ÇÊÍÇÏÚáãÇÁ ÇáãÓáãíä
 
Untitled-1

العوا:ثابتون على الحق الإسلامي في فلسطين

30-4-2008

شريف علام - موقع الاتحاد

المسجد الأقصى

أكد الدكتور محمد سليم العوا- الأمين العام للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين- أن ثبات المسلمين على الحق الإسلامي العربي المسيحي في فلسطين هو العامل الأساسي في سبيل استرداده، وأن الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين قرر فتح حساب لدعم طلاب الجامعات الفلسطينية.

 جاء ذلك خلال المحاضرة الثانية ضمن سلسلة "قضايا معاصرة"، والتي خصصها للحديث عن "الثبات"، وألقاها مساء الأربعاء 23 إبريل بمقر الإتحاد في القاهرة.

 وقال الدكتور العوا إن القضية الأولى والمركزية في حياة المسلمين هي الصراع الإسلامي العربي في مواجهة الصهيونية على أرض فلسطين، مؤكدا ضرورة إبقاء هذا الصراع في مقدمة قضايانا المصيرية.

وأشار إلى أن الحديث عن الثبات ليس مسألة نظرية، ولكنه خطة عملية لأجل تغيير الواقع.

ولفت دكتور العوا إلى خطورة مصطلح "قضية فلسطين" الذي تروج له الدوائر المعادية للأمة الإسلامية ، والذي يرمي إلى حصر القضية في الشعب الفلسطيني ، وسلخها من عمقها الإسلامي والعربي .

وبين دكتور العوا أن فلسطين كلها وقف إسلامي لا يجوز لأحد التحكم أو التنازل عن أي جزء منه.   

كيف يكون الثبات؟

وأرشد  د. العوا إلى أن الثبات يكون بالصمود لأجل إبقاء جذوة الحق المشتعلة في اليد المسلمة، مذكرًا بالحديث النبوي الشريف الذي يتحدث عن زمان يشبه فيه  الرسول  الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم القابض على دينه فيه كالقابض على الجمر.

 مشيرًا إلى أن الشهداء الأبرار الذين يستشهدون في فلسطين كل يوم يستشهدون لإبقاء هذه الجذوة في اليد، أي لأجل الاستمرار في المطالبة بالحق الإسلامي العربي المسيحي في فلسطين كلها.

وقدم د. العوا تصويرا لطيفا لوضعية المؤمن القابض على الجمر، الذي إذا استمر على حالة القبض ستحترق يده، لكنه يلجأ إلى قذف الجمرة عاليًا لإراحة يده ثم التقاطها مرة أخرى وهكذا دواليك. وهذا ما يجب أن تفعله المقاومة اليوم في مواجهة الباطل، حتى يمكنها أن تصمد وتثبت على الحق.   

خطوات الثباتت

وأرشد الدكتور العوا إلى ثلاث خطوات رئيسة على طريق الثبات:

أولها مجاهدة المصطلح الخطأ الذي يعمد العدو إلى ترويجه وهو إطلاقه لفظ الإرهاب على عمليات المقاومة المسلحة للعدو الصهيوني، بهدف الفت

في عضد المقاومة وضرب معنوياتها وتشكيك المجاهد في قضيته .

وتكون مواجهة هذا المكر بالإصرار على الإعلان في كل المحافل أن هؤلاء الذين يستشهدون في مواجهة العدو الصهيوني ليسوا إرهابيين بأي حال، وإنما هم مجاهدون استشهدوا ودفعوا حياتهم في سبيل المطالبة بالحق الإسلامي.

وثانيها حيلة إدانة قتل المدنيين: ولفت د. العوا الأنظار إلى إحدى حيل العدو في الحرب النفسية التي يشنها على المسلمين وهي حيلة المناداة بإدانة قتل المدنيين في الصراع وتجريم من يفعل ذلك، راميًا من وراء ذلك إلى فتح ثغرة في الثبات واقتناص أي تنازل عن الحق ولو كان صغيرًا تمهيدًا لفتح ثغرات أخرى في جبهة الصمود والثبات الإسلامي.

وألقى د. العوا الضوء على الفتوى التي تقول بأن مجتمع إسرائيل هو بأكمله مجتمع عسكري، وليس في إسرائيل أي مدني فجميع الأعمار مسخرة لخدمة الأهداف العسكرية، مؤكدا أن الإجرام الحقيقي ما قام به اليهود من قتل المدنيين في مدرسة بقر البقر المصرية، وفي مخيم قانا وفي صبرا وشاتيلا ودير ياسين وغيرها. مبينا أنه إذا قبلت بعدم الاعتداء على أي مدني فقد أضعت الجهاد الفلسطيني بالكامل ومن ثم تضيع القضية.

وثالثها دعم المقاومة: وذكر د. العوا أن الخطوة الثالثة في طريق الثبات على الحق الإسلامي العربي المسيحي في فلسطين في مواجهة الصهيونية هو الاستمرار في تقديم الدعم المادي والمعنوي للمقاومة المسلحة .

وبين د. العوا أن الإعلام المعادي يخوف الجماهير من التبرع للمقاومة بهدف زرع الخوف في النفوس حتى لا تلصق بها وصمة أو تهمة دعم الإرهاب ، حتى يخاف الفتى من الإقدام على التبرع للمقاومة وتخاف المرأة من تقديم مصاغها خوفًا من التهمة المزعومة ، وإذا نجح الأعداء في زرع الخوف في نفوسنا فقد انتصروا علينا.

اليأس غير وارد

وقال د. العوا إن الكثيرين يتساءلون عن النتيجة من جهود وفعاليات دعم الثبات مثل الإعلان في كل المحافل عن الحق الإسلامي وعن مواصلة الدعم المادي والمعنوي للمقاومة وغيرها من صور الدعم .

وللإجابة عن هذه التساؤلات قدم د. العوا إجابة فاجأت الحضور ، تمثلت في تقرير يعرض لكتابات عدد من القادة الصهاينة يتوقعون فيها زوال إسرائيل في المستقبل القريب .  

وجاء في هذا التقرير ما ذكره رئيس الكنيست السابق إبراهام بورغ نجل يوسيف بورغ أحد مؤسسي دولة الاحتلال في كتابه الأخير "أن تنتصر على هتلر"، مؤكدًا أن استلاب إسرائيل لخيار القوة كفيل بتدميرها، وشبه بورغ إسرائيل بقلعة تختنق بدروعها وتحصيناتها.

ويؤكد بورغ أن المجتمع الإسرائيلي يفترسه الذعر، ويضيف : "أرى مجتمعي يذوى أمام ناظري ، أردت أن يدرك التيار المركزي أنه عندما ندع الجيش ينتصر، فإنه غير قادر على أن يعي أن القوة ليست هي الحل ، إن الحديث عن محو غزة يدل على أننا لم نستوعب الدرس"..

ويعتبر بورغ أن المجتمع الإسرائيلي هو مجتمع  "مذعور" ، ويضيف : "إننا معوقون نفسيًا، إسرائيل تعاني صدمة نفسية مستديمة.. صدمة النازية أفقدتنا توازننا، إننا نعيش بشعور أن كل العالم ينفر منا، التشدد يسيطر على هويتنا.. إننا مجتمع يعيش على سيفه، وهذا الشعور ورثناه من ألمانيا، وكأن ما سلبوه منا خلال 12 عامًا يحتم أن يكون سيفنا كبيرًا جدًا.. أليس جدار الفصل الذي نقيمه في الأراضي الفلسطينية خير دليل على انفصام الشخصية الذي نعانيه؟".

وأضاف بورغ أن مظاهر الفاشية التي تميز إسرائيل خطر آخر يهدد مستقبل إسرائيل، ويضيف: "إسرائيل دولة فاشية، بلطجية ومستقوية وقاسية وإمبريالية وسطحية، فاقدة لأصالة الروح ومنطوية على نفسها.. الدعوات المتتالية إلى قتل الفلسطينيين وهدم منازلهم وترحيلهم والقتل وشرعنة سياسة الترحيل من خلال مشاركة أصحاب هذه السياسة في الائتلاف الحكومي، دليل على انتشار الفاشية". ويشدد بورغ على أن أحد مصادر الخطر على الدولة هو حقيقة أنها غير ديمقراطية، ساخرًا من ادعاء الحركة الصهيونية بأن إسرائيل هي دولة يهودية وديمقراطية، معتبرًا أنه لا يمكن الجمع بين اليهودية والديمقراطية.

الثبات قضية عملية

وأكد د. العوا أن موضوع الثبات أو قضية الثبات ليس موضوعًا نظريًا أو محاضرة في الأخلاق إنما هو أمر عملي ينظر إلى المستقبل .. قضية الثبات ليست قضية فردية أو مبدأ هلامي إنما هو عملية تؤدي إلى تغيير على أرض الواقع في سبيل استرداد الحق الإسلامي المسلوب .

القضية أن يعرف الإنسان (المسلم) ما ينبغي أن يؤمن به ويضحي بكل ما يملك في الحياة من أجله ، لافتًا على أن فكرة التضحية التي يتم تخويف المسلمين منها وتهول في حسهم إنما هي أهون مما يتصورون ، فالحقيقة أن للناس جميعا آجالا محددة ، وأنت ميت في كل حال سواء ضحيت من أجل قضيتك وأمتك أم لم تضحي ..

وأشار العوا أن لهذه الأمة رسالة وهدفا لا يجوز أن تغفل عنه، وليست مهمة الدعاة والكتاب تثبيط الناس أو التهوين من معنوياتهم، إنما تقويه كل ما يؤدي إلى دعم الإصرار والثبات على حقنا، وعلى أهمية الاستعانة بالمعنى الإيماني على المعنى العملي، مشيرًا إلى أنه إذا استطعنا أن نحسن التأتي في مختلف قضايانا الكبرى فسنستطيع الوصول إلى مبتغانا.  

حساب لدعم طلاب فلسطينن

وتطرق د. العوا في حديثه إلى الوضع المأساوي الذي تعيشه فلسطين كلها وليس غزة فقط ، إلى الدرجة التي بدأ أهلنا هناك في أكل أوراق الشجر ، كما تحدث عن الأوضاع البائسة التي وصلت إليها الجامعات الفلسطينية ، مشيرًا إلى مأساة الأعداد الكبيرة من الخريجين الفلسطينيين الذي أنهوا تعليمهم الجامعي ولا يستطيعون الحصول على شهاداتهم بسبب عدم مقدرتهم على دفع مصروفات الدراسة . 

وأعلن د. العوا عن قرار الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين بفتح حساب بأحد بنوك جدة بالتعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي ، والذي سيعلن عن رقمه في وقت قريب، ويخصص لدعم طلاب الجامعات الفلسطينية .

وأشار د. العوا إلى أن إحدى الجامعات الفلسطينية تابعة للفاتيكان قد تم وقف الدعم عنها أيضًا ، فالكرسي البابوي الذي يدعم كل كاثوليكي في العالم ، توقف عن دعمه عندما يكون هذا الكاثوليكي فلسطينيًا

 
   

Untitled Document

تم تطوير الموقع بواسطة ميديا إنترناشيونال