 |
مقاتلون صوماليون يشتبكون مع القوات الإثيوبية |
التقى
أ.د. علي محي الدين القره داغي رئيس لجنة القضايا
والأقليات الإسلامية برئيس المكتب التنفيذي للمحاكم
الإسلامية بالصومال الشيخ شريف أحمد. جاء اللقاء على هامش
الندوة التي عقدتها المعارضة الصومالية أخيراً بالدوحة في الفترة من 7/6/2007
إلى 8/6/2007.
وقد تناول الحوار بينهما التطورات التي تشهدها الصومال من
أجل نقل صورة دقيقة وشاملة من مصادر مباشرة لمؤسسات
الاتحاد. حضر الجلسة كل من مسؤول الإعلام ومسؤول العلاقات
الخارجية في المحاكم الإسلامية.
وعبر الشيخ علي محي الدين القره داغي عن سعادته بهذه
الجلسة مع الإخوة في المحاكم وعلى رأسهم رئيس المكتب
التنفيذي الشيخ شريف أحمد، حيث أكد على أن القضية
الصومالية من القضايا الهامة والخطيرة المدرجة في برنامج
عمل لجنة القضايا والأقليات الإسلامية بالاتحاد كما أنه
محل متابعة واهتمام من قبل قيادات ومؤسسات ا الاتحاد
العليا، وفي مقدمتهم فضيلة الشيخ العلامة يوسف القرضاوي
حفظه الله رئيس الاتحاد.
كما
عبر الشيخ القره داغي عن موقف الاتحاد مما يجري في
الصومال، مