ÇÊÍÇÏÚáãÇÁ ÇáãÓáãíä
 
Untitled-1

من العوا إلى أوغلو مقترحات عملية لنصرة غزة

13-3-2008

موقع الإتحاد

القاهرة في: 2 من ربيع الأول 1429هـ - 10/3/2008م

معالي الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو حفظه الله

الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد،،

فهذه رسالة من دم ولحم، تجيء إليك مخضبة بدماء الأبرياء، مزفوفة بنواح الأشقياء، ممهورة بجثث الأطفال والنساء، فتلقها –رعاك الله– بمثل ما تلقى به صلاح الدين شكاة الأقصى، أو بمثل ما تلقى به المعتصم استغاثة عمورية.

ولسنا نحملك هنا وحدك عبئا ناءت بثقله الدول والحكومات، ولكننا نطمع -بما عهدناه فيكم من غيرة ونصرة– أن تكون لكم اليد الطولى في تفعيل دور هذه المنظمة العريقة؛ لتقوم بواجبها في نصرة إخواننا المنكوبين في غزة.

وليس من المنتظر في مثل هذه الأحداث الدامية أن تقتصر المنظمة على الشجب والتنديد والإدانة والاستنكار، وغير ذلك من وسائل أثبتت سبعون عاما من معاناة القدس أنها وحدها لا تغني فتيلا، ولا تجير مستجيرا، ولا تصنع شيئا، بل الواجب والمأمول أن يكون لمنظمة بهذا الحجم تمثل العالم الإسلامي كله موقف عملي ينعكس على أرض الواقع، ويحس بأثره المباشر إخواننا في قلب غزة المحاصرة.

وإننا –باسم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين– نطالب المنظمة –على الأقل– بحثّ الدول الأعضاء على عدة أمور منها:

أولا: فتح المعابر عموما ورفح خصوصا أمام جميع الاحتياجات الإنسانية والضرورات البشرية لأهل غزة، ويجب ألا تغلق هذه المعابر مطلقا إلا أن يكون ذلك مؤقتا ولفترات قليلة لاعتبارات تنظيمية أو أمنية.

وثانيا: فتح الباب واسعا بلا عوائق أمام جميع الأعمال الإغاثية والمؤسسات الخيرية من كل بلد وجنس ودين، دون قيود، لتقوم بدورها الإنساني في إغاثة المنكوبين، ويشمل ذلك تسهيل الحركة المالية والتحويل بين الحسابات من غزة وإليها، ونهيب بالمنظمة وأعضائها من الدول الإسلامية إلى أن توفر الغطاء السياسي والعملي لمثل هذه التحركات والتمويلات، وأن تعمل على كف حملات المنع والتضييق والمراقبة المعوقة، وأن يتم ذلك سريعا دون إبطاء، ودون انتظار لإذن أحد.

ثالثا: العمل على فتح فرع للمنظمة في غزة بحيث ترصد منه وإليه كل شئون الدعم المالي والعيني باسم المنظمة؛ للخروج مما يسمونه زورا وبهتانا "تمويل الإرهاب"، وتفعيل دور هذا الفرع ليكون عين المنظمة على ما يجري من أحداث هناك.

رابعا: تخصيص حملات إغاثة شهرية باسم المنظمة وبغطاء أممي في حال صعوبة فتح المعابر لأي سبب كان.

معالي الأمين العام،،

إنه والله لمما ينفطر له القلب أن تكون دولنا الإسلامية والعربية جزءا من هذا الحصار، فتقوم هي بنفسها بمنع التحويلات الإغاثية، وإغلاق الحدود والمعابر بحجة الاتفاقات الدولية والقوائم الإرهابية الأمريكية!، وكأن المجازر اليهودية في الداخل هي غاية الالتزام والانصياع للشرعية الدولية والمقتضيات الإنسانية!، وكأن الذين يموتون هناك من جراء هذا الحصار مخلوقات قادمة من المريخ لا تمت لنا ولا للبشرية بصلة!.

إننا في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين نعتقد أن الحكومات العربية والإسلامية إذا لم تقم على الفور بهذين الأمرين دون إبطاء ولا تأخير فإنها تتحمل وزر كل معاناة سببّها هذا الحصار الظالم، ووزر كل دم فلسطيني أريق ظلما وغدرا.

وعليها بعد ذلك أن تسخّر كل طاقاتها الإعلامية والسياسية والمالية من أجل حشد الدعم الدولي للقضية، وكسب الأنصار، واستصدار القرارات الدولية السريعة التنفيذ، واستثمار كل ما تملكه من أوراق الضغط السياسي والمالي لفك الحصار وإيقاف العدوان... وإلا فإن الطوفان سيغرق الجميع.

معالي الأمين العام،،

بمناسبة انعقاد مؤتمر المنظمة في داكار، ثمة حقائق وأمور يجب أن تقال لا يسعها خطاب كهذا، وهناك صوت لعلماء الأمة يجب أن يسمعه الساسة والمسئولون كما هو بحرارته وصدقه وغيرته وألمه؛ لعل الله أن يحدث بسبب ذلك أمرا.

نقدر لكم سلفا تعاونكم، ونشكر لكم مقدما تجاوبكم، ونتوقع من شخص معاليكم كل اهتمام وتقدير وإدراك لهول الفاجعة، وعظم الدور المطلوب.

والله يرعاكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أ.د. محمد سليم العوَّا

الأمين العام

   

Untitled Document

تم تطوير الموقع بواسطة ميديا إنترناشيونال