 |
الشيخ محمد المختار المهدي
|
الشيخ
الدكتور
محمد
المختار
المهدي
الرئيس
العام
للجمعية
الشرعية
للعاملين
بالكتاب
والسنة
المحمدية
في مصر
وعضو
مجمع
البحوث
الإسلامية
يحدثنا
في هذا
الحوار
عن
مسيرته
الحياتية
والعلمية،
وكيف
استطاع
أن يجمع
بين
ممارسة
العمل
الدعوي
والشرعي
والأكاديمي
والخيري،
كما
يتحدث عن
رؤى وخطط
وآمال
الجمعية
الشرعية
رائدة
العمل
الخيري
في مصر،
وكيف
امتدت
أياديها
البيضاء
إلى
المسلمين
في آسيا
وأفريقيا
للقيام
بواجبات
الأخوة
الإسلامية،
ودعم
أواصر
الأمة
الإسلامية
الواحدة...
* في
البداية
نريد
نبذة عن
مسيرة
فضيلتكم
الحياتية
والعلمية
..
- أراد
الله عز
وجل أن
أوجد في
الحياة
في الـ
13 من
إبريل
عام 1939
بإحدى
قرى
محافظة
القليوبية،
وقد بدأت
بحفظ
القرآن
الكريم
ثم
الدراسة
في معهد
الزقازيق
الديني
إلى أن
حصلت على
الابتدائية
والثانوية
منه.
بدأت
العمل
الدعوي
مبكرًا؛
فقد كان
والدي
إماما
وخطيبًا
لمسجد
القرية،
ما شجعني
على
البدء في
مباشرة
الدروس
والخطب
منذ أن
كنت
طالبا،
ولمَّا
يتجاوز
عمري
الرابعة
عشرة.
وكان
الوالد
رحمه
الله
دائم
الزج بي
منذ
الصغر في
المواقف
التي
تدفعني
للقراءة
والاطلاع
في الفقه
والتفسير
والأحاديث.
وقد بدأت
صلتي
بالجمعية
الشرعية
وأنا في
السنة
الرابعة
الابتدائية؛
حيث كنت
خطيبًا
لمسجد
النور
المحمدي
بقريتنا.
التحقت
بكلية
اللغة
العربية
وتخرجت
فيها سنة
1965
بتقدير
جيد جدًا
مع مرتبة
الشرف،
ثم
التحقت
بجريدة
أخبار
اليوم
مصححًا،
ثم سافرت
إلى
ليبيا
واعظًا
وأمينًا
عامًا
للمكتب
الفني
للنشر
والصحافة
بجامعة
السنوسي
الإسلامية.
ثم عدت
في
أكتوبر
1969 حيث
التحقت
بجريدة
الأهرام
محررًا
مراجعًا،
وواصلت
الدراسات
العليا
بكلية
اللغة
العربية
إلى أن
حصلت على
الماجستير؛
فعينت
معيدًا
في كلية
اللغة
العربية
بأسيوط
ثم
انتقلت
إلى معهد
الدراسات
الإسلامية
والعربية
للبنين
بالقاهرة
(كلية
الدراسات
الإسلامية
والعربية
الآن) ثم
حصلت على
الدكتوراه
أو
العالمية
في سنة
1976
بمرتبة
الشرف
الأولى.
واستمر
عملي في
الكلية
مدرسًا
إلى سنة
1979
بعدها
سافرت
إلى
المملكة
العربية
السعودية
معارًا
أستاذًا
مساعدًا
بجامعة
أم القرى
وذلك حتى
سنة
1982،
بعدها
عدت
لأكون
رئيس قسم
اللغة
العربية
وآدابها
في
الكلية،
ثم عدت
مرة أخرى
إلى
جامعة أم
القرى في
عام 87 ،
واستمر
بي
المقام
هناك إلى
سنة 1992
ثم عدت
إلى
جامعة
الأزهر.
وفي رحاب
الجمعية
الشرعية
ومنذ سنة
1985
أنشأت
والحمد
لله
معاهد
إعداد
الدعاة
وقمت
بتطوير
مناهجها،
ثم استمر
نشاطي
بها
أمينًا
عامًا
للجمعية،
ثم
وكيلاً
علميًا،
ثم
رئيسًا
لمجلس
الإدارة
منذ سنة
2002،
والآن
أعمل
أستاذًا
متفرغًا
في كلية
الدراسات
الإسلامية
والعربية
للدراسات
العليا.
*
بالتأكيد
لديكم
رؤية أو
فلسفة
للحياة..
هلا
أخبرتمونا
بهذه
الرؤية؟
- رؤيتي
للحياة
هي رؤية
الإسلام
الحقيقية،
وهي التي
أثبت
التطبيق
العملي
أنها أهم
وأروع ما
يمكن،
فعندما
تعيش لله
عز وجل
يكلؤك
بالتوفيق
والرعاية
فلا تحمل
هم الرزق
ولا هم
المستقبل
ما دمت
تبتغي
وجه الله
عز وجل،
ولا أنسى
إطلاقًا
أن
الوالد
رحمة
الله
عليه هو
الذي
دفعني
لترك
الصحافة
والعمل
بالدعوة،
فكان
يرمي من
وراء ذلك
أن أقول
كلمة
ينتفع
بها مسلم
فيعود
أجرها
عليه
أيضًا
بعد
موته،
فكان هذا
هو
المنطلق،
بل إن
توجهي
فعلاً
لحفظ
القرآن
الكريم
منذ
الصغر
كان
بإشارة
من جدي
رحمة
الله
عليه في
رؤيا
لوالدي
بأن
يعلمني
الفاتحة
فاستشرف
الوالد
من هذا
أنه يريد
أن أكون
من أهل
العلم.
* حدثنا
عن
شخصيات
أو كتب
كان لها
أثر بارز
في
تكوينكم
العلمي
والنفسي؟
- أولى
الشخصيات
هو
الوالد
رحمة
الله
عليه ثم
في معهد
الزقازيق
كان
فضيلة
الشيخ
عبد
العال
أحمد عبد
العال
رحمة
الله
عليه.
وكل
أساتذة
المعهد
حقيقة
كانوا
على
مستوى
عال جدًا
من
الناحية
العلمية
فقد
كانوا
والطلاب
بمثابة
الأصدقاء
..
يناقشونهم
في مختلف
المسائل
الشرعية
ويدفعونهم
إلى
المكتبة
للاطلاع
والبحث.
وكنت
أقرأ
كثيرًا
في فترة
الثانوي،
أقرأ في
الكتب
الأدبية
والشرعية
.. ومن
ضمن ما
قرأت كتب
الشيخ
محمد
الغزالي
جميعًا،
والشيخ
سيد
سابق،
والشهيد
سيد قطب،
والعلامة
الشيخ
يوسف
القرضاوي،
والمنفلوطي،
والرافعي،
والعقاد.
وكانت
هناك
أيضًا
الجامعة
الشعبية
فكنا
نكلف
بقراءة
كتاب
ونأتي
لنقدم
تلخيصًا
ونقدًا
له على
مستوى
جماهيري،
إضافة
إلى أنني
كنت
أشارك في
الكثير
من
الندوات
والمحاضرات،
وكنت في
المعهد
أرأس
لجنة
الخطابة
والمحاضرات
ولجنة
الإذاعة،
وكذلك
رأست
لجنة
الصحافة
حيث كان
طلبة
المعهد
يحررون
مجلة
تسمى
"النهضة".
* كيف
ترون
المشهد
الدعوي
في مصر
وخارجها؟
- إنه
يعاني من
عملية
الخلافات
في
الفتوى،
وخلافات
في
العصبية
والتعصب
..
مشكلتنا
الآن هي
التعصب
المذهبي
المقيت،
الذي
يفرق
الشباب
ويفرق
الأمة،
فيجب على
المتصدين
للدعوة
في بلاد
الإسلام
أن
يجتمعوا
معا، وأن
يوحدوا
كلمتهم
وبخاصة
فيما
يتفق فيه
جميع
المسلمين
وأن
يتوقفوا
عن الطعن
في
زملائهم
وفي
العلماء
الآخرين
واعتبار
أنفسهم
الفرقة
الناجية
وغيرهم
في جهنم،
ما يعرقل
العمل
الدعوي
الصحيح،
ويصد
الغير عن
الدخول
في
الإسلام
.
* هل من
شفاء من
داء
التعصب
المقيت..
فإلى
متى؟
| لابد من نشر أدب الخلاف بين علماء الأمة |
- لابد
من نشر
أدب
الخلاف
بين
علماء
الأمة،
والذي
أدى إلى
هذا هو
التفرق
السياسي
في الدول
المختلفة،
لو كان
هناك
رابطة
عامة
للدول
الإسلامية
يرجعون
إليها،
مثلما
أرشدنا
القرآن
عند
الاختلاف
" وما
اختلفتم
فيه من
شيء
فحكمه
إلى
الله"
(الشورى
: 10)
ليت
العلماء
يستيقظون
لهذا
الخطر.
* نريد
أن نعرف
رؤية
فضيلتكم
لثقافة
العمل
الإغاثي
في مصر؟
وهل نحن
بحاجة
إلى
التزود
بهذه
الثقافة؟
- حقيقة
نعم ..
لأن بعض
الناس لا
يفهمون
البعد
الإسلامي
في إغاثة
المنكوبين
وبخاصة
في
البلاد
الإسلامية
المنكوبة
، فبعض
الجهلة
يقولون:
حينما
ننتهي من
مشكلات
مصر نتجه
إلى
غيرها .
وهذا فكر
قطري
بعيد عن
الإسلام؛
لأن
الإسلام
عالمي،
والمفروض
أن كل
مسلم في
أي مكان
في
العالم
هو أخ لك
وأنت
مسئول
عنه؛
ولذلك
فالأيادي
الصليبية
تمتد إلى
هؤلاء
المنكوبين
بهذه
الحجة أن
المسلمين
يتركونكم
ونحن نمد
أيدينا
إليكم
فتبدأ
عملية
التنصير
لهذه
الفئات
المنكوبة
ما لم
يتحرك
المسلمون.
وهذا هو
ما
استشعرته
الجمعية
الشرعية
فقامت
بالانضمام
إلى
عضوية
المجلس
الإسلامي
العالمي
للدعوة
والإغاثة
في مصر،
والحمد
لله برز
نشاطها
في كل
مجالات
الإغاثة
في
العالم
الإسلامي
بدءا من
تسونامي
في
إندونيسيا
إلى غزة
حيث
أهلنا
المرابطون
في
فلسطين
المحتلة.
* كيف
ندعم
ثقافة
العمل
الإغاثي؟
- يكون
ذلك
بكثرة
التأكيد
على
عالمية
الإسلام
ومسئولية
كل مسلم
عن أخيه
المسلم "
إنما
المؤمنون
إخوة"
(الحجرات:10)
، " لا
يؤمن
أحدكم
حتى يحب
لأخيه ما
يحب
لنفسه" ،
وهذا هو
منطلق
الفكر
الذي
تبنيناه
من أن
هناك
فروضًا
للكفاية
بمعنى
أنه إذا
احتاج أي
مسلم إلى
فك كربة
وأنت
قادر على
ذلك ولم
تفعل فقد
تحملت
إثم
الأمة
كلها،
فإذا
فعلت
أخذت
ثواب
الأمة
كلها،
ومن هذا
المنطلق
كانت
مشروعاتنا
الخيرية
كلها
التي
تقدم
خدماتها
بالمجان
سواء كان
ذلك في
مركز
الأشعة
التشخيصية
أو في
الغسيل
الكلوي
أو في
مراكز
الأطفال
المبتسرين
أو في
الأورام
وكذلك في
كفالة
الأيتام
حيث تكفل
الجمعية
الآن 600
ألف طفل
يتيم على
مستوى
الجمهورية.
* تقوم
الجمعية
بأعمالها
الخيرية
من منطلق
فرض
الكفاية
فهل ذلك
يعفي
باقي
أفراد
المجتمع
من بذل
ما
تبذله؟
-
الجمعية
هي جزء
من
الشعب،
وهي
تتلقى من
الصغير
والكبير
وتحث
الجميع
على فعل
الخير
لأن
المسألة
مسألة
دعوى
وليست
أموالا؛
فنحن
نقبل من
5 جنيهات
في
الإغاثة
لإتاحة
فرصة
العطاء
لأكبر
شريحة
ممكنة من
الأمة
ولا يكلف
الله
نفسًا
إلا
وسعها،
وليست
الجمعية
فرعا
مستقلا
عن الشعب
إنما هي
من
الشعب.
ومن لا
يتبرع
يحرم
نفسه من
خير
كثير،
فلابد أن
يشعر
المسلم
بأن
الواجب
على
الجميع
وأنه
سيسأل
أمام
الله
سبحانه
وتعالى
إذا كان
قادرا؛
ولذلك
تقول
الآية
الكريمة
"ومما
رزقناهم
ينفقون"
(البقرة
: 3) فلم
تحدد مما
رزقناهم
من أموال
فقد
يساعد
المسلم
أخاه
بصحته أو
بعلمه أو
بوقته أو
بغير ذلك
بل بالحض
على
إطعام
المسكين،
فحتى
الحض نحن
محاسبون
عليه.
* ما هو
دور
الجمعية
في دعم
رباط
أهلنا في
فلسطين
المحتلة؟
- منذ
اندلاع
الانتفاضة
الثانية
في الـ
28 من
سبتمبر
من عام
2000
| نحن مع أهلنا في فلسطين بكل احتياجاتهم |
ونحن مع
أهلنا في
فلسطين
بكل
احتياجاتهم
من أغذية
وأكسية
وأدوية
وأجهزة
طبية وكل
ما
يحتاجون
إليه
عينيا،
فنحن لا
نستطيع
أن نصدر
إليهم
أموالا
لكن
نستطيع
أن نصدر
إليهم ما
يحتاجونه
من أشياء
عينية،
والحمد
لله
استطعنا
أن نوصل
إليهم
سيارات
إسعاف
وسيارات
عمليات
متنقلة
وأجهزة
طبية
مختلفة،
وما زالت
حتى الآن
تتوالى
من
الجمعية
المساعدات
سواء كان
باسمها
أو باسم
غيرها ،
وقد كان
عندي في
الأسبوع
الماضي
وزير
الصحة
المصري
الدكتور
حاتم
الجبلي
بهدف
تنسيق
عملية
إدخال
المعونات
إليهم.
وهذا أقل
واجب
نقوم به
من ناحية
الجهاد
بالمال،
حيث نعجز
عن
الجهاد
بالنفس،
وطبعا
الحكم
الشرعي
إذا دخل
العدو
أرضًا
للمسلمين
وجب على
أهلها أن
يدافعوا
بأنفسهم
وعلى
جيرانهم
أن
يوالوهم
بالسلاح
والمال
وإذا
عجزوا
كان
عليهم
أيضًا أن
يشتركوا
بالدفاع
بأنفسهم.
* من أين
تستقي
الجمعية
التمويل
اللازم
لمشاريعها
الخيرية
المتنوعة؟
- من أول
الأمر
نحن نرفض
رفضًا
مطلقًا
أن نحصل
على أي
مليم من
خارج مصر
من منطلق
قول
النبي
صلى الله
عليه
وسلم :
"تؤخذ من
أغنيائهم
وترد إلى
فقرائهم"
. وحين
تعجز مصر
عن
القيام
باحتياجات
غير
القادرين
حينذاك
يجوز لنا
أن نأخذ
من غير
القطر
المصري.
وكذلك من
منطلق
الابتعاد
عن
الشبهات
التي
يمكن أن
يوجهها
إلينا
أعداء
الإسلام.
وبالنسبة
لأنشطتنا
الخيرية
في
الخارج
فنحن
ندفع
للخارج،
ولا نأخذ
من
الخارج،
نحن نعطي
ولا نأخذ
والحمد
لله.
*
للجمعية
جناحان
العمل
الدعوي
والعمل
الخيري
كيف
يتكامل
الدوران؟
|
العمل الخيري في حد ذاته دعوة |
- العمل
الخيري
نفسه
دعوة،
ولابد أن
يكون
العمل
الخيري
مرتبطًا
بعقيدة
وإيمان ،
والعمل
الصالح
ما هو
إلا دليل
على ما
في القلب
من
إيمان،
وقد ربط
القرآن
الكريم
دائما
بينهما،
وينطلق
عملنا
الصالح
من إرشاد
مؤسس هذه
الجمعية
رحمة
الله
عليه
فضيلة
الشيخ
محمود
خطاب
السبكي
بأن تكون
الأعمال
الصالحة
مؤدية
إلى قوة
الأمة
واكتفائها
ذاتيًا،
فعندما
أنشأ
الجمعية
في سنة
1912 /
1431هـ
كان
الإنجليز
المحتلون
مسيطرين
على
اقتصاد
البلاد،
فرأى كيف
يأخذون
المواد
الخام
ويصنعونها
في
بلادهم
ثم
يعودون
لبيعها
إلينا
وتساءل:
لماذا لا
نصنع
ملابسنا
بأيدينا،
فكان أن
أنشأ أول
مصنع
للمنسوجات
الشرعية
في
الخيامية.
ومن هذا
المنطلق
كان
تفكيرنا
في رعاية
اليتامى
منذ 25
سنة
باعتبار
أن هؤلاء
طاقة
لابد من
الانتفاع
بها وإذا
أهملت
ستكون
حجر عثرة
في سبيل
تقدم
الأمة.
* ما هي
فلسفة
القوافل
الدعوية
التي
تنظمها
الجمعية
وكيف
يستقبلها
الناس؟
-
القوافل
الدعوية
والحمد
لله
منتشرة
منذ
عشرين
عامًا
بقيادة
أساتذة
من جامعة
الأزهر
وبمشاركة
من
إخواننا
خريجي
الأزهر،
من الذين
يؤمنون
بفكر
الجمعية
الوسطي
المعتدل
الأزهري،
بعضهم
محتسب
وبعضهم
يأخذ ما
يحتاج
إليه،
ومن نعمة
الله عز
وجل على
هذه
الجمعية
أن كان
أئمتها
السبعة
كلهم من
الأزهر،
ما حماها
بحمد
الله من
التعصب
والتطرف.
