 |
الدكتور سليم العوا |
القاهرة - صرح الدكتور محمد سليم العوا الأمين
العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن
الاتحاد لن يشارك ضمن وفد المؤسسات الدينية في
العالم الإسلامي الذي سيلتقي بابا الفاتيكان
بنديكت السادس عشر بالعاصمة الإيطالية روما في
يونيو المقبل.
فردا على إعلان الدكتور عبد الله بن بيه نائب
رئيس الاتحاد مشاركته مع الوفد الإسلامي في
لقاء بابا الفاتيكان، قال د. العوا في تصريحات
لـ"إسلام أون لاين.نت": "هذه مشاركة شخصية لا
تعبر عن موقف الاتحاد".
وَأضاف أن "مشاركة أي عضو من مجلس أمناء
الاتحاد أو من الاتحاد نفسه في الحوار مع
المؤسسة الرسمية في الفاتيكان عمل يقوم به
بصفته الشخصية".
ومضى موضحا: "جميع من في أمانة الاتحاد علماء
لهم مكانتهم المقدرة، لكن لا أحد منهم يمثل
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين؛ لأن الذي
يمثله هو رئيسه وأمينه العام فقط".
موقف لا رجعة فيه
وشدد الأمين العام للاتحاد على موقف اتحاد
العلماء الرافض لأي حوار مع الفاتيكان، إلا
إذا تراجع البابا بنديكت السادس عشر عن
الإساءة التي وجهها للقرآن الكريم وللرسول في
محاضرته بجامعة ألمانية في سبتمبر 2006.
وأضاف د. العوا أن "مجلس أمناء الاتحاد
وأعضاءه التزموا جميعا برفض إجراء أي حوار مع
الفاتيكان (المؤسسة الرسمية)، إلا إذا أعلن
البابا حذف العبارات المسيئة للقرآن وللرسول
صلى الله عليه وسلم من محاضرته، وهذا موقف لا
رجعة فيه".
لكنه أعرب في نفس الوقت عن "تمنياته الصادقة
لكل من يبذل جهدا في التعريف بالإسلام وإيضاح
أحكامه؛ لأن كلا ميسر لما خلق له".
ومن المقرر أن يلتقي الوفد الذي يضم 25 شخصية
إسلامية تمثل كبرى المؤسسات الدينية بالعالم
الإسلامي، وعلى رأسها الأزهر الشريف ورابطة
العالم الإسلامي، ببابا الفاتيكان في مقره
بروما من 11 إلى 13 من يونيو المقبل.
البداية من الصفر
وتعليقا على مشاركة د. بن بيه في حين يرفض
الاتحاد الحوار مع الفاتيكان، قال الدكتور
حامد الرفاعي رئيس المجلس الإسلامي العالمي
للحوار بين الأديان: "الدكتور بن بيه هو مسئول
ملف الحوار في الاتحاد، وقد أرسل بحثا قبل مدة
للمشاركة في هذا اللقاء مع بابا الفاتيكان".
وأعرب د. الرفاعي عن رفضه لموقف الاتحاد
بقوله: "لا معنى من وقف الحوار أو عدم
استمراره؛ لأن ذلك ينافي المصلحة في إبداء
الآراء والرد عليها وضحدها بما يمنع من
تكرارها".
وحذر في الوقت نفسه من وجود مجموعات تحاول
إرجاع الحوار إلى الوراء، قائلا: "هناك مجموعة
خارجة علينا تشعر بالضعف، وتريد أن تبدأ
الحوار مع الفاتيكان من الصفر، بينما انتهينا
من 15 موضوعا مع الفاتيكان وأصدرنا فيها
بيانات".
تأصيل ثقافة العدل
ويأتي لقاء يوينو -يضيف د. الرفاعي- "في إطار
دوري ينظمه المجلس على نطاق واسع سنويا منذ 15
عاما بين المنتدى الإسلامي العالمي للحوار
والفاتيكان لمناقشة أهم القضايا المشتركة بين
العالم الإسلامي والغرب المسيحي".
ويحمل حوار هذا العام عنوان "المسلمون
والمسيحيون شهداء لإله العدل والسلام والرحمة
في عالم يسوده العنف"، بهدف "تأصيل ثقافة
العدل والسلام والرحمة، والقضاء على ظاهرة
العنف".
وتعرض البابا الشهر الماضي لانتقادات شديدة من
جانب المسلمين إثر قيامه بتعميد الصحفي
الإيطالي من أصل مصري مجدي علام نائب رئيس
تحرير صحيفة "كوريير ديلا سيرا" ومعروف
بمعاداته للإسلام، أثناء قداس عشية عيد
القيامة في ساحة القديس بطرس، وهو ما أُذيع
تلفزيونيا في أرجاء العالم.
وفي نفس الشهر اتفق الفاتيكان مع شخصيات
إسلامية بارزة على إطلاق حوار رسمي دائم
لتحسين العلاقات بين الكاثوليكية والإسلام بعد
أن تدنت العلاقات بين الكنيسة والعالم
الإسلامي على خلفية محاضرة البابا المسيئة.
|