 |
عماد مغنية |
سماحة الأخ
الجليل السيد حسن نصر الله حفظه الله
الأمين العام
لحزب الله
الحمد لله
وكفى، والصلاة والسلام على محمد وآله ومن اصطفاهم الله من
عباده،
فاتبعهم
بإحسان إلى يوم الدين، وجاهد جهادهم
وصبر صبرهم حتى أتاه اليقين.
وبعد السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته،
فإني أسأل
الله تبارك وتعالى أن يتقبل الشهيد البطل المجاهد الحاج
عماد مغنية، وأن يجعل له من رضوانه في الآخرة النصيب
الأكبر، والحظ الأوفى، الذي يجعله الله لأوليائه والشهداء
في سبيله، فيبقيهم أحياء عنده لا ينفد رزقهم، ولا تنقص
مكانتهم بل يُقعدون في مقعد صدق عند مليك مقتدر، ويُنزلون
منزلا مباركًا عند خير المنزلين، صحبتهم النبيون والصديقون
والشهداء والصالحون وحسن أولئك رفيقًا.
إن حزننا لفقد
الشهيد البطل لا يعدله إلا فرحنا باختيار الله له في منزلة
لا ينالها من خلقه إلا الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه
فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.
وثقتنا في
ربنا ـ تبارك اسمه وتعالى جده ـ لا حدود لها: أنه سيبدلنا
خيرًا مما فُقد منا، وأنه سيقدر للمقاومة الباسلة الصادقة
خير ما وعد به عباده الصالحين من النصر والتمكين
{وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ
لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي
الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ
وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ
وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ}.
إنني إذ أعزي
نفسي وأعزيكم وأعزي الإخوان جميعًا في المقاومة الباسلة،
أعزي، باسمي وباسم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مسلمي
العالم أجمع، والشرفاء من أي دين كانوا، والمقاومين للظلم
والطغيان في كل بقعة من بقاع الأرض في فقد الأخ الشهيد
الكريم الحاج رضوان مستحق الرضوان القائد الفذ عماد مغنية.
وأسأل الله
سبحانه وتعالى أن يكتب لنا شهادة في سبيله ولحوقًا بأخينا
الكريم في موكب الصادقين {يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ
صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا
الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته،
وآخر دعوانا
أن الحمد لله رب العالمين.
|
|
أخوكم/
محمد سليم العوَّا
الأمين العام |
|