|
القاهرة
- أكد
الدكتور
محمد
سليم
العوا –
الأمين
العام
للاتحاد
العالمي
لعلماء
المسلمين
- أن
الذي بقي
من
التصوف
هو أنه
طريقة
مقيدة
بالكتاب
والسنة،
تطهر
النفس
وتزكيها،
وأصلها
الزهد.
مشيرًا
إلى ما
قاله
الشعراني
من أن
"التصوف
هو زبدة
عمل
العبد
بأحكام
الشريعة
إذا خلا
هذا
العمل من
العلل
ومن حظوظ
النفس".
وفي
محاضرته
التي
ألقاها
السبت 12
يوليو-
بمقر
الجمعية
المصرية
للثقافة
والحوار
بمدينة
نصر
بالقاهرة
- تحدث
العوا عن
التصوف
السلوكي
أو
التربوي
وعن
التصوف
البدعي،
مبينًا
صحة
الأول
وخطأ
الثاني،
وشارحًا
للمشاكل
التي
تضمنتها
كتب
المتصوفة
مثل
الأحاديث
الموضوعة
ومسألة
الولاية.
عن
المسيري
وفي
البداية
قدم
العوا
تعازيه
في وفاة
المفكر
الدكتور
عبد
الوهاب
المسيري
إلى
الأمة
العربية
والإسلامية
وإلى
أسرته
وتلاميذه
وإخوانه
ومحبيه،
وقال: لا
يحزنني
فقد
المعلمين؛
لأن
المعلم
إذا أخلا
مكانه
يملؤه
تلاميذه،
والمعلم
يكون
واحدا
وظله
عظيم
يغطي من
حوله من
الناس
القادرين
الأكفاء،
فإذا خلا
مكانه
وذهب ظله
ظهر
عشرات
الناس من
الذين
تأثروا
به
وتعلموا
منه، وكل
منهم له
طعمه
ولونه
ورائحته،
وله ظله
الخاص
الذي
يمتد
أيضًا
ليمكن
الأمة من
أن
تستفيد
من علم
جديد لم
يكن من
الممكن
أن
تستفيد
منه في
حالة
وجود
المعلم
الأصلي.
واستطرد:
فأنا رغم
أنه
يحزنني
جدًا
فراق
الأصدقاء،
ويؤلمني
فقد
العلماء
لا أجد
في ذلك
المشاعر
العاطفية
التي
يعبر
عنها
كثير من
الناس
بتعبيرات
أرى فيها
نوعًا من
عدم
إدراك
حكمة
الله
تبارك
وتعالى
في قبض
الأنفس
والأرواح
حين يأتي
زمان
قبضها،
إنما
تقبض هذه
الأنفس
لتخلي
مكانا في
الدنيا
كان
مملوءا
بها،
وينبغي
أن يملأ
في زمن
بعدها
بغيرها.
وتابع:
لأن ذلك
ما
يمكننا
من أن
نستمر في
الأداء
والعطاء
جيلا بعد
جيل، أما
لو توقف
كل جيل
منا عند
أستاذه
الأول
ومعلمه
الذي
أنشأ له
الطريق
فسينتهي
العلم
ويضيع،
وهذا
مخالف
للنبوءة
النبوية
الصحيحة:
"يحمل
هذا
العلم من
كل خلف
عدوله"
هذه
النبوءة
يجب أن
نتمثلها
عندما
نفقد
العالِم.
وأضاف:
نعم في
تراثنا
أن
العالم
إذا مات
انثلم في
الإسلام
ثلمة لا
تسد إلى
يوم
القيامة،
لكن هذه
الثلمة
هي منطقه
وأسلوبه
وطريقته
وما يفتح
الله به
عليه مما
لم يفتح
على
غيره،
وهذه
منطقة
خاصة
جدًا هي
التي
يحدث
فيها
الفراغ،
منطقة
يشعر بها
من التصق
بهذا
العالم
أو فهم
منهجه أو
عرفه،
لكن لا
يؤدي فقد
العلماء
إلى
فقدان
العلم،
وإلا
كانت
نبوءة
الرسول
في غير
محلها،
وهذا غير
صحيح،
والصحيح
أنها
نبوءة
نبوية
صحيحة،
فرحمة
الله على
المسيري،
وعلى
إخوانه
الذين
سبقونا
بالإيمان،
ونسأل
الله أن
يلحقنا
بهم إن
شاء الله
على خير.
