|
الدوحة – دعا العلامة الدكتور يوسف القرضاوي -
رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين -
الأقلية المسلمة في الهند إلى التوحد، وأن
تكون نموذجًا يحتذي به بقية الأقليات في
العالم، باعتبارها الأكثر عددا والأغزر إنتاجا
في علوم الإسلام.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للـ "الندوة
الأولى للأقليات المسلمة.. الهند نموذجا"
الجمعة 16 جمادى الآخرة 1429هـ أكد القرضاوي
أهمية العنصر الهندي في الإسلام، وأنه يمثل
ثلث الإسلام "لو جمعنا الهند وباكستان
وبنجلاديش".
وقال فضيلته إن التشرذم والتفرق هو العقبة
الأساسية أمام الأقليات المسلمة في العالم،
مؤكدا أنه لا نهضة لها إذا لم تتكاتف وتتوحد،
مبديًا أسفه "لأن كل الأقليات تتلاحم بسبب
شعورها بأنها أقلية إلا المسلمين".
ونصح القرضاوي الأقليات بألا تعزل نفسها عن
الجامعات والوزارات والحكم ومراكز القرار،
لافتا إلى أن العزلة هي التي تسببت في ضعف
المسلمين وتخلفهم، وطالب الأقليات بالتخطيط
لنفسها خاصة في روسيا التي تعرضت جمهورياتها
الإسلامية للخطر الشيوعي.
وقال القرضاوي إن الأمة الإسلامية التي كانت
الأمة الأولى أصبحت في العالم الثالث جراء
الأمية والتخلف والفقر والجهل والمرض ، مشيرا
إلى الدور المخرب للاستعمار في ديار المسلمين،
وكيف لم يستطيعوا النهوض بعد الاستقلال بسبب
الفرقة في حين ينبغي أن يكونوا كالبنيان
المرصوص، مشيرا إلى قوله تعالى "ولا تنازعوا
فتفشلوا وتذهب ريحكم"، وقول الرسول صلى الله
عليه وسلم : "المؤمن للمؤمن كالبنيان
المرصوص".
وأكد أن الإسلام هو الذي يجمع الأمة ولهذا كان
هدف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين هو
النهوض بالأمة وإحياء الاجتهاد والتغيير في
الوسائل، مشيرا إلى ضرورة أن يقوم العلماء
باعتبارهم ورثة الأنبياء بقيادة المسيرة بعد
أن وصلت أحوال الأمة إلى سجن التخلف.
وأكد كذلك أن الاتحاد أنشئ من أجل نصرة الأمة
التي أُخرجت للناس والذي أخرجها هو الله تبارك
وتعالى ، أخرجها لتنوير الناس وإسعادهم ،
مشيرا إلى أن الدين يعمل على تقدم الأمة
الإسلامية وليس مشكلة في سبيل رقيها.
وأشاد القرضاوي في كلمته بدور دولة قطر، مشيرا
إلى أنها بلد مضياف حل الله سبحانه وتعالى على
يديها مشكلة لبنان.
وسيلقي الدكتور يوسف القرضاوي كلمة في الجلسة
الختامية للندوة مساء الأحد 18 جمادى الآخرة
1429هـ. |