ÇÊÍÇÏÚáãÇÁ ÇáãÓáãíä
 
Untitled-1

الاتحاد يشدد على ضرورة احترام الأديان والمقدسات

17-9-2007

أحمد بلح - موقع الاتحاد

احتجاجات مناهضة للرسوم المسيئة

أشاد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالدور البارز الذي قامت به منظمة المؤتمر الإسلامي، وبموقف السفراء المسلمين في السويد تجاه نشر صحيفة نيريكس أليهندا التي تصدر في السويد رسمًا كاريكاتيريًّا مسيئًا إلى رسول الله محمد e.

ووجه الاتحاد نداء -كان قد أذاعه في مناسبات سابقة- طالب فيه المجتمع الدولي بضرورة احترام الأديان وشعائرها وشرائعها والمقدسات لدى المؤمنين بها، موضحًا أنه إذا كانت حرية الرأي والتعبير ضرورة من ضرورات المجتمع الديمقراطي؛ فإن حدود هذه الحرية تقف عند عدم جواز التعدي على الغير فردًا أو جماعة، أو مؤسسة دينية أو مدنية، أو دينًا أو عقيدة.

وشدد الاتحاد على أن القوانين في العالم كله تعاقب على إهانة الأفراد والمؤسسات، ولا تشمل بمثل هذه الحماية الأديان والمعتقدات.

وكان الاتحاد قد تابع عن كثب الآثار التي ترتبت على نشر الصحيفة السويدية لهذه الإساءات؛ حيث أثنى على موقف الحكومة السويدية ودورها الإيجابي تجاه الأزمة، مقارنًا بين موقفها وموقف الحكومة الدانمركية تجاه إحدى الصحف التي قامت بفعل مشابه في شهر سبتمبر من سنة 2005.

وكانت الحكومة السويدية قد عقدت اجتماعًا مع اثنين وعشرين من السفراء المسلمين لديها، أكدت فيه على لسان رئيس وزرائها احترام الإسلام والمسلمين. جاء ذلك في أعقاب البيان الصادر من الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي بتاريخ 30-8-2007، وعلى الرغم من عدم تحقيق هذا اللقاء ما يراه المسلمون في العالم كله حقًّا لهم على من أساء إلى نبيهم e؛ فإن الاتحاد اعتبر تصريح رئيس الوزراء السويدي الذي عبر فيه عن احترامه هو وبلاده للإسلام والمؤمنين به موقفًا إيجابيًّا يستحق التقدير.

 واجب الدول الإسلامية

ولفت الاتحاد النظر إلى واجب الدول الإسلامية في دفع المجتمع الدولي للتصدي لتكرار هذه الرسائل البغيضة، وإلى ضرورة التنبه إلى خطورة تكرار مثل هذه الأحداث على السلم والأمن الدوليين، كما طالبها بضرورة السعي لاتخاذ خطوات عملية تتمثل في إصدار التشريعات اللازمة في جميع البلدان؛ لمنع الإساءة إلى الأديان والأنبياء والكتب السماوية والمؤمنين بها، على أي نحو، وفي أية صورة كانت هذه الإساءة.

كما أوضح البيان أن الدين الإسلامي الذي يؤمن أبناؤه برسل الله جميعًا، قال تعالى: {لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} [البقرة:285]، كما يؤمنون بالكتب السماوية المنزلة على هؤلاء الرسل كما في قوله تعالى: {آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [العنكبوت:46]، يرى أن الأديان والأنبياء والمعتقدات والمقدسات يجب حمايتها بالوسائل القانونية كافة كما يُحمى الأفراد سواء بسواء.

ويُذَكِّرُ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين العلماء والدعاة والمسلمين جميعًا في العالم كله ببيانه الصادر في شهر رمضان 1427هـ= أكتوبر 2006م حول إعادة نشر الرسوم الدانمركية المسيئة للرسول e، وما أورده هذا البيان في نقاطه الست من تفصيل موقف الاتحاد وعلمائه الذي يدعو إلى عدم الانشغال بالحملات المفتعلة على الإسلام ونبيه e عن القيام بواجب الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والعمل الدءوب لتحقيق المشروع الحضاري الإسلامي الذي يخلص المسلمين من التبعية لأعدائهم المجاهرين بهذه العداوة في جميع المجالات.

إن من واجب المسلمين -مع التنبه إلى كل موقف يُقصَد به إهانة الإسلام أو مقدساته- أن يكونوا دائمًا مرآة للوجه المشرق للإسلام، وتعبيرًا صادقًا عن الخلق الإسلامي الرفيع.

اقرأ أيضًا:

   

تم تطوير الموقع بواسطة ميديا إنترناشيونال