|
نفى الشيخ
شريف أحمد رئيس المحاكم الإسلامية فى حوار منشور فى العدد
الأخير من مجلة البصائر القول بأن المحاكم الإسلامية تضم
فيما بينها تيارات تحمل فكر القاعدة، مؤكداً على أن فكر
القاعدة غير مقبول فى الصومال.
وأضاف شريف:"
الشعب الصومالي لا يتحمل التشدد، وقد اتفقنا أن يكون
المذهب الشافعي هو المطبق، ويمكن الخروج عليه عند الضرورة،
أما إدارياً فكانت تتخذ القرارات بعد دراسة الواقع ثم
تكييف النصوص مع هذا الواقع".
وأكد شيخ شريف
على أن المحاكم الإسلامية لم تنجذب إلى الأفكار الحركية من
الأساس، سواء كانت سلفية أو إخوانية.
وتناول الحوار
المنشور فى العدد الثاني من مجلة البصائر، نقلا عن موقع
فلسطيني 48 على الانترنت، العوامل الداخلية والخارجية التى
تقف وراء تفجر الأزمة الصومالية، كما ألقى الضوء على
الكيفية التى تأسست بها المحاكم الإسلامية، وأهم التيارات
التى تتشكل منها.
وكانت لجنة
قضايا العالم الإسلامي التابعة للاتحاد العالمي لعلماء
المسلمين قد أطلقت أخيرًا العدد الثاني من نشرتها
الإلكترونية "البصائر" ا شعبان 1428 الموافق 14 أغسطس 2007
حول قضية الصومال من الحرب الأهلية إلى الاحتلال المباشر.
تناول العدد
القضية فى عدة محاور أساسية مشفوعة بمقدمة عن الموقع
الجغرافي والأقاليم المكونة للصومال وأخرى عن السكان. وكشف
العدد فى بابه الذى يحمل عنوان " القضية الصومالية ..
الجذور وعوامل الانفجار" عن الأسباب الحقيقة وراء الأزمات
العديدة التى مر بها الصومال عبر تاريخه الحديث، بدءاً
بالمرحلة الاستعمارية التى أسهمت كثيراً حسب رأي المحللين
فى ضعف مؤسسة الدولة أمام مؤسسة القبيلة، وما تلاها من
سيادة نظام "زياد بري" طيلة عقدين تميز خلالهما حكمه
للبلاد بالتذبذب والتناقض مما أسهم فيما آلت إليه الأوضاع
داخل البلاد إلى الاقتتال والفوضى الكاملة بعد فترة حكمه،
كما يبرز هذا الباب الهيئة القبلية المميزة للمجتمع
الصومالي.
أعقب هذا
العرض باباً يحمل عنوان "القضية الصومالية.. الفصول
والمراحل" تناول مرحلة ما بعد سقوط نظام الرئيس الصومالي
السابق " زياد بري "، وما تلاها من تدخل تدخل أمريكي تحت
غطاء الأمم المتحدة، كاشفاً عن ملامح المؤتمرات الدولية
التى عقدت فى هذا الصدد، وما تلى ذلك من تشكيل للمحاكم
الإسلامية فى محاولة منها لإعادة الانضباط إلى الشارع
الصومالي.
ويكشف العدد
أيضاً عن قوى الصراع الداخلية وقوى التأثير الخارجي على
المستويين الإقليمي ممثلة فى أثيوبيا وكينيا وجيبوتي،
وآرتيريا والجامعة العربية، والتأثير الدولي ممثلاً في
الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي
وإسرائيل. وختم العدد باستكشاف لأهم سمات الوضع الراهن
وماهية السيناريوهات التى تسهم فى تطور الأوضاع داخل
الصومال.
وكما أفاد
الدكتور علي القره داغي رئيس اللجنة لموقع الاتحاد فإن هذه
نشرة البصائر تأتي انطلاقًا من ضرورة التوعية بقضايا الأمة
الإسلامية، وفهم أبعادها، وأسبابها، واستيعاب آثارها، حيث
يعد ذلك بداية الطريق للعلاج والتوصل إلى الحلول.
وتعد
"البصائر" الباكورة التثقيفية الأولى للجنة القضايا، إلا
أنها لا تمثل بالضرورة رأي الاتحاد أو اللجنة، وإنما هي
إصدار يهدف إلى التوعية والتثقيف بقضايا الأمة الإسلامية.
وكان العدد
الأول من البصائر قد ضم تقريرا مفصلا يعد بمثابة ملف جامع
حول قضية دارفور، يهدف إلى رصد وتحليل الصراع الدائر هناك،
من خلال البحث في جذور وأسباب وخلفيات هذا الصراع، ومن ثم
التطرق إلى أهم العوامل التي وقفت وراء تحويله من قضية
داخلية ذات ملامح قبلية لم يخلُ منها تاريخ السودان الحديث
والقديم إلى قضية تشغل بال الرأي العام الدولي.
جدير بالذكر
أن وفداً من الاتحاد قام بزيارة ميدانية إلى السودان
ومنطقة دارفور في سنة 2005، حيث قام الوفد بالاتصال ببعض
المسئولين السودانيين، كما تحدث مع العديد من المسئولين
والمواطنين هناك للوقوف على أحوال السودان بشكل دقيق. وحرص
وفد الاتحاد على زيارة إقليم دارفور،حيث قدم تبرعًا بمبلغ
مالي رمزي لأهالي هذا الإقليم الذين يعانون مضاعفات ونتائج
الصراع الدائر هناك.
اقرأ أيضا:
|