ÇÊÍÇÏÚáãÇÁ ÇáãÓáãíä
 
Untitled-1

"ضوابط الاجتهاد المعاصر في التشريع الجنائي"
ماجستير يستحق الدكتوراة

3-4-2008

محمد القاسم- موقع الاتحاد

الباحث فتحي ابو ورد

أكد الباحث الأستاذ فتحي أبو الورد –مدير مكتب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالقاهرة- أن كثيرا من الاجتهادات المعاصرة في حقل التشريع الجنائي تحتاج إلى الوقوف أمامها وإنعام النظر فيها لمعرفة ما لها وما عليها، ومدى قربها من روح التشريع الإسلامي ومقاصده العامة؛ ومن ثم استخلاص واستنباط ضوابط تجمعها.

جاء ذلك في رسالة علمية تقدم بها الباحث للحصول على درجة الماجستير في الشريعة الإسلامية من كلية دار العلوم جامعة القاهرة، وتم مناقشتها الأحد 30-3-2008م، ونوه خلالها المناقشون إلى أن الأمر لو كان في أيديهم لمنحوه درجة "الدكتوراة" وليس "الماجستير".

أسباب اختيار الموضوع

وعن الأسباب التي جعلته يختار هذا الموضوع لأطروحته قال أبو الورد: هناك عدة أسباب أهمها :

1- وقوع اجتهادات معاصرة في حقل التشريع الجنائي تحتاج إلى الوقوف أمامها وإمعان النظر فيها؛ لمعرفة قربها أو بعدها عن روح التشريع ومقاصده العامة، مثل القول باستتابة المرتد مدى الحياة، وكذلك عقوبة الرجم للزاني المحصن هل هي حد أم تعزير؟ أم أنها مشكوك في ثبوتها؟.

2- وجود اجتهادات قديمة في تراثنا الفقهي لا تصلح أن يفتى بها اليوم، مثل عدم قتل المسلم بالذمي في القتل العمد، وعدم مساواة المسلم بالذمي في حد القذف، وعدم مساواة دية المرأة بالرجل ودية الذمي بالمسلم.

3-  وجود قضايا تحتاج إلى دراسة؛ وذلك مثل قضية اشتراط الزوجية في المحصن المعاقب بالرجم في جريمة الزنى.

4-  استنباط ضوابط عامة في باب التشريع الجنائي تجمع فروعه وتنير السبيل للمهتمين به.

الدراسات السابقة

وأضاف أبو الورد الموضوع جديد في بابه، ولم أجد فيما وقفت عليه إلا إشارات مبثوثة في كتابات المعاصرين، استطعت بتوفيق الله أن أستخلصها وأجمعها وأصوغها وأدلل عليها وأضع لها تطبيقات.

وخص الباحث من الباحثين المعاصرين الدكتور محمد سليم العوا –الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- في كتابة "في أصول النظام الجنائي"، وكذلك كتاب "التشريع الجنائي الإسلامي" للأستاذ عبد القادر عودة، وكتاب "الاجتهاد المعاصر بين الانضباط والانفراط" للعلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

منهج البحث

وبخصوص المنهج الذي التزمه في رسالته قال فتحي: التزمت في رسالتي المنهج الاستنباطي، وجاء عملي على النحو التالي:

1- عمدت إلى أبرز القضايا الفقهية المعاصرة التي أثيرت حول العقوبات الأساسية في التشريع الجنائي، وبحثتها فقها وأصولا، بحثا تفصيليا مناقشا وموازنا ومرجحا، مثل عقوبة المرتد والرجم للمحصن الزاني.

2- أنشأت اجتهادا جديدا في بعض القضايا التي لم أجد فيها قولا للمعاصرين أو القدامى؛ مثل اشتراط دوام الزوجية في المحصن الذي يعاقب بالرجم في جناية الزنى.

3-  تناولت بعض القضايا الفقهية التي أثارت لغطا حول التشريع الإسلامي، والتي تظهر الإسلام في صورة عنصرية، قائمة على التفرقة والتمييز بين الرجل والمرأة أو بين المسلم وغير المسلم.

4- استنبطت واستخلصت ضوابط عامة، وخيوطا مشتركة تربط بين هذه القضايا المطروحة وما شاكلها لتكون بمثابة إشارات وإضاءات للمهتمين بهذا الحقل.

خطة البحث

وأضاف بخصوص خطة البحث فقد جاءت رسالتي في مقدمة وتمهيد وثمانية فصول وخاتمة؛ خصصت المقدمة للحديث عن أسباب اختيار الموضوع ومنهج الدراسة والجهد المبذول، وتناول التمهيد الاجتهاد وشروطه ومجالاته وملامحه.

وجاءت فصول الرسالة على النحو التالي: "الاجتهاد المعاصر وعقوبة الرجم بين النفي والتعزير والحد"، و"الاجتهاد المعاصر وشروط إحصان الرجم"، و"حد القذف بين المسلم والذمي في الاجتهاد المعاصر"، و"عقوبة الردة في الاجتهاد المعاصر بين الاستتابة مدى الحياة وتوقيع الحد"، و"عقوبة شارب الخمر والاجتهاد المعاصر"، و"القصاص بين المسلم والذمي في الاجتهاد المعاصر"، و"دية المرأة والذمي بين الفقهاء القدامى والمعاصرين"، وجاء الفصل الثامن الأخير بعنوان "الضوابط الحاكمة للتشريع الجنائي".

ماجستير يستحق الدكتوراة

وقد تشكلت لجنة الإشراف والمناقشة والحكم على الرسالة، الأحد 30-3-2008م، من كل من: أ.د محمد نبيل غنايم أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم، و أ.د محمد سليم العوا الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، و أ.د حسين سمرة أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم.

وقررت لجنة المناقشة منح الباحث درجة الماجستير بتقدير "امتياز" مع توصية بتبادل الرسالة مع الجامعات الأخرى.

وعقبت بأن الأمر لو كان بأيديهم لمنحوه درجة "الدكتوراة" وليس "الماجستير"؛ تقديرا لقيمة هذه الرسالة العلمية المتميزة.

   

Untitled Document

تم تطوير الموقع بواسطة ميديا إنترناشيونال