وقال
العوا إن
الدارسين
للتصوف
يقسمونه
لقسمين:
التصوف
السلوكي(التربوي)،
والنوع
الآخر هو
التصوف
الفلسفي
أو
التصوف
العقلي.
التصوف
السلوكي
والتصوف
السلوكي
أو
التربوي
وبعضهم
يسمونه
بتصوف
السنة
متعلق
بتهذيب
النفس
وتزكيتها
وإبعادها
عن
الحرام
وتقريبها
للحلال
وتعويدها
الطاعة
وتبغيضها
في
المعصية،
مما لا
يجوز أن
يخلو منه
المسلم،
وإذا كان
المسلم
لم يصادف
من يعلمه
هذا
فينبغي
أن يعلمه
هو
لنفسه،
وإذا كان
لم يجد
في من
سمع منهم
من يدله
على هذا
الفهم
فينبغي
أن يفهمه
هو ويضع
يده
عليه؛
لأن
الفارق
بين
المسلم
وغير
المسلم
أن
المسلم
مطيع،
وأن غيره
في
الغالب
يكون
عاصيًا،
وأن
المسلم
إذا
غشيته
ظلمة
المعصية
صدق فيه
قول الله
تعالى
"إِنَّ
الَّذِينَ
اتَّقَوْا
إِذَا
مَسَّهُمْ
طَائِفٌ
مِّنَ
الشَّيْطَانِ
تَذَكَّرُوا
فَإِذَا
هُم
مُّبْصِرُونَ"[الأعراف:
201]
وبين
العوا أن
أصل هذا
التصوف
ما جاء
في
القرآن
الكريم
حضًّا
على
تزكية
النفس،
وما تزخر
به
الأحاديث
النبوية
من
الدلالة
على حسن
الخلق
والعفو
والصفح
وعلى
الزهد في
الدنيا
وعدم
التكالب
عليها...
إلخ.
وأضاف
شارحًا
أن هذا
قسم لا
يختلف
عليه
الناس،
بل أكاد
أزعم أنه
لا يكون
صحيح
الإسلام
من ليس
في قلبه
جزء منه،
فبعض
الناس
تميل إلى
العفو،
وبعضهم
يميل إلى
طيب
اللسان
وحسن
الخلق،
والبعض
يزيد في
العطاء
على ما
ينبغي
عليه
إعطاؤه...
إلخ،
أخلاق لا
تكاد
تحصى
يتخلق
بها
المسلمون،
وكل خلق
منها هو
لمحة من
التصوف.
وتابع:
وينسب
المتصوفة
هذه
الأخلاق
إليهم،
ويدعون
امتلاكهم
وتعليمها
للناس،
والحقيقة
أن الناس
يتعلمون
هذه
الأخلاق
من
القرآن
ومن صحيح
السنة
ومن سلوك
الصحابة
رضوان
الله
عليهم،
لافتا
إلى أنه
لو كانت
هذه
الأخلاق
من
ابتداع
الصوفية
لكنا
رددنا
عليهم
ذلك؛
لأننا لا
نقبل في
دين الله
بدعة،
فالذي
يجعلنا
نقبل هذا
أنه من
أصل
الإسلام،
تعلمه
الصحابة
من النبي
صلى الله
عليه
وسلم، ثم
انتشر في
الناس
بعد ذلك.
التصوف
الفلسفي
وقال
العوا إن
النوع
الآخر من
التصوف
وهو
التصوف
الفلسفي
أو
التصوف
العقلي،
هو
المليء
بالأفكار
والآراء
في الخلق
والخالق
سبحانه
وتعالى،
وفي
الكون
والمعاد
والمبدأ
والفناء،
وفي
الحلول
والاتحاد
ووحدة
الوجود،
وهذا كله
باطل لا
يصح منه
شيء، وهو
خيالات
أو أفكار
اقتنع
بها ناس،
لافتا
إلى أن
من حق
هؤلاء أن
يقتنعوا
بهذه
الخيالات،
غير أن
التثريب
عليهم
هنا في
أمرين:
الأول
محاولتهم
حمل
الناس
عليها،
والثاني
ادعاء أن
هذا هو
الإسلام،
أو أن له
في
الإسلام
أصلا،
مشيرًا
إلى
الكثير
جدًا مما
ارتكبوه
من تأويل
الآيات
والأحاديث
والقصص
المروية
عن
الصحابة
والتابعين
بهدف
إثبات
مذهبهم،
ووقع في
هذا حتى
كبار
الحفاظ
والمحدثين
ممن
انتحلوا
مذهب
التصوف.
الزهد
وأشار
العوا
إلى أنه
إذا
تكلمنا
عن
التصوف
وقلنا إن
في كل
منا
نوعًا أو
جانبًا
منه
نتكلم عن
التصوف
التربوي
السلوكي
المأخوذ
من
الكتاب
والسنة،
الذي هو
في
الأساس
الزهد
وحسن
الخلق،
وجامع
هذه
المعاني
كلها أن
يكون
الإنسان
زاهدًا
في
الدنيا
غير
متكالب
عليها،
والزهد
بمعنى
الرضا
بما قسم
الله لك
لتكون
أغنى
الناس
والعفة
والبعد
عما في
أيدي
الناس
لكي
تستغني
بالخالق
عن
خلقه.
وأضاف أن
المعتنقين
لمذهب
السلف من
زمن ابن
تيمية
ومن بعده
يسمون
هذا
التصوف
بالتصوف
السني
ويثنون
عليه، في
حين
يسمون
النوع
الآخر
بالتصوف
البدعي
لما
يتضمنه
من أشياء
ليس لها
أساس من
القرآن
والسنة،
ولما فيه
من حمل
لأحوال
ذاتية
خاصة
بهؤلاء
المتصوفة
على
القرآن
بتأويله
أو على
السنة
الصحيحة
بتأويلها،
مما لا
يجيزه
العلماء.
المشكلة
الأساسية
وقال
العوا إن
المشكلة
الأساسية
في كتب
تراجم
الصوفية
أنها
تترجم
للجميع
بلا
تمييز،
فتترجم
لأهل
التصوف
السني مع
أهل
التصوف
البدعي،
وتترجم
كذلك لمن
هم بين
بين،
مشيرًا
إلى
عبارة
ابن
تيمية عن
طيفور
أبو يزيد
البسطامي:
"أصاب
وأخطأ،
وروى
الصحيح
والضعيف،
وأحسن
وأساء
وأفاد
واستفيد
منه"،
لافتا
إلى أن
هذا شأن
كل بني
آدم، حيث
لا أحد
فوق
المكانة
البشرية
العادية
التي لم
يتجاوزها
إلا
الأنبياء
صلوات
الله
وسلامه
عليهم،
غير أن
الصوفية
وضعوا
الكثير
من
أئمتهم
فوق هذه
المكانة
تحت دعوى
تسمى
دعوى
الولاية.
وأضاف
العوا أن
المشكلة
كذلك
أنهم
عندما
ذكروا
أقوال
وأفعال
وما يسمى
بأحوال
أصحاب
التصوف
الفلسفي
أو
البدعي
تأولوها
ولم
يردوا
عليها أو
يبينوا
خطأها،
إنما
قالوا إن
هذا كلام
لا يدركه
إلا من
غاص في
البحر
العميق،
ويستدلون
مثلا على
هذه
التأويلات
بروايات
لا
يصدقها
عقل عن
من صلى
في
الهواء
أو مشى
فوق
الماء.
وقد رد
عليهم
بعض كبار
أئمة
الصوفية
أنفسهم،
مثل
الجنيد،
الذي
قال:
"مشوا
فوق
الماء
وقطعوا
الفيافي
(...)
ومات في
الصحارى
قوم عطاش
هم أفضل
عند الله
منهم
وأقرب
إليه".
خير وشر
وقال
العوا:
لو أن
أهل كتب
طبقات
الصوفية
ميزوا
عندما
ترجموا
لهؤلاء
السادة
الكرام
بين ما
هو صحيح
وما ليس
بصحيح
لاستقام
أمر
مؤلفاتهم،
فبسبب
هذا
الخلط
أصبحت
هذه
المؤلفات
مستنكرة
عند عامة
طلاب
العلم
لا ينظر
فيها إلا
القليل
من الذين
هم إما
أتباع
لهؤلاء
فلا
ينظرون
في هذه
الكتب
إلا
بالإعجاب
والتبجيل،
أو من
المنتقدين
الذين
يريدون
أن يروا
عوراتها
وسيئاتها،
فينشرونها
دون أن
ينظروا
إلى ما
فيها من
خير
فيحاولون
الموازنة
بإنصاف
بين
خيرها
وشرها؛
ولذلك
قال
الأستاذ
محمد
أديب
الجادر
الذي حقق
طبقات
الصوفية
الكبرى
للمناوي:
"أنا
متعجب
كيف تجد
كتب
الصوفية
هذا
الإهمال
الشنيع
في هذا
العصر،
ولا
يُعتنى
بها رغم
العناية
بالنشر
والطباعة
والتحقيق".
لافتا
إلى أنه
حتى
الجادر
لم يفعل
هذا
عندما
حقق
طبقات
المناوي
فقد حققه
نصًا
فقط، ولم
يعلق إلا
في مواضع
قليلة
جدًا.
وبين
العوا أن
الملحوظة
الثانية
في هذه
الكتب
أنها
فعلت ما
يثير
التلبيس
على
الناس،
الأمر
الذي
انتقده
بعض
العلماء
انتقادًا
شديدًا،
فمعظم
هذه
الكتب
تبدأ
بذكر
رسول
الله صلى
الله
عليه
وسلم
لإيهام
القارئ
أن
النبي
هو أصل
هذه
المذاهب
كلها
صحيحها
وباطلها،
وهذا من
البهتان
الذي لا
يجوز أن
يقع فيه
أو يقبله
مسلم.
وأشار
إلى أن
بعض
مؤلفي
الصوفية
تجاوزوا
عن سيرة
النبي
صلى الله
عليه
وسلم فلم
يورد حتى
موجزًا
لها،
لكنه بدأ
بالخلفاء
الراشدين
الأربعة
وأكمل
بالعشرة
المبشرين
بالجنة،
في حين
أن هؤلاء
رضوان
الله
عليهم
لم يكن
عندهم من
التصوف
خبر.
مشيرًا
إلى قول
أحد
العلماء
في ذلك:
"لم
يستحي أن
يذكر
هؤلاء في
كتابه
ويدعي
أنهم من
طائفته
ويشقشق
في
الكلام
حتى
ينسبهم
إليه وهو
كلام
باطل".
وبين
العوا
أنهم هنا
قد وقعوا
في خطأ
منهجي
كان لا
يجوز لهم
أن يقعوا
فيه بأن
يدخلوا
في
مذهبهم
هؤلاء
الكرام،
مشيرًا
إلى أن
هؤلاء
عرفوا
الزهد
وعرفوا
ترك
الدنيا،
لكن لم
يكن ذلك
تصوفا
إنما كان
ابتلاء
من الله
تعالى
ليثبت
إيمانهم
وليكونوا
قدوة لمن
بعدهم.
الأمر
الثالث
في هذه
الكتب -
كما يقول
العوا –
هو عدم
خلوها من
الأحاديث
الموضوعة،
مثل ما
يوجد في
طبقات
المناوي
وطبقات
الشعراني،
ولدى عبد
الرحمن
السلمي
في كتابه
طبقات
الصوفية
وفي
كتابه
ذكر
النسوة
المتعبدات،
مشيرا
إلى
دراسة
للعلامة
الجليل
الدكتور
محمد
لطفي
الصباغ
عن كتاب
حلية
الأولياء
وطبقات
الأصفياء
لأبي
نعيم،
قال
فيها:
"إن كتاب
الحلية
على
جلالة
قدره
مملوء
بالأحاديث
الموضوعة
التي شحن
بها
المؤلف
كتابه
ولم يبين
حالها".
مسألة
الولاية
وقال
العوا
إنه مما
يؤخذ على
الصوفية
أيضا
مسألة
الولاية،
مبينا أن
الولاية
ثابتة
لكل مؤمن
تقي عابد
طائع
عامل لله
بما أمر
محب له،
وذلك بنص
القرآن
الكريم
"أَلاَ
إِنَّ
أَوْلِيَاءَ
اللهِ
لاَ
خَوْفٌ
عَلَيْهِمْ
وَلاَ
هُمْ
يَحْزَنُونَ*
الَّذِينَ
آمَنُوا
وَكَانُوا
يَتَّقُونَ*
لَهُمُ
الْبُشْرَى
فِي
الْحَيَاةِ
الدُّنْيَا
وَفِي
الآَخِرَةِ
لاَ
تَبْدِيلَ
لِكَلِمَاتِ
اللهِ
ذَلِكَ
هُوَ
الْفَوْزُ
الْعَظِيمُ"
[ يونس:
62-64].
