ÇÊÍÇÏÚáãÇÁ ÇáãÓáãíä
 
Untitled-1

القرضاوي يدعو لوقفة رجولية وإيمانية تنقذ لبنان

11-5-2008

موقع الاتحاد

الدوحة - أكد فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي- رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- أن العبث بأمن لبنان واستقراره ووحدته جريمة كبرى وخيانة عظمى، لا يجوز للعرب السكوت عليها، وأنه يجب التحرك الآن قبل فوات الأوان، منادياً الجميع بالوقوف وقفة رجولية ووقفة إيمانية لإنقاذ لبنان من الاشتباكات الدموية، وسفك الدماء بغير حق، مذكراً بما حدث في الحرب الأهلية السابقة، والتي دامت بضعة عشر عاماً.

وناشد فضيلته في خطبة الجمعة أمس الأول بمسجد عمر بن الخطاب، الجامعة العربية، وأمينها العام السيد عمرو موسى بأن يعود من جديد في لبنان ليطفئ هذه النار المتأججة التي يمكن أن تأتي على الأخضر واليابس، مذكراً المسلمين باتفاق الطائف حيث ذهب العقلاء إلى الطائف وأجمع أهل الحل والعقد علي الذهاب وكان اتفاق الطائف هو المرجع للجميع، ويجب أن يظل مرجعاً للجميع.

وأكد القرضاوي أن لبنان اليوم في شبه حرب والعرب يتفرجون ولا يقدمون شيئاً ولا يحركون ساكناً، وطالب باسم الأمة وباسم علماء الأمة، وحكمائها المعتركين في لبنان من الفريقين وقف هذه الاشتباكات الدموية التي تراق فيها الدماء بغير حق بلا قيد ولا شرط.

وقال القرضاوي إن الأمم الراقية إذا اختلف بعضها مع بعض تظل خلافاتها في المؤسسات بين أهل الرأي والقيادة، مؤكدًا على وجوب ادخار قوى المقاومة للعدو المتربص الذي يسن أسنانه وأنيابه، فإسرائيل لا تزال قائمة، وإنها المستفيد الوحيد والمنتصر من تلك الحرب الأهلية وكلنا منهزم.

وأضاف القرضاوي - بحسب صحيفة الراية القطرية - أنه يجب على الجميع العودة إلى مائدة الحوار والإصغاء إلي صوت الحكمة والحق، والمبادرة إلي اختيار الرئيس بدلاً من هذا الفراغ الرئاسي، مؤكدًا أن العبث بأمن لبنان واستقراره ووحدته ومستقبله جريمة كبرى وخيانة عظمى لا يجوز للعرب السكوت عليها.

المال ودار القرار

وقد تناول القرضاوي في خطبته نظرة الإسلام إلى المال باعتباره مال الله الخالق سبحانه وتعالى، والمسلم مستخلف فيه، حيث رأى فضيلته أن مشكلة الناس في هذه الدنيا أنهم يظنون أنهم مخلدون فيها والآخرة غائبة عنهم؛ ولذلك يتصرفون تصرف من لا يموت وإذا مات لا يبعث وإذا بعث لا يحاسب، وإذا حوسب لا يدخل الجنة أو النار؛ وضرب مثلاً بقصة قارون التي ذكرها القرآن الكريم حيث أراد قومه أن يذكروه بالآخرة، وأن يخرجوه من سجن الغفلة الذي يعيش فيه، غفلته عن المصير.

وأضاف أن القضية المصيرية الأولى  والكبرى هي أن هناك موتًا، وبعد الموت بعث، وبعد البعث حساب، فالأولى أن تبني دارك في الآخرة كما بنيت قصورك في الدنيا.. يجب على كل غني كل ذي مال أن يتذكر الآخرة التي هي دار القرار.

   

Untitled Document

تم تطوير الموقع بواسطة ميديا إنترناشيونال