ÇÊÍÇÏÚáãÇÁ ÇáãÓáãíä
 
Untitled-1

علاج نشوز الزوجة

31-7-2008

موقع الاتحاد 

 

والزوجة الناشز هي المتعالية على زوجها ، الخارجة عن طاعته ، كأن تمتنع عن الانتقال على منزل الزوجية الشرعي دون مبرر ، أو تخرج من منزل الزوجية بدون إذن زوجها وبغير مبرر شرعي ، أو تأبى السفر مع زوجها إلى الجهة التي نقل إليها بدون مسوغ شرعي ، أو تمنع نفسها عن زوجها بغير عذر شرعي وقد حدد الله سبحانه طريقة العلاج في قوله :

" وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا * وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُّرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا " (النساء 34،35)

جعل الله تعالى في يد الزوج ثلاث وسائل للعلاج متدرجة لكل حالة وسيلة تناسبها أو لكل زوجة وسيلة تتلائم مع طبيعتها ، ولا يجوز للزوج أن يتعدى الله تعالى في العلاج إن أراد الخير .

فهناك صنف من النساء يكفيهن الوعظ ، وهو النصح برفق والتذكير بما فرض الله عليها من الحقوق فترجع عن نزغ الشيطان . فإن لم يفد الوعظ فليكن الهجران في المضجع بحيث لا يترك لها مخدعها بل يكون معها ويتحول عنها ، وأخيرًا يأتي دور ثالث الوسائل إذا لم يفلح الهجر في المضجع وهو الضرب على غير الوجه والرأس بشرط ألا يحرق الضرب جلدا أو يسوده أو يكسر عظمًا وألا ينتج عنه كدمات أو عاهات ، وإلا كان الزوج معتديًا يستوجب التعزير من القاضي وكان لها أن تطلب الطلاق لإضرار زوجها بها ضررًا لا يستطاع معه دوام العشرة فالمراد من الضرب المباح ليس الإهانة وإنما العدول عن النشوز .

فإن لم تفلح الوسائل التي بيد الزوج في العلاج واستعصى الداء جاء التحكيم بأن يعين لقاضي حكمًا من أهل الزوج وآخر من أهل الزوجة لمحاولة الإصلاح ، وإنما اشترط أن يكون الحكمان من أهلهما على اختلاف في ذلك بين المذاهب لكون الأهل أحرص الناس على مصالحهما وأحفظ لأسرارهما فإن أمكن الإصلاح فبها ونعمت وإلا حكما بالتفريق بينهما بطلاق أو مخالعة .

قال عبيدة السلماني أحد أصحاب علي بن أبي طالب رصي الله عنه في هذه الآية : جاء رجل وامرأة إلى علي ومع كل واحد منهما فئام من الناس أي جمع فأمرهم علي فبعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها ، ثم قال للحكمين : أتدريان ما عليكما ، عليكما إن رأيتم أن تجمعا أن تجمعا ، وإن رأيتما أن تفرقا أن تفرقا . قال عبيدة : قالت المرأة : رضيت بكتاب الله بما علي فيه ولي ، وقال الرجل : أما الفرقة فلا ، فقال علي : كذبت والله حتى تقر بمثل ما أقرت به . سنن البيهقي 7/305، 306

ولابد في الحكمين أن يكونا رجلين عدلين حرين ، وهل يشترط كونهما من الأهل وأن يتم اختيارهما برضا الزوجين ؟ اختلف العلماء في هذين وقد سئل الإمام مالك رضي الله عنه عما إذا ارتضيا رجلا واحدًا هل يكون بمنزلة الحكمين لهما ؟  قال : نعم ، إنما هي أمورهما التي لو أخذاها دون من يحكم فيها كان ذلك لهما .

انظر المدونة الكبرى 5/50

___________

- المصدر : نقلا عن كتاب أحكام الأسرة المسلمة ، د. صلاح الدين شلبي – رحمه الله.

   

Untitled Document

تم تطوير الموقع بواسطة ميديا إنترناشيونال