 |
|
د. سالم الشيخي |
اعتبر الداعية
الإسلامي الدكتور سالم الشيخي -المستشار الشرعي بالمركز
الإسلامي البريطاني "مركز مانشستر الإسلامي"، ورئيس الهيئة
القضائية في مدينة كوبنجهام، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء
المسلمين والمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث- أن "غياب دور
الأئمة في بريطانيا، وعدم الوعي الشرعي ومعرفة فقه
الأولويات من أهم التحديات التي تواجه الإسلام والمسلمين
في الغرب"، مبشرًا بأنه "لا يكاد يمر علينا أسبوع إلا
وعندنا اثنان أو ثلاثة يدخلون في الإسلام، ومن لم يدخل في
الإسلام فصورة الإسلام تُصحح له، كما يقوم بزيارتنا أكثر
من مائتي مدرسة بريطانية، وهؤلاء جميعًا يحصلون على نصف
يوم دراسي في المسجد، يتعرفون على الإسلام وعلى العادات
الإسلامية؛ ليعودوا بصورة مغايرة".
وقال
الشيخي في حوار خاص مع موقع "الأمة أون لاين" خلال زيارة
للقاهرة أخيراً: "المسلمون الآن في بريطانيا وصلوا إلى
مرحلة الاندماج الإيجابي، وأصبح لهم دور ملموس في المجتمع
البريطاني، ولعل هذا يبدو واضحًا من أن لدينا في بريطانيا
اليوم 3 آلاف و600 مسجد ومصلى، هذا بالمقارنة بعدد المساجد
في عام 1960م؛ حيث كان لدينا 62 مسجدًا فقط"، متوقعا أن
"يكون مستقبل المسلمين في الغرب أكثر إشراقًا".
وأضاف الشيخي:
"نحن في المجتمع البريطاني كمواطنين نطالب بحقوقنا كاملة،
ونؤدي دورًا إيجابيًّا، ونرفض العنف، ونرفض الصدام مع
المجتمع البريطاني، ونرفض أن ندخل في دوامة التشرذم في
المكونات البريطانية، ونُظهر للمجتمع والدولة البريطانية
أننا مواطنون نؤدي ما علينا من واجبات، ونطالب بما لنا من
حقوق".
نص الحوار
* في بداية
الحوار نود أن تقدموا لنا نبذة بسيطة عنكم، وعن مشروعكم
العلمي والأكاديمي.
** أنا سالم
عبد السلام الشيخي، من أصل ليبي، وأحمل الجنسية
البريطانية، وأعيش في مدينة مانشستر، وتخصصي الأصلي مهندس
متخصص في مجال البرمجة، ثم حفظت القرآن الكريم، ودرست في
كلية الشريعة، ونلت الماجستير من جامعة أم درمان
الإسلامية، والآن أعمل في بريطانيا خطيبًا ومستشارًا
شرعيًّا بالمركز الإسلامي "مركز مانشستر الإسلامي"، ورئيس
الهيئة القضائية في مدينة كوبنجهام، وعضو المجلس الأوروبي
للإفتاء والبحوث، والأمين العام للجنة الفتوى، وأستاذ
الفقه المقارن بكلية لندن المفتوحة، وعندي مركز منفصل هو
مركز السلام لأبحاث ودراسات فقه المسلم الأوروبي، متزوج
ولدي ثلاثة أولاد.
تحديات داخلية
وخارجية
* ما هي أهم
التحديات التي تواجه المسلمين في بريطانيا؟
** أكبر تحدٍّ
يواجهنا هو عدم التفريق بين الدين والعادات في فهم
الإسلام؛ فتمسك المسلمين بالعادات التي جاءوا بها من
ديارهم والاعتقاد بأنها جزء من الدين يقف عائقًا في
استقرار فهم الدين الصحيح، والأمر الآخر هو غياب دور
الأئمة؛ فلدينا في بريطانيا 3 آلاف و600 مصلى ومسجد، هذا
بالمقارنة بعدد المساجد في عام 1960م الذي كان 62 مسجدًا
فقط.
وجزء كبير من
الأئمة الذين يأتون لا يحملون الثقافة الشرعية الواعية،
وجزء منهم لا يعيش مع الواقع؛ لذلك فقدنا أكبر مصدر
للتوجيه، ففي صلاة الجمعة على سبيل المثال يجتمع أكثر من
مليون مسلم، فهو بمثابة مؤتمر لا يمكن أن يتحقق لأحد، ولكن
هؤلاء لا يوجهون التوجه الصحيح، ولدينا بالفعل أزمة بين
الأئمة الخطباء والمصلين.
والتحدي
الثالث هو عدم الوعي الشرعي بمعرفة فقه الأولويات عند
الناس؛ ففي الوقت الذي يتوجه فيه الناس لإنفاق الألوف
لبناء مسجد لا يتفاعلون لبناء مدرسة، على الرغم من أن
المدرسة في بريطانيا خير من عشرة مساجد، فنحن اكتفينا
بالمساجد، ولكن المدرسة هي التي تصبغ التصورات بالنسبة
لأبناء المسلمين، ودفع الشبهات مقدم على دفع الشهوات.
فمن الممكن أن
يرتكب الإنسان ذنبًا ويخطئ، والله يقبل توبته، ولكن أن
يغسل العقل غسيلا غربيًّا، بمعنى أن تلبس الفتاة الحجاب،
وتصلي في المسجد، ولكن تفكر بطريقة غربية في قضايا الحرية
والمساواة، فهذا ما نرفضه.
وبالتالي فعدم
معرفة فقه الأولويات يسبب مشاكل كثيرة، وهذه تحديات
أعتبرها على مستوى خطير جدًّا، وهناك تحديات من خارج الذات
الإسلامية؛ فنحن نعيش في بيئة لا يحكمها الإسلام، وتتزايد
فيها الدعوات للانسلاخ من كل شيء، وفي ديسمبر 2005 على
سبيل المثال أُقِّر في بريطانيا الزواج المِثلي، وفي آخر
ديسمبر تزوج 700 رجل وامرأة زواجًا مثليًّا، فهذا المد
الأخلاقي والمد الثقافي من شأنه أن يؤثر على الوجود
الإسلامي.
جزء من أهل
العلم من خارج الساحة الأوروبية لا يتفهم الواقع، ولا يزال
بعضهم يعيش في تردد في الكثير من قضايانا، ونحن لا نريد
آراء شاذة ولا آراء مترخصة، ولا ندعو لهذا بأي شكل من
الأشكال، ولكنني مثلا لا يمكن أن تتعلم ابنتي وتقرأ وتحصل
على الشهادات، ثم أقول لها: العمل لا يجوز للمرأة المسلمة،
هذا لا يمكن أن يُقبل في واقع مثل الواقع الأوروبي.
أيضًا ما زال
هناك صراع قائم على أحكام فقهية مبنية أساسًا على مراعاة
الواقع؛ فمثلا الذي يأتي من المغرب يعيش في واقع غير الذي
يأتي من الخليج، وبالتالي يحدث نوع من التزاحم الإفتائي
داخل الساحة الأوروبية، وهذا يُربكنا.
اعتماد
التعددية
* ما هو
انطباعك كمسلم يعيش في بريطانيا؟
** هناك
مفارقة عجيبة في بريطانيا، فهي أكثر دولة تساعد المشروع
الأمريكي، وتعتبر نفسها ليست هي التي تساير أمريكا،
والبريطانيون يشعرون بالأسى الكبير لضعف حكوماتهم أمام
التوجهات الأمريكية، فأكثر دولة تدعم أمريكا هي أكثر دولة
تحسن التعامل مع المسلمين المقيمين في داخلها، في الوقت
الذي نرى فيه أن أكثر دولة تقف -ولو في الظاهر- مع
المشاريع العربية والإسلامية وهي فرنسا، هي أكثر دولة تسيء
التعامل مع المواطنين في الداخل.
وهي مفارقة لا
أجد لها تفسيرًا حتى الآن؛ فبريطانيا وهي في أعلى السُّلم
في مناصرة المشاريع الأمريكية على حساب الأمة، وفي داخلها
تدعو إلى تعددية ثقافية ليس لها مثيل على طول الساحة
الأوروبية، وفي الوقت الذي تدعو فيه بريطانيا إلى اعتماد
التعددية الثقافية تدعو فرنسا إلى اعتماد العلمانية
كمواطنة، لا يُقبل فيها أية تعددية من الطرف الآخر.
* هل جاء ذلك
كرد فعل بعد التفجيرات الأخيرة في بريطانيا؟
** عندما حدثت
التفجيرات فرحت فرنسا وأمريكا؛ زعمًا منهم أن هذه
التفجيرات جاءت نتيجة السياسة الداخلية، وعندما حدثت
مظاهرات في باريس فرحت بريطانيا، وهذا صراع ثقافي واضح.
ولكن لكي نفسر
التحركات السياسية بالنسبة للسياسة الخارجية البريطانية،
فإن بريطانيا دولة قامت على الاستعمار العالمي، وكونت
نفسها بناء على الاحتلال، وتيقنت بأن المنظومة الدولية
الآن بيد أمريكا، فهي تدخل مع أمريكا نتيجة التعاملات
الاقتصادية والمصالح المشتركة، وبريطانيا لديها استعداد
للتعامل المطلق وغير المشروط مع أمريكا؛ لأنها لو خسرت
السياسة الأمريكية التي تدعمها اقتصاديا فإنها ستكون قابلة
للتقسيم؛ لأن بها ثلاث دول، وبها أيضا تصدع كبير.
وهذا ما يفسر
سبب فوز بلير في الانتخابات رغم المعارضة الداخلية للسياسة
الخارجية؛ لأن بلير أقنعهم إقناعًا كاملًا بأنه لا يمكن
المحافظة على الاقتصاد البريطاني وعلى هذه القوة إلا
بالاتحاد مع أمريكا.
مرحلة
الاندماج
* إلى أين وصل
النشاط الإسلامي والحركة الإسلامية الآن في بريطانيا؟
** الوجود
الإسلامي في بريطانيا مر بثلاث مراحل؛ المرحلة الأولى: هي
مرحلة الاستيقاظ بعد الحرب العالمية الثانية، منذ أن فقدت
بريطانيا أعدادًا كبيرة من السكان خاصة الذكور؛ حيث قتل في
الحرب 52 مليون أوروبي، فاستوردت بريطانيا من كل
مستعمراتها رجالًا لبناء بريطانيا، فاستوردت ألمانيا
الأتراك، وفرنسا استوردت الجزائريين، وجاءت بريطانيا
بالهنود والباكستانيين لبنائها، ولكن هذه الجاليات لطف
الله بهم.
فكما كان في
المشرق الإسلامي صحوة، صاحبها أيضا صحوة إسلامية في الغرب
عند الجاليات الإسلامية منذ نهاية الستينيات؛ حيث بدأت
العودة للإسلام من جديد، وبدأت مرحلة الاستيقاظ، ثم مرحلة
اكتشاف الهوية بأنهم مسلمون، لهم خصوصياتهم ودينهم وهويتهم
وعقيدتهم الخاصة، فبدأت مرحلة التحرك، وبدأ الناس يلتفون
حول بعضهم.
وتلتها مرحلة
العمل، ثم مرحلة البناء؛ بناء المؤسسات، وكانت من منتصف
السبعينيات إلى أواخر الثمانينيات؛ حيث كثرت المساجد،
والمراكز الإسلامية، والمدارس الإسلامية، والروابط
الإسلامية، والعمل الإسلامي بشكل ملحوظ.
بعد ذلك
انتقلوا إلى مرحلة أخرى من نهاية الثمانينيات، فبدأ الإخوة
في بريطانيا يفكرون في مشروع التوطين، ويقصد به مرحلة
توطين الدعوة، والعمل على نشر الدعوة الإسلامية في وسط
بريطانيا، وتوطين الوجود الإسلامي؛ بمعنى أن يكون الوجود
الإسلامي جزءًا من البنية الاجتماعية.
وكان بفضل
الله تعالى بعد مرحلة التوطين مرحلة الاندماج الإيجابي أو
الاندماج المشترك، بمعنى أن المسلمين شركاء في هذا الوطن،
وكان هذا أرقى المستويات؛ حيث بدأنا نشاركهم في العمل
السياسي، فثالث أكبر مدينة في بريطانيا عمدتها مسلم،
ولدينا من المسلمين من يعملون في المجالس النيابية،
والأخوات أيضا منهن من يعملن ملتزمات بحجابهن، وأداؤهن
جيد، وملتزمات بآدابهن الإسلامية.
* إذًا ما
الوضع الذي وصل إليه المسلمون الآن في بريطانيا؟
** نحن الآن
في وضع ناضج جدًّا، فنحن الآن في بداية تكوين كبير، بدأنا
نفرض أنفسنا؛ فلا توجد لجنة في وزارة الخارجية إلا وفيها
مسلم، كذلك في لجنة التعليم، ولنا كوادرنا الطبية
والتعليمية البارزة في كل مكان، وممثلون في البلديات
المحلية، ودخل بعض الإخوة في الانتخابات البرلمانية
للاتحاد الأوروبي، فنحن الآن نعتبر أنفسنا كمسلمين في
مرحلة متطورة، ولن نقبل أن يردنا أحد للمربع الأول؛ فنحن
نعتز بديننا، ونتمسك بثوابتنا وعقيدتنا.
ونحن في
المجتمع البريطاني كمواطنين نطالب بحقوقنا كاملة، ونؤدي
دورًا إيجابيًّا، ونرفض العنف، ونرفض الصدام مع المجتمع
البريطاني، ونرفض أن ندخل في دوامة التشرذم في المكونات
البريطانية، ونظهر للمجتمع والدولة البريطانية بأننا
مواطنون، نؤدي ما علينا، ولنا حقوق وعلينا واجبات، ونريد
أن نأخذ هذه الحقوق بمقتضى المواطنة، وليس بمقتضى
المغالاة.
* هل أقنعتم
البريطانيين أن لكم دورًا فاعلًا في المجتمع؟
** بدأنا نفعل
ذلك خاصة بعد تفجيرات لندن الأخيرة، ورغم إنكارنا لها،
وإعلان رفضها، إلا أنها أحدثت تغيرًا ملحوظًا؛ إذ بدءوا
يقتنعون أنه لا طريق لهم إلا بالتعامل مع المعتدلين من
المسلمين، مع أئمة المساجد، والرسالة التي أوصلناها
للحكومة البريطانية والمجتمع البريطاني أننا مواطنون لنا
حقوق وعلينا واجبات، وقلنا لهم: إننا سنؤدي واجبنا قبل
المطالبة بحقوقنا، وهذه سياسة نتبعها كمسلمين في بريطانيا.
وقد اتخذ ممثل
البرلمان في منطقة مانشستر من مركزنا الإسلامي مركزًا
شهريًّا يأتي إليه لحل مشاكل المسلمين، كما أقمنا أول معرض
إسلامي، وعُرض به أكثر من 180 لوحة، ودعونا أكثر من 20 ألف
إنجليزي لزيارته، وزاره بالفعل عدد ضخم، ويزورنا أسبوعيًّا
ما لا يقل عن 200 طالب وطالبة من المدارس الإنجليزية
للتعرف على الإسلام.
وأقمنا معرضًا
كبيرًا يحتوي على 130 لوحة للتعريف بالرسول صلى الله عليه
وسلم، وراعينا فيه المواصفات التي يتفهمها الإنسان الغربي،
ونحن بإذن الله لو سرنا بهذه الخطوات وحافظنا عليها فسيكون
للمسلمين في المستقبل دور فاعل وجيد على الأرض.
المسلمون
مواطنون
* وماذا
تهدفون من وراء ذلك؟
** نحن لا
نهدف في بريطانيا إلى قيام دولة مسلمة، فهذا ليس مشروعنا،
بريطانيا بها 60 مليون نسمة ونحن أقلية؛ حيث يبلغ عدد
المسلمين إعلاميًّا مليونين ونصف، ولكن واقعيًّا لا يقلون
عن 3 ملايين ونصف تقريبًا، وتُعتبر الديانة الإسلامية هي
ثاني ديانة في بريطانيا، ونحن نهدف إلى الحصول على حقوقنا
الدينية، واحترام خصوصياتنا العقدية، ونحن نؤدي دورنا
كمواطنين صالحين، ونريد أن نقدم رسالة الإسلام على شكل
جيد، ونشعر أن لدينا ما نقدمه للمجتمع البريطاني على جميع
المستويات.
ولدينا الآن
أربعة بنوك بها فروع إسلامية، حتى إن ثاني أكبر بنك في
العالم لديه فرع إسلامي بالكامل، وعندنا مؤسسات للمطلقات
والمتزوجين الجدد، وعلى المستوى الصحي لا يوجد مستشفى إلا
به مصلى؛ فنحن بفضل الله منتشرون في كل مكان.
ولكن الذي
يؤذينا طرفان من الناس، الأول لا يفهم أين يعيش، ويظن أنه
يعيش في دولة عمر بن الخطاب، وينسى أننا أقلية وسط أغلبية
قبلت بوجوده، وأعطته حقوقًا على الرغم من الخلاف العقدي،
وهذه نعمة كبيرة، وطرف آخر منشغل بقضاياه الخاصة، غير مهتم
بقضايا المسلمين.
* يستشف
القارئ من كلامكم أن المسلمين كأقلية أكثر حظا في
بريطانيا، فهل ذلك صحيح؟
** نعم، هذا
صحيح باستثناء السويد؛ حيث تُعتبر دولة راقية في تعاملها
مع المسلمين، لدرجة أن حلقات المسلمين مدعومة من الدولة،
بمعنى إذا كنت تقوم بتعليم مجموعة من المسلمين تقوم الدولة
بدعم التعليم، وتعطي مرتبات لهذا المعلم.
* سمعت
إحصائية مؤخرًا ذُكر فيها أن عدد الذين اعتنقوا الإسلام في
بريطانيا 14 ألفًا، فما حقيقة ذلك؟
** ليس لدي
إحصائية في هذا الشأن، ولكن بالنسبة للمركز الإسلامي الذي
أنا المسئول عنه فأستطيع أن أقول: إنه لا يكاد يمر علينا
أسبوع إلا وعندنا اثنان أو ثلاثة دخلوا في الإسلام، ومن لم
يدخل الإسلام فصورة الإسلام تُصحح له، ويقوم بزيارتنا أكثر
من مائتي مدرسة بريطانية، وهؤلاء جميعًا يحصلون على نصف
يوم دراسي في المسجد، يتعرفون على الإسلام وعلى العادات
الإسلامية؛ ليعودوا بصورة مغايرة.
* ما هو
توقعكم لمستقبل المسلمين والنشاط الإسلامي في بريطانيا؟
** أنا أراه
مشرقًا بشرط واحد؛ أن يكون هناك تعمق في دخول المسلمين في
البناء والمشاركة في المجتمع؛ حتى يحفظوا المجتمع
البريطاني من حالة التصادم العنصري؛ لأنني أخشى من حالة
وقوع استئصال إذا عجز بعض العنصريين عن مقاومة المد
الإسلامي إلا بالقوة، أخشى من هذا أن يحدث استئصال كما حدث
في تجارب البوسنة وغيرها.
ولهذا أنا
أشعر أنه من الآن إذا استطعنا أن نعمل بشكل جيد؛ فسنستطيع
أن نحفظ المجتمع البريطاني ككل -والمجتمع المسلم على وجه
الخصوص- من أية حالة استئصال، لكن بالنسبة لي فالمستقبل
واعد ومشرق بشكل كبير.
____________
نقلاً عن موقع
أمة أون لاين بتصرف بسيط، والحوار منشور بتاريخ 21-8-2007.
|