|
القاهرة
- دعا الدكتور محمد سليم العوا أمين عام
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين جميع أطراف
الصراع في لبنان للحوار بدلاً من الاقتتال،
معلنا الموقف الرسمي للاتحاد تجاه هذه القضية
بأنه هو ما قرره الشيخ يوسف القرضاوي رئيس
الاتحاد في خطبة الجمعة أمس الأول.
وكان العلامة القرضاوي قد دعا الطرفين
المتنازعين على الساحة اللبنانية إلى وقف
الاشتباكات الدموية بينهما وادخار قوتهم
للعدو، مطالبا إياهما بإخلاء الشوارع من
المسلحين، والمسارعة في سد الفراغ الرئاسي.
وعن حكم الاقتتال الدائر شدد العوا على أن
الدم المحرم لا يستحل إلا بسبب شرعي، وإذا بغت
إحدى الطائفتين المسلمتين على الأخرى فإن الله
سبحانه وتعالى أمر بالإصلاح بينهما، قبل أن
يبيح القتال، ففي سورة الحجرات: "وَإِن
طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ
إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا
الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ
اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا
بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ
اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ..".
وأضاف العوا: "فالأصل ألا يتقاتل المسلمون
لحديث النبي صلى الله: (إذا التقى المسلمان
بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه، فالقاتل والمقتول
في النار..) والاستثناء إذا وقع القتال يوجب
المبادرة بالإصلاح بينهما، ومن أبى أن ينصاع
لدعوة الإصلاح فإنه يقاتل".
وعن كون ضحايا تلك المواجهات شهداء أم لا، قال
العوا إن "الشهادة أمر أخروي يحسن بالناس ألا
يخوضوا فيه في هذه الصراعات السياسية"، "وأنا
أعتقد أن الجميع يبعثون -كما في الأثر- على
نياتهم".
وعن المبررات التي يسوقها البعض في تلك
الصراعات من أن الطرف المضاد له علاقة بأجندة
خارجية معادية، وهل تصلح تلك المبررات مسوغا
للصراع ، قال العوا: "أنا لا أستطيع أن أفتي
في هذا العموم، وأي مفت يفتي بتلك الطريقة
يظلم نفسه ويظلم الفقه ذاته، فأنا أتحدث عن
الحالة اللبنانية فقط، دون الخروج لغيرها من
الحالات الأخرى".
وبَيَّن العوا - في رده على حكم من يقوم
بتخريب وتدمير الممتلكات العامة أو الخاصة -
أن التدمير والتخريب حرام لا يجوز شرعا القيام
بهما تحت أي مسوغ؛ معللا ذلك بأنها أموال أناس
معصومين بحكم المواطنة لا يجوز الاعتداء
عليها.. ومن خرب شيئا منها أو أتلفه فهو ضامن
له. |