الأدوية.. لا يضر، وعندئذ نقول:
إذا صحت العقيدة فلا مانع من الأخذ بالسبب، لكن يجب أن ندرك ونوقن
بأن الله عز وجل هو الذي سيفعل وليست هذه العقاقير، وأنه مقدر منذ
الأزل ذكرا كان أم أنثى، وأن الذي يقدر هذه المسألة هو ربنا سبحانه
وتعالى .
إذا لا مانع
من الأسباب كأسباب إذا صحت العقيدة، أما إذا خفنا على العقيدة
واعتبرنا أن العقاقير هي التي أتت لي بالذكرأو بالأنثى وما شاكل
ذلك فالمنع أفضل.
أما بالنسبة
لتنظيم النسل فحلال لا شيء فيه بالضابط للذي قلناه
وهو الإيمان
بالأقدار والإيمان بالأرزاق. لا يكون التنظيم حراما إلا إذا نظمنا
(مثلا) بسبب خوفنا من أن يكون المولود بنتا وأنا أريد ولدا أو
نظمنا خوفا على الأرزاق في المستقبل. لكن من ينظم لأجل تربية أفضل،
تعليم أفضل، رعاية أفضل، لا شيء فيه على الإطلاق، والأصل في
التنظيم أن النبي صلى الله عليه وسلم سمح بالعزل، كما ورد عن
الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم جميعا: "كنا نعزل والقرآن
ينزل فلم ينهنا" .
(4) إمام
عمارة طه......... :
السلام عليكم سيدي الكريم/ نحن في مشكلة عويصة
منذ سنوات حيث أثير جدل واسع حول إمامنا وأصبحنا في شك من التي إذا
صلحت صلح سائر الأعمال وإذا طلحت طلح سائر الأعمال إنها الصلاة..
وسؤالي يا فضيلة الشيخ هو: هل تجوز الصلاة خلف إمامنا؟ علما بأنه
يذهب إلى ما يسمى بالحضرة وقد قال الكثيرون بأنها بدعة والله أعلم،
ويضيف تحميدات وتسبيحات إلى الصبح بعد نهاية الأذان مباشرة ويقول
في دعائه بجاه الرسول بجاه المقبولين بجاه الصالحين ...إلخ، وأخيرا
إمامنا يذهب الناس إليه ويكتب لهم آيات بعضها مفهوم وبعضها مخلبص
ويعلقونها في أكتافهم وصدورهم ويقول ستشفى إن شاء الله، وهو أيضا
لا يتقن التجويد وينطق بعض الحروف خطأ. بارك الله فيكم شيخنا
الفاضل
- نحن
ابتلينا في زماننا هذا بالفعل ببعض الأئمة - سواء في مصر أو في
غيرها - ليسوا أهلا لهذه المكانة وفرضوا أنفسهم على الناس من غير
مؤهل حصلوا عليه للأسف أو ربما مؤهل لكن تأهيله ليس قويا، ينخرط في
سلك البدع وسلك الأخطاء وسلك المعصية، لكن مع ذلك لا نرخص في ترك
الجماعة أو ترك المسجد الذي فيه هذا الإمام بل نصلي خلف البار
والفاجر ما دمنا والحمد لله لا نشك في إيمانه واعتقاده ، فبما أن
الإيمان والاعتقاد أمر قلبي لا يطلع عليه إلا الله سبحانه وتعالى
فلا يجوز لنا بحال من الأحوال أن نتهم الناس في اعتقاداتهم.. فعله
لهذه الأشياء التي ذكرت هي أشياء من المعاصي أو من البدع لكن لا
تصل لحد الكفر وبالتالي الصلاة خلفه جائزة وندعو الله تعالى له
بالهداية والتوفيق، ونحذر الناس من هذه البدع التي يفعلها بأسلوب
طيب، بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا مانع من أن ننصح هذا الإمام إن
استطعنا لأن الحديث واضح " الدين النصيحة قلنا لمن قال لله ولكتابه
ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" فأئمة المسلمين سواء كانوا أئمة
سياسيين أو أئمة دينيين لهم النصح منا بالمعروف والبر .
وإذا ظهر
فجور الإمام للناس يمكن أن يحصل هنا خلل وهو أن الناس تفتن به
ويظنون أن ما يفعله هو عين الطاعة وعندئذ يمكن أن نحذر منه أو أن
نتخذ إجراء قانونيا ضده .
(5)
فتحي.............. :
هناك كثير من الرجال في أماكن مسئولية كبيرة
ينظر لهم المسملين في العالم باعتبارهم رموزا وقدوة، لكنهم للأسف
أشباه رجال، وبعض تلاميذهم يشعرون بذلك.. بماذا تنصح هؤلاء
التلاميذ؟
- أنصح
هؤلاء التلاميذ أن يأخذوا من علمائهم الخير ويعذروهم في ما دون
ذلك، ويستغفروا الله سبحانه وتعالى لهم، وينصحوهم بالمعروف دون
تجريح، وأن يتأولوا أفعالهم لأننا مأمورون بالتأويل لكل المسلمين،
فإذا فعل الإنسان شيئا يحتمل وجها صحيحا ويحتمل عشرة أوجه خاطئة أو
حتى أكثر من ذلك حملناه على الوجه الحسن الصحيح، فيجب أن نتأول
لعلمائنا ومشايخنا على الصواب ونفترض فيهم الخير ونحسن فيهم الظن،
وإذا لم نستطع حتى التأويل أو أو.... إلخ وجب أن ننصح لهم
بالمعروف، وأن ندعو الله تعالى لهم بالمغفرة.. ويعرف الرجال بالحق
ولا يعرف الحق بالرجال بمعنى أننا ما ينبغي أن نأخذ الكلام من
الرجل لمجرد أنه فلان أو علان .
(6) محمد
العبد - مصر:
نريد معرفة حكم الشرع في اقتناء التليفون المحمول
المزود بكاميرا فيديو وأجهزة استقبال القنوات الفضائية التي عمت
بلواها؟ وكذلك حكم بيع الملابس القصيرة والضيقة للنساء؟
- اقتناء
المحمول المزود بكاميرا واقتناء الدش، واقتناء الفيديو، هذه كلها
أسلحة ذات حدين يمكن أن تستعملها في الخير ويمكن أن تستعملها في
الشر فالعبرة بمن يستعملها فإذا كان معك تليفون محمول بكاميرا
وصورت به الكعبة الشريفة أو صورت به بعض خلق الله سبحانه وتعالى
الذي تنظر إليه فتقول سبحان الله، لا يضر. أما استخدام هذه التقنية
في تصوير أو تتبع عورات الناس فهذا حرام قطعا . فالعبرة بالاستعمال
وليس بالآلة التي في أيدينا.
أما بالنسبة
لبيع الملابس القصيرة والضيقة للنساء فإذا كان المحل لبيع الملابس
القصيرة الخارجية فقط فهذا حرام لأن البائع بذلك يساهم في إظهار
العورات وإبرازها، أما إذا كان البائع يبيع هذا وذاك وأصله يبيع
الملابس الجيدة مثل العباءات وما شاكل ذلك ووضع هذه الأشياء
لتلبسها المرأة في بيتها لزوجها أو في وسط أهلها فلا يضر أبدا.
(7)
...............:
ما حكم الموسيقي في الأناشيد الدينية ؟
- علماؤنا
لما تكلموا في مسألة الموسيقى قالوا إن الأصل فيها الحل، وتكون
حراما إذا ما خرجت عن الإطار الطبيعي وأضحت تحدث إزعاجا أو طنينا
أو ما شاكل ذلك أو صاحبها كلام ماجن أو صخب، اما إذا خلت من كل ذلك
فلا ضير .
والأناشيد
الدينية التي تستعمل فيها الموسيقى لا ضير في ذلك على الإطلاق إذا
لم تكن صاخبة. أما الموسيقى الصاخبة مثل البوب وما شاكل ذلك فقد
حرمها العلماء، أما الموسيقى الخفيفة مع أناشيد الكلام الطيب فلا
يضر على الإطلاق .
(8) أسامة
عبد السميع - مصر :
ما معنى "العشق الإلهي"؟
- لا شيء في
القرآن الكريم أو في السنة النبوية المطهرة اسمه العشق الإلهي. هذا
ما ابتدعه الناس. القرآن تكلم عن الحب.. حب الله للعبد وحب العبد
لله " قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي
يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ
غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (آل عمران : 31)،
"وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ" (البقرة:165) فنحن
نتكلم عن الحب والحب هنا ليس عاطفة بقدر ما هو عقلي.. أحب الله لما
يغزوني به من نعم، أحب الله لأنه جملني، أحب الله لأنه أعطاني، أحب
الله لأنه خلقني... إلخ هذه المحبة يجب أن نترجمها بالعمل
بالطاعة، بالبر، بالمعروف، وليس بالمعصية. وكذلك محبة النبي صلى
الله عليه وسلم .
(9) زينب
ربيع......... :
هل المسلمون الشيعة على ضلال؟
- لا يجوز
أن نقول الشيعة كلهم على ضلال إذ فرقة الشيعة تنقسم على أكثر من 20
فرقة، منهم المعتدلون في فكرهم ومنهم المغالون، فالمغالون منهم
نقول: هم مغالون ولا نقول هم كفار وأمرهم إلى الله سبحانه وتعالى.
المعتدلون.. نحن نتتلمذ على كتاب نيل الأوطار للإمام الشوكاني وهو
من طائفة الزيدية وهم أهل خير فلا يضر أبدا، فلا يجوز أن ننظر إلى
الشيعة كلهم على نسق واحد إنما فيهم الخَير وفيهم غير ذلك، فيهم
الصالح وفيهم غير ذلك، لكن لا نكفرهم بصفة عامة. وعلماؤنا قالوا في
كل الفرق: من قال كلام كفر قلنا: يقول مقالة كفر ولا نقول هو كافر.
(10) مصطفي
ماهر.......:
بالنسبة لسجود التلاوة معروف أنه سنة وورد دعاء يقال
عند السجود وهو: " سجد وجهي للذي فطره فشق سمعه وبصره فأحسن خلقه
فتبارك الله أحسن الخالقين". والسؤال: ما مدى صحة هذا الدعاء؟ ولو
أنني أقرأ ووصلت لموضع السجدة وكنت في مكان لا يسمح لي بالسجود
فماذا أفعل؟ وشكراً لفضيلتكم .
- سجود
التلاوة سنة يقال فيه ما يقال في السجود العادي وهذا الدعاء الذي
ذكرته دعاء صحيح مأثور يقال في كل سجود سواء كان سجود تلاوة أو
سجود شكر أو السجود العادي..إلخ وهو دعاء مأثور عن الرسول صلى الله
عليه وسلم في السجود، وليس هناك دعاء مخصص لسجود التلاوة، وما ورد
عن دعاء سيدنا داود هو مقبول لكنه (أكرر) ليس بالضرورة أن يكون في
سجود التلاوة .
وسجود
التلاوة سنة فإذا لم يكن الإنسان مستعد له فلا شيء عليه على
الإطلاق، وعند من قال بأنه واجب – وهو رأي موجود لكنه ضعيف ليس هو
الرأي الراجح – يمكن أن نؤجل سجود التلاوة إلى أن نتمكن منه فنسجده
في أي وقت، حيث يواصل القراءة ولا يتكلف السجود في موضع لا يستطيع
السجود فيه فإذا وصل إلى المكان الذي يمكنه السجود فيه سجد.
وبالنسبة للوضوء في سجود التلاوة فإن الرأي الراجح أن يكون متوضأ
ويستقبل القبلة وإن كان البعض أجاز ألا يكون مستقبل القبلة وألا
يكون متوضأ لكن الأفضل أن نعامله كسجود الصلاة من الوضوء واستقبال
القبلة.
(11) أبو
أيوب..........:
اعتاد أهل بلدي منذ زمن أن يُذَّكْرَ الإمام
المشيعين عقب الدفن فيذكر الغافلين، خصوصا أن البعض لا يصلي فهل
موعظة المقبرة والدعاء جماعة ممنوع ومحرم؟
- دأب بعض
إخواننا الأئمة بارك الله فيهم وهم يقومون بدفن الأموات أن يعظوا
الناس وأن ينصحوهم ويذكروهم بالله سبحانه وتعالى وأن يدعوا ويؤمن
الناس خلفهم، وهذا عمل فيما أتصور جيد فإن الأصل في تشييع الجنائز
وزيارة القبور هي العظة، والناس ربما لا يتعظون إلا بالوعظ المباشر
والتبليغ المباشر والتذكير المباشر فأرى أنه لا حرج في هذه التذكرة
وهذه الموعظة في هذا الموطن، ولا مانع إطلاقا من أن نخص الميت
بدعاء ولو جهرا أو جماعة لأن هناك عوام لا يحسنون الدعاء، والنبي
صلى الله عليه وسلم لما أمر أن نمكث ساعة (ساعة هنا رمز فقط حيث
يمكن أن نمكث ربع ساعة أو عشر دقائق) أوصانا بالدعاء للميت كأنه
يريد أن نتشفع لهذا الميت لأنه بحاجة إلى دعائنا، وإذا كان كثير من
العوام لا يحسنون الدعاء ولا يعرفون ما يقولون فلا مانع من تعليمهم
ولا مانع من الدعاء بهم والتأميم ويؤمنون خلفنا وليس في هذا ابتداع
على الإطلاق، ومن ظن أن ذلك بدعة لأنه لم يرد فلتكن نعمة البدعة
لأنه شيئا له أصل.
وبالنسبة
لتلقين الميت فالتلقين وردت فيه آثار ضعيفة ولا نفتي به لأن الميت
هو أعرف بهذه الحقائق منا ولا يسمع منا هذه الأشياء. إذا لا مانع
إطلاقا من أن نذكر الأحياء أما الميت فلا يحتاج لهذا التلقين.
(12)
أحمد..........:
فضلية الشيخ السلام عليكم ورحمة الله سؤالي يتعلق
بموقف الشريعة من جهاز تبريد السلع الذي يستعمله غالبا التجار لحفظ
السلع من الفساد في فصل الصيف. فهل هذا يعد احتكارا؟
- إذا كان
السوق مشبعا ووضعنا هذه السلع في الثلاجات لنستعملها في وقت آخر
يكون السوق في حاجة إليها دون نية الاحتكار فلا مانع، أما إذا دخلت
فيه نية الاحتكار ولو بنسبة ضئيلة فيحرم قطعا فالناس إذا كانوا
بحاجة إلى الغذاء وجب عرضه للبيع ولو بالخسارة. قال صلى الله عليه
وسلم: " المحتكر ملعون والجالب مرزوق".
(13)...............:
هل أكل الحلزون حلال؟
- الحلال
والحرام في الأطعمة مباحة ومفتوحة، ولا يمكن إطلاقا أن نحرم إلا
بنص فما دام ليس عندنا نص بالتحريم فلا شيء في أكلها على الإطلاق،
فالأصل فيها الإباحة .
(14) محمد
فكري.........:
كيف تكون صلاة الخوف وصلاة الحاجة ؟
- صلاة
الخوف : معروفة يصلي الرجل في الجماعة.. الإمام يصلي ركعتين ثم يظل
جالسًا ويصلي الركعتان الأوليين معه مجموعة من الجيش، والآخرون
يحمون ظهورهم ثم بعد أن ينتهي الإمام من الركعتين يقوم المأمومون
هؤلاء فيصلون ركعتين وحدهم ويسلمون ويقفون حراسا مكان إخوانهم،
ويعود الأوائل الذين كانوا واقفين فيصلون ركعتين خلف الإمام ثم
يتمون صلاتهم بعد ذلك.
والأصل فيها
ما جاء في قوله سبحانه وتعالى:
" وَإِذَا
كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ
مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا
سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ
أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ
حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ
تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ
عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ
بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ
أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ
لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا" (النساء:102)
ويرخص بصلاة
الخوف عندما يداهمنا العدو ولا نستطيع أن نسجد ونركع ولا نأمن
جانبه.
وصلاة
الحاجة: يصليها الإنسان بعد أن يستخير الله سبحانه وتعالى ويعرف أن
حاجة ما فيها خير فيصلي لله سبحانه وتعالى ركعتين ويدعو بعدهما
بالداء المأثور:
لا إله إلا
أنت
لا إله إلا
الله الحليم الكريم
لا إله إلا
الله رب العرش العظيم
لا إله إلا
الله رب السموات
ورب الأرض
ورب العرش الكريم
اللهم إني
أسألك موجبات رحمتك
وعزائم
مغفرتك
والغنيمة من
كل بر
والسلامة من
كل إثم
والعصمة من
كل ذنب .
ثم يدعو
الله سبحانه وتعالى بحاجته فيقضيها له إن شاء الله. إذن هي توسل
إلى الله سبحانه وتعالى بصلاة ركعتين، ليس فيهما شيء غير عادي..
بعض الناس يقولوا يصلي 12 ركعة يقرأ في السجود كذا ويقرأ في الركوع
كذا.. هذا غير صحيح تماما، هما ركعتان كأية ركعتين يقرأ فيهما
الفاتحة وما تيسر من القرآن الكريم ويدعو بعدهما بالدعاء .
(15) أسماء
عبد السميع - مصر:
نسمع عمن يجيز قراءة القرآن الكريم بدون وضوء،
ومن لا يجيز ذلك، أفيدونا يرحمكم الله؟
- علماؤنا
اختلفوا في هذه المسألة حسب اختلافهم في تفسير قول الله تعالى: "
لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ " (الواقعة: 79) فمن قائل
المطهرون: المتوضئون، ومن قائل المطهرون: الطاهرون من الجنابة
والحيض والنفاس، ومن قائل المطهرون: يعني المسلمين، ومن قائل
المطهرون: الملائكة. والراجح عندي الأخير وهم الملائكة لأن السياق
يقول: "فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ
لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ *
فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ"
(الواقعة : 75-79) ومن هنا أقول: قراءة المسلم للقرآن وهو غير
متوضيء لا شيء فيها على الإطلاق.. يأتي الخلاف في الجنب، فالجنب لا
يقرأ القرآن إلا بعد أن يغتسل، أما الحائض والنفساء إن كانت حافظة
وتخاف النسيان جاز لها أن تقرأ مراجعة حتى لا تنسى، وإن كانت معلمة
أو متعلمة وعندها امتحان أو مرتبطة ببرنامج لا مانع إطلاقا من أن
تقرأ .
(16)
...............:
ما حكم حكم الدين في الطرق الصوفية ؟
- لا يجوز
السؤال بهذا النحو فالطرق الصوفية كثيرة جدا، ومن أبناء هذه الطرق
أو الطريقة الواحدة العارفون بالله سبحانه وتعالى والعلماء بالله
عز وجل ويفهمون الإسلام فهما صحيحا وعلاقتهم بالصوفيه هي ارتباطهم
بذكر الله سبحانه وتعالى بصورة جيدة وصحيحة.. إلخ، ومنهم الآخرون
للأسف السفهاء الذين يتخذون الصوفية سبيلا للرزق والتكسب ويقضون
أوقاتهم في الموالد من غناء و... إلخ . ليست هذه صوفية على الإطلاق
فالمهم أن ندرك بأنه ليس كل الصوفية على خير وليس كل الصوفية على
شر، بل منهم الصالح ومنهم غير ذلك، وندعو الله سبحانه وتعالى جميعا
أن يهدينا لما فيه الخير، والأصل في المسلم ألا ينتمي لأي طائفة أو
فرقة أو جماعة، بل يجب أن يكون مسلما حتى لا نفرق المسلمين.
(17)
....................:
نشاهد في المساجد من يمرون بين صفوف
المصلين، ويقولون لا شيء في هذا؟ فهل كلام هؤلاء صحيح؟
- إذا كنا
في الجماعة فلا مانع من أن يمر الرجل عند الضرورة بين الصفوف لكن
لا يمر من أمام الإمام، وإذا لم تكن هناك ضرورة فلا يمر، أما إذا
كان الإنسان يصلي منفردا فلا يجوز أن نمر أمامه إلا لضرورة قصوى
وليس لمجرد الزحام.. وقد أجاز البعض هذه المسألة في الحرم المكي
فقط بسبب الزحام الشديد الذي يكون في الطواف أو ما شاكل ذلك.. وإذا
مر المسلم من أمام أخيه وهو يصلي من مسافة بعيدة تكفي لسجوده أو
أبعد قليلا لا يضر، والأصل في المصلي أن يجعل أمامه ما يسمى
بالسترة، يجعل أمامه أي شيء حتى حذائه حتى يعرف الناس أن هذا مكان
صلاته فيمرون من خلف السترة.
(18) أحمد
وجيه الجمل – مصر:
هل صحيح أنه يجوز الجمع بين الظهر والعصر وبين
المغرب والعشاء بدون أي عذر؟
- يجوز هذا
لكن لا تكون عادة، وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم فعلا من غير
سبب، من غير مطر، من غير مرض، من غير سفر. ولكن إن تحول هذا الفعل
إلى عادة خالفنا قول الله تعالى: "إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا" (النساء:103) وخالفنا قوله
صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن أفضل الأعمال فقال: " الصلاة على
وقتها". وعلى وقتها يعني في أول وقتها، أما هؤلاء الذين يجمعون من
غير عذر وعلى الدوام فلا يجو ، إنما هب أنها حصلت معك مرة فلا يضر
إنما لا تصبح عادة، إن أصبحت عادة حرام.
(19) دينا
عبد الفتاح علام - مصر:
أحيانا ما يؤذن في المسجد صبية صغار، أو
يخطب ويصلي بالناس من هو في سن الـ 16 عام ويكون طالبا في التعليم
الأزهري. فهل في هذا مخالفة للشرع ؟
- إذا أذن
الصبي مرة أو مرتين للتدريب والتعليم والتشجيع فلا يضر لكن لا تكون
عادة . أما الإمامة : فيؤم الناس أقرئهم لكتاب الله، فإذا كان هذا
الصبي الذي بلغ مبلغ الرجال وهو الأحفظ لكتاب الله أو الأفقه فيقدم
خطيبا كان أو إماما، وهذا هو الأصل، ليست العبرة في السن أبدا، وقد
كان يصلي بالصحابة في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صبي صغير، فلا
يضر أبدا، المهم أن يكون أحفظ وأن يكون مميزا للصلاة وعارفا
لأحكامها.
(20)
...........:
شاع بين الناس مفهوم خاطيء للـ "التوكل" حيث يتم فعل
التصرف الخاطيء وتذييله بعبارة: توكل على الله.. ما رأي فضيلتكم في
ذلك؟
- التوكل في
حقيقته أخذ بالأسباب الطبيعية المشروعة واعتماد على رب الأسباب
ومسببها سبحانه وتعالى ورضا بالنتائج أيا كانت، فالفلاح يبذر
البذرفي الأرض ويترك الأمر لله سبحانه وتعالى، لم يترك البذر في
جوال وقال ربنا عز وجل سينميها، لابد أن يضعها في الأرض ويرعاها
بالماء والسماد، ويأخذ بالأسباب.. إذا خرج التوكل عن هذا الإطار
أصبح غير صحيح أصبح تواكل، وأصبح وأصبح ..إلخ
(21) علا
علام - مصر:
توفيت أمي ونريد أنا وإخوتي أن ندعو ونستغفر لها ،
فنحن نعرف الدعاء ولكن كيف نستغفر لها؟ وهل يمكن أن نهب لها ثواب
أعمال أو عبادات مثل قراءة القرآن ؟
- كل
الأعمال الصالحة التي يعملها الأبناء تكون في ميزان الوالد
والوالدة، ويكون الاستغفار أو الدعاء لهما بعد مماتهما: اللهم اغفر
لهما اللهم ارحمهما. |