مشيرًا
إلى أن
الولاية
ليس
معناها
طبقة من
طبقات
الخلق،
ولا درجة
من
الدرجات
تنزل عن
النبوة،
وترتفع
عن بقية
الناس
كما يقول
الصوفية.
ولفت
العوا
إلى أن
الإنسان
قد يكون
وليًا في
لحظة،
وقد يكون
عاصيًا
في لحظة
أخرى؛
لأن
المعصوم
هم
الأنبياء
صلوات
الله
وسلامه
عليهم؛
ولذلك
لما سئل
الجنيد
(أحد
كبار
الصوفية):
هل يفعل
الولي
كذا وذكر
له ذنبا
عظيما؟
قال: لا
يرد
القدر.
وهذا لا
ينقص من
ولايته،
إنما
يجعله
يجدد
التوبة
والعهد
بالله.
وتابع:
بينما
يقول
الصوفية
إن
أولياء
الله فئة
معينة
ثبتت لها
أوصاف
ولها
كرامات
وأحوال
لا
يعرفها
معشر
العوام،
وعند
بعضهم
مبالغات
فظيعة
تخرج من
الملة،
مثل ظن
بعضهم
بأن
منزلة
هؤلاء
الأولياء
فوق
الأنبياء.
أحاديث
موضوعة
ومن ضمن
المشاكل
الموجودة
في كتب
المتصوفة
– كما
يقول
العوا-
أنهم
يحملون
الأحاديث
النبوية
ما لا
تحتمل،
لافتا
إلى أن
هذا من
أكبر
الخطر؛
لأن
الحديث
النبوي
له معنى
وله سياق
وله
مناسبة،
وقد يكون
خاصًا
أريد به
العام،
وقد يكون
عامًا
أريد به
الخاص،
وقد يكون
قضية عين
لا عموم
لها،
والأكثر
من ذلك
أنهم
يؤولون
الكلام
الواضح
المعنى
عند
العرب
تأويلات
لا معنى
لها.
وأشار
إلى أنهم
ذكروا في
كتبهم
روايات
عن شفاء
العلل
وإحياء
الموتى
والتحدث
إلى
الحيوانات
والجمادات،
مما قال
فيه ابن الجوزي:
"وهذه
الحكايات
كلها
تحكى بلا
سند ولا
يجوز
التعويل
عليها".
ما بقي
من
التصوف
واختتم
الأمين
العام
لاتحاد
علماء
المسلمين
محاضرته
بالقول
بأن هذه
الحكايات
والقصص
والأباطيل
ليست هي
الباقية
من
التصوف،
إنما هي
عبء على
التصوف
وتنفر
منه،
انتقدها
الأعلام
الأئمة
بمن فيهم
الذين
كتبوا
هذه
الكتب،
مثل
المناوي
وأبو
نُعيم
والشعراني،
حيث قال
الأخير:
"اعلم أن
طريق
القوم
مشيدة
على
القرآن
والسنة،
ولا ينكر
منها إلا
ما خالف
الكتاب
أو السنة
أو
الإجماع،
وما عدا
ذلك فهو
فهم، من
شاء فهمه
ومن شاء
تركه".
وبين
العوا أن
الذي
يبقى من
التصوف
هو أنه
طريقة
مقيدة
بالكتاب
والسنة
وأصلها -
كما قال
ابن
الجوزي –
الزهد،
وهو ثابت
بنص
القرآن
الكريم
والسنة
النبوية،
الذي
يبقى حسن
الخلق
وطهارة
النفس،
والتزكية
الدائمة،
والاهتمام
بأمر
الآخرة
وتقديمها
على أمر
الدنيا،
فمن شاء
أن يسمي
ذلك
تصوفًا
فليفعل،
ومن شاء
أن يجعله
غير ذلك
فليجعله،
مذكرًا
بقول
الشعراني
رحمه
الله:
"التصوف
هو زبدة
عمل
العبد
بأحكام
الشريعة
إذا خلا
هذا
العمل من
العلل
ومن حظوظ
النفس".
|