ÇÊÍÇÏÚáãÇÁ ÇáãÓáãíä
 
Untitled-1

القره داغي: زكاة المعادن حل لمشكلة الفقر

11-7-2007

كوالالمبور- عصام الشعار - موقع الاتحاد

إحدي جلسات المؤتمر

دعا الدكتور علي القره داغي رئيس لجنة القضايا والأقليات الإسلامية بالاتحاد والخبير بمجمع الفقه الإسلامي وأستاذ الفقه وأصوله بكلية الشريعة جامعة قطر إلى إخراج الخمس الواجب في المعادن من خلال إنشاء صندوق لعلاج الفقر والتنمية في العالم الإسلامي.. مؤكدا أن هذا هو الحل الأمثل لمشكلة الفقر في العالم الإسلامي.

وقال القره داغي: "نحن مع توسيع دائرة الأموال التي تجب فيها الزكاة لتشمل جميع أصناف الأموال القديمة والمعاصرة إذا توافرت الشروط المطلوبة".

وأوضح أن "توسيع دائرة أموال الزكاة سيشمل المعادن من البترول وغيره مما تخرجه كنوز الأرض، وهذا رأي جماعة من الفقهاء منهم الشافعية والحنفية؛ فقد أوجبوا الخمس 20% في جميع المعادن، وهذا معتمد على الحديث الصحيح (وفي الركاز الخمس).. وسواء قلنا إن هذا الخمس زكاة أو بمثابة الفيء، فإنه يمثل نسبة كبيرة بحيث لو جمعت لأغنت بها الأمة الإسلامية وتحققت تنمية شاملة".

جاء ذلك في اليوم الثاني للدورة الثامنة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد بماليزيا في الفترة من 24 - 29 من جمادى الآخرة 1428هـ/ 9-14 من يوليو 2007م.

ولفت القره داغي إلى أنه يعتبر هذا الخمس في المعادن بمثابة الفيء الذي يعتبر باب صرفه أوسع بكثير من باب صرف الزكاة.. ملمحا إلى ضرورة بحث علاج سريع لمشكلة الفقر في البلاد الإسلامية في هذه الدورة؛ لأن الـ 25 دولة التي صنفتها الأمم المتحدة ضمن الدول التي تقع تحت خط الفقر معظمها في عالمنا الإسلامي.

فلسطين تدخل "في الرقاب"

وعن مصرف "وفي الرقاب" الذي جاء النص عليه في آية الزكاة، أشار القره داغي إلى أنه لا يقتصر على العبيد فقال: "في نظري إن النص القرآني خالد لفظا ومعنى؛ ولذلك لم يقل رب العالمين (وفي عتق العبيد) مثلا، وإنما قال وفي الرقاب، لأن هذه الكلمة يقصد بها من أذلت رقبته.. فكان في السابق العبد، واليوم الأسير، والشعوب المحتلة مثل فلسطين وغيرها تدخل في هذا المصرف..".

وبالنسبة لمسألة نقل الزكاة أشار القره داغي إلى أن هناك حالات يجوز فيها نقل الزكاة، مثل عدم وجود المستحقين، ونقلها للأقارب الفقراء ونحو ذلك، موضحا أن "فقهاء الشافعية يرون أن التضييق في نقل الزكاة خاص بالفرد.. أما الدولة أو المؤسسة الزكوية فيجوز لها نقل الزكاة حسب المصلحة".

وألمح القره داغي كذلك إلى أن الصرف الفوري لمال الزكاة وعدم جواز تأجيلها خاص بالفرد، أما الدولة أو المؤسسة الزكوية فلها الحق في تأجيل إخراج الزكاة إذا رأت في ذلك مصلحة، وهذا يدل عليه ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم حين قام بجمع الصدقة.

معالم منهج الإسلام الحضاري

هذا وشهد اليوم الثاني لدورة المجمع أيضا مناقشة "معالم منهج الإسلام الحضاري" حيث قدمت أربعة بحوث في هذا المضمار، بحثان منها تحدثا عن الموضوع دون ربطه بأي مشروع من المشاريع الفكرية أو الحضارية التي نراها اليوم في الساحة الفكرية والعملية؛ أولهما للدكتور محمد عبد اللطيف الفرفور رئيس المجمع العلمي العالي للدراسات والأبحاث بدمشق، وثانيهما للدكتور عبد المجيد النجار الأمين العام المساعد للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث.

كذلك ناقش المجمع بحثين آخرين في نفس الموضوع، لكنهما حاولا ربط هذه المعالم الحضارية للمنهج الإسلامي بذلك المشروع التنموي النهضوي الذي تبنته الدولة الماليزية.

أولهما كان بعنوان "معالم منهج الإسلام الحضاري.. ماليزيا نموذجا" للأستاذ الدكتور عبد الشكور حاج حسين مدير جامعة العلوم الإسلامية الماليزية ورئيس المجلس الوطني للإفتاء الماليزي، وبمشاركة من الدكتور محمد شريف بشير الشريف نائب مدير مجمع الفتاوى العالمية للإدارة والبحوث والمحاضر بجامعة العلوم الإسلامية الماليزية.

والبحث الثاني للأستاذ الدكتور مصطفى قطب سانو نائب رئيس الجامعة الإسلامية بماليزيا، ونائب رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي، وقد تناول البحثان هذه المعالم من خلال هذا المشروع النهضوي الطموح للدولة الماليزية.

   

Untitled Document

تم تطوير الموقع بواسطة ميديا إنترناشيونال