ففي كل
أسبوع
تمضي
أربع
قوافل في
كل قافلة
حوالي 12
عالما
يذهبون
إلى مقر
من مقرات
الجمعية
في
المحافظات،
حيث
ينتشرون
إلى
المساجد
التابعة
للجمعية
لإلقاء
الدروس
للنساء
والأيتام
ولعامة
المسلمين
ثم
يخطبون
الجمعة.
ويستقبل
الناس
هذه
القوافل
بالترحاب
والشوق
لمعرفة
المزيد
عن
دينهم.
* ما هي
فلسفة
الجمعية
في إفتاء
الناس؟
-
فلسفتنا
مأخوذة
من منهج
الشيخ
محمود
خطاب
السبكي
رحمة
الله
عليه
المبين
في كتابه
"الدين
الخالص"
فقد كان
ضد
العصبية
المذهبية،
كان يأتي
بالمسألة
ويأتي
بحكمها
عند
الشافعية
ودليلهم،
وعند
المالكية
ودليلهم
وعند
الحنابلة
ودليلهم
وعند
الأحناف
ودليلهم
ثم يرجح
ما يرى
أن
الدليل
يقويه،
لكن لا
يرفض
الرأي
الآخر
وهذا هو
ما تسير
عليه
بحوثنا.
فنحن
نتخير
الأيسر
والأسهل
من
المذاهب
الأربعة
التي
اعتمدها
المجتمع
الإسلامي
منذ ألف
سنة
وأكثر،
وأنه ما
دام هناك
دليل عند
إمام من
هؤلاء
الائمة
فنحن
نتخير ما
يصلح
للمجتمع،
وكلنا
نعلم
حادثة
بني
قريظة
وقول
النبي
صلى الله
عليه
وسلم "لا
يصلين
أحدكم
العصر
إلا في
بني
قريظة "
.
ونحن مع
تيسير
الفتوى
ولكن ليس
بالفوضى
أو تتبع
الرخص
فهذا
طبعا غير
جائز، بل
تكون
الفتوى
بحسب حال
المستفتي
نفسه
فإذا وجد
المفتي
أن هذا
المستفتي
متساهل
في أمور
الدين
فلا
ينبغي
عليه أن
يسهل
عليه هذا
الأمر،
ولابد أن
يوقظ في
نفسه
الضمير
الذي
يجعله
حريصًا
على
الثواب
وعلى
السير في
الطريق
الصحيح.
* على
الموقع
الإلكتروني
للجمعية
بند يقول
بأن
الجمعية
تتبرأ من
كل شخص
ينتسب
إليها
يظهر منه
جفاء في
التعامل
مع
الناس..
-
القرآن
يقول
"ادع إلى
سبيل ربك
بالحكمة
والموعظة
الحسنة
وجادلهم
بالتي هي
أحسن"
(النحل
: 125)
فمن هنا
كان
التجهم
في إبداء
النصيحة
ليس من
خلق
الإسلام
حتى إن
رب العزة
سبحانه
يقول
لسيدنا
موسى : "
فقولا له
قول
لينًا
لعله
يتذكر أو
يخشى"
(طه :
144)
فهذا هو
الإسلام
.
* ما هي
رسالة
معاهد
الدعاة
ومنهجها
الدعوي؟
- أنشأت
هذه
المعاهد
في سنة
1965 على
يد
الإمام
الثالث
الشيخ
يوسف
ومدة
الدراسة
بها
سنتان
يتخرج
منها
الطالب
إماما في
مسجد ،
وبسبب
احتياج
الأمة
إلى دعاة
فقهين
أردنا أن
نطور هذه
المعاهد،
فبدأنا -
وكنت أنا
في
الحقيقة
الذي
تحملت
هذا
العبء -
من سنة
85 في
تطوير
الدراسة
بالمعاهد
إلى 4
سنوات
وإلى أن
تستوعب
بنين
وبنات ثم
انتشرت
هذه
المعاهد
في
الجمهورية
حتى صارت
الآن 42
معهدا،
يدرس
فيها
أكثر من
25 ألف
طالب
وطالبة
وفقا
لمنهج
الأزهر،
وتستوعب
أولئك
الذين لم
تتح لهم
فرصة فهم
الإسلام
فهما
صحيحا
خلال
دراستهم
في
المدارس
والجامعات
المدنية
. وقد
قسمنا
هذه
المعاهد
إلى
قسمين:
سنتين
وتناسب
الطالب
الذي
يريد
الاكتفاء
بدراسة
العبادات
وأمور
الشرع
الأساسية
ليكون
إماما أو
مقيمًا
للشعائر،
أما إذا
حصل على
تقدير
أكبر من
جيد في
السنة
الثانية
فيجوز له
أن
يستكمل
الدراسة
ليتخرج
واعظا
وخطيبا.
* تصدر
الجمعية
مجلة
التبيان
.. ما هي
الرسالة
التي
تريدون
توصيلها
إلى
جمهور
المسلمين
من خلال
هذا
المنبر
الإعلامي؟
- مجلة
التبيان
من
الأشياء
التي
تفضل
الله عز
وجل بها
علي أنا
شخصيًا
فعندما
كنت في
مكة
المكرمة
رأيت
النبي
صلى الله
عليه
وسلم
وفهمت من
إشارته
أن لابد
من مجلة
تنشر
الرأي
الصحيح
للإسلام
وتبصر
المسلمين
بأمور
دينهم في
كل
مجالات
الحياة .
وعندما
رجعت إلى
مصر كان
همي
الأكبر
أن أحصل
على
ترخيص
بإنشاء
هذه
المجلة،
وقد
أصدرنا
منها 20
عددا
كنشرة
غير
دورية ثم
مَنّْ
الله
علينا
بالترخيص
كمجلة
أسبوعية،
وتصدر
شهريا
مؤقتا
منذ أربع
سنوات
وإن شاء
الله
العدد
القادم
سيكون
أول
السنة
الخامسة
بعد
الترخيص..
والحمد
لله
تأتينا
خطابات
كثيرة
تثني على
ما ننشره
فيها
باعتبارها
خط دفاع
ضد
التغريب
في الوطن
الإسلامي
في
مواجهة
مؤامرات
الخارج
بتوعية
للمسلمين
والشباب
بالذات
على أن
ينتهجوا
منهج
الإسلام
الصحيح.
* ما هو
موقف
الجمعية
إزاء
ثورة
المعلومات
التي
نعيشها؟
- تكونت
عندنا
لجنة
خاصة
بالإعلام،
حيث نسعى
للانتفاع
بما
أنتجه
العقل
البشري
في هذا
المجال
لأن
أعداءنا
تفوقوا
فيه
تفوقا
كبيرًا،
والفكر
الصهيوني
الآن هو
المسيطر
على
الإعلام
العالمي
فلابد من
تبليغ
هذا
الدين
إلى كل
العالمين،
ونحن
مقصرون
في هذا؛
بل إنا
نعتبر
هؤلاء
الذين لم
يصلهم
الإسلام
بصورة
واضحة
وصحيحة
نعتبرهم
من أهل
الفترة؛
لأن
تشويش
الإعلام
الصهيوني
على
الإسلام
يجعل
هؤلاء
يصدون
عنه فكان
لابد
للمسلمين
من أن
تكون لهم
أداة
وأداة
قوية
مبينة..
يقول
القرآن "
وما
أرسلنا
من رسول
إلا
بلسان
قومه
ليبين
لهم "
(إبراهيم
: 4)
فالبيان
مطلوب
على وجه
التأكيد
في
الإسلام
وبخاصة
على
العرب
كما قال
ربنا "
وإنه
لذكر لك
ولقومك
وسوف
تسألون"
(الزخرف
: 44) .
* هل
فكرتم في
إنشاء
قناة
فضائية؟
- فكرنا
في إنشاء
قناة
فضائية،
ولكن
وجدنا
تكاليفها
ضخمة
وتحتاج
إلى
كوادر
ورأينا
أن
احتياجات
الفقراء
والمساكين
والمشروعات
الأخرى
أولى من
هذا
فلجأنا
إلى
مسألة
الموقع
وتطويره.
* امتدت
أيادي
الجمعية
البيضاء
إلى عون
المسلمين
في
أفريقيا
وآسيا ..
ما الذي
ترمون
إليه من
وراء
ذلك؟
|
إن لم نسرع بإغاثة إخواننا المنكوبين فسيكونون لقمة سائغة في فم الصهيونية العالمية |
- إن لم
نسرع
بإغاثة
إخواننا
هؤلاء
فإنهم
سيكونون
لقمة
سائغة في
فم
الصهيونية
العالمية
والماسونية
والصليبية
الحاقدة،
مسئوليتهم
تقع على
عاتقنا
نحن فإذا
استطعنا
أن نوفق
بين
احتياجات
بلادنا
واحتياجات
هذه
الشرائح
المسلمة
كان ذلك
هو
المطلوب
شرعا
وبخاصة
في هذه
الفترة
الحرجة
التي يمر
بها
العالم
الإسلامي،
ومن هنا
امتدت
والحمد
لله
أنشطتنا
إلى
أفريقيا
بالذات.
قلت لك
إننا
بدأنا من
إندونيسيا
ومن
كشمير في
باكستان
ومن
لبنان
إبان
أزمته
الأخيرة
وفي
فلسطين
ثم
اتجهنا
إلى
أفريقيا
التي هي
أول قارة
دخل فيها
الإسلام
قبل
المدينة،
ونحن
نعلم
جميعا
وفد
الحبشة
بقيادة
سيدنا
جعفر ..
يوجد
نكبات
كثيرة في
العالم
الإفريقي،
فبدأنا
بدارفور
في
السودان
وفي جوبا
بجنوب
السودان،
والحقيقة
كان
للمشير
عبد
الرحمن
سوار
الذهب
بارك
الله فيه
يد بيضاء
في هذا
الأمر؛
حيث يرأس
جمعية
الدعوة
الإسلامية
التي لها
فروع في
مختلف
دول
أفريقيا
فاستعنا
بهذه
الفروع،
والحمد
لله أصبح
لنا الآن
مقر في
جنوب
النيجر
على
مساحة 50
ألف متر
منحت لنا
من قبل
رئيس
الجمهورية،
وأنشأنا
فيها
مستشفى
ومدرسة
إسلامية
ومسجدا
ضخما
وملعبا
للأطفال
ومقرا
للجمعية،
وأصبحنا
نزور
النيجر
كل سنتين
بقوافل
طبية
وقوافل
تعليمية،
والآن
المدرسة
تعمل
والحمد
لله،
وكذلك في
موريتانيا
وفي
الصومال،
وفي جزر
القمر
الآن
نقوم
بحمد لله
بإنشاء
مركز
للغسيل
الكلوي
ومركز
لمكافحة
العمى،
ونحن
حريصون
على
استمرار
هذه
القوافل
كل شهرين
أو
ثلاثة.
* من
خلال
مشروعات
الجمعية
، لا شك
أنه
تكونت
لديكم
معرفة
واسعة
بالمجتمع
المصري.
ما معالم
هذه
المعرفة؟
وكيفية
توظيفها
في توسيع
آفاق عمل
الجمعية؟
-
المجتمع
المصري
متدين
بطبعة
ولا يمكن
أبدا أن
يستفزه
أو يؤثر
فيه إلا
الجانب
الديني
مهما ذكر
أمامه من
مفاهيم
قومية أو
وطنية؛
لأن
الجانب
الديني
يمس
الفطرة .
لو كانت
الدوافع
قومية أو
وطنية
فما الذي
يعود علي
أنا
شخصيا من
رفعة
الوطن ..
أنا أريد
أن يعود
علي أنا
شخصيا ما
أحس به،
والدين
هو الذي
يقدم
هذا،
ففيه
تعيش
حياة
طيبة في
الدنيا،
وإذا مت
تجد
الجنة
والنعيم،
من هنا
نريد أن
نقول إن
الشعب
المصري
من أقرب
الشعوب
إلى
الالتزام
الديني
على مدى
تاريخه
كله،
وإذا قدم
له
الإسلام
تقديما
صحيحا
فإنه
سيستجيب
بأسرع
مما
نتصور،
ولكن
الذي
يعانيه
الآن هو
الجهل
بالدين،
والحقيقة
أن هناك
لفتة
قرآنية
تعلمنا
بأن
الخطر
الداهم
على
الأمة
إما أن
يأتيها
من
خارجها
متمثلا
في العدو
المتربص
بها،
وإما أن
يكون من
داخلها
بجهلها
بالدين،
وذلك
واضح في
سورة
التوبة
حينما
استعمل
القرآن
كلمة
النفير ،
قال
تعالى
"انْفِرُوا
خِفَافًا
وَثِقَالاً
وَجَاهِدُوا
بِأَمْوَالِكُمْ
وَأَنْفُسِكُمْ"
(التوبة
: 41 )
هذا
بالنسبة
للعدو
الخارجي
، ثم جاء
في نهاية
السورة
وقال "
فَلَوْلاَ
نَفَرَ
مِن
كُلِّ
فِرْقَةٍ
مِّنْهُمْ
طَائِفَةٌ
لِيَتَفَقَّهُوا
فِي
الدِّينِ
وَلِيُنذِرُوا
قَوْمَهُمْ
إِذَا
رَجَعُوا
إِلَيْهِمْ
لَعَلَّهُمْ
يَحْذَرُونَ"
(
التوبة:122)وكأنه
يشير إلى
الخطرين:
الخطر
الداخلي
والخطر
الخارجي.
وأشد
الخطرين
هو الجهل
بالدين
(الداخلي
) لأنه
يؤتى من
قبله؛
لأن
العدو
الخارجي
يستطيع
أن يستغل
جهلنا
بالدين
ويجعلنا
خونة
وعملاء
له.
* هذا
يأخذنا
إلى
الأمية
الدينية
.. كيف
نكافح
هذه
الآفة
الخطيرة؟
|
معركتنا الحقيقية في مواجهة الأمية الدينية |
- مما
يدل على
خطورة
الأمية
الدينية
أن
أعداءنا
تنبهوا
إليها
فكان أن
سعى
دانلوب
وكرومر
إبان
الاحتلال
البريطاني
لوضع
مناهج
تعليمية
تخلو من
الثقافة
الدينية
وقاموا
بالتضييق
على
معلميها
ودارسيها
. وحتى
الحرب
على
الأزهر
الشريف
صارت
واضحة من
منطلق
أنه يقدم
ولو جزءا
يسيرا من
هذه
الثقافة
الدينية
.
فاستشعار
خطورة
هذه
القضية
يجعلنا
نتمسك
بالحرص
على سد
هذه
الثغرة
الخطيرة
في
شبابنا
وأولادنا
..
فالمعركة
الحقيقية
هي في
توعية
شبابنا
بأحكام
دينهم
وبالأخلاق
التي
يحاول
الغرب
تخريبها
عندنا
وإشاعة
الفاحشة
بقوانينه
التي
تريد نقل
النمط
الغربي
في
الفوضى
الخلقية
والسلوكية
إلينا
واستغلال
المرأة
في هذا
المجال،
فندعو
الله عز
وجل بأن
يهدي
الجميع.
* ما هي
مشروعاتكم
المستقبلية؟
وما الذي
تأملون
في
تحقيقه؟
- نرجو
من الله
عز وجل
أن
يوفقنا
في مجال
التنمية،
فقد
أعلنت في
الجمعية
العمومية
الأخيرة
بأن
لدينا
ثلاث
قضايا
لابد من
التصدي
لها وهي:
الأمية
والبطالة
والعنوسة،
وقد
بدأنا
بالأمية
فعلا
لأنها هي
الأساس
فإذا
اختفت
الأمية
أمكن
للشاب أن
يجد عملا
أيا كان
من حلال،
وإذا عمل
يستطيع
أن
يتزوج،
وبدأنا
بالأمية
فوقعنا
بروتوكولا
مع
محافظة
القاهرة
أولا ثم
مع هيئة
تعليم
الكبار
في
الجمهورية
وأصبحنا
نقوم
بعبء
كبير جدا
في هذا
المجال،
وأصبح
عندنا
الآن
1250
فصلا
دراسيا
لمحو
الأمية،
ومنذ
يومين
كانت
الهيئة
تكرم
الجمعية
على
جهدها في
مجال محو
الأمية،
كما
كرمتنا
الدولة
على
جهودنا
في
الجانب
الصحي
الذي
تقدمه
الجمعية
مجانا
وهذا مما
نتفرد به
في
العالم
كله .
وبالنسبة
للبطالة
فقد
بدأنا
بتشغيل
أمهات
اليتامى
وبمشروع
الماعز
والآن
نقوم
بمشروع
استصلاح
الأراضي
بتخصيص
عدد من
الأفدنة
للشباب
العاطل
حتى
تكتفي
الأمة
بقمحها
على
الأقل،
كما نقوم
الآن
بإنشاء
أفران
توزع
الخبز
مجانا
على
الفقراء
والمساكين.
أما
مشكلة
العنوسة
فنحن
نحارب
العادات
والتقاليد
التي
تؤدي إلى
العنوسة
مثل
المظاهر
الكاذبة
في
الأفراح،
ومن خلال
مشروع
تزويج
الفتيات
اليتيمات
تقوم
الجمعية
بجهود
كبيرة في
ذلك .
أما عن
آمالنا
فحلمنا
أن تتحرر
مصر من
أي ضغوط
خارجية
سواء في
الفكر أو
في الحكم
أو في
القوانين،
وأن تعود
إلى سابق
عهدها
قائدة
للعالم
الإسلامي
في
العلوم
الدينية
والمثل
والنموذج
لتطبيق
الإسلام
الصحيح
قبل أن
ينحى هذا
التشريع
عن حكم
الحياة.
وحلمنا
كذلك أن
تتوحد
أمتنا
الإسلامية
وتعود
أمة
واحدة
خيرة كما
أرادها
الله عز
وجل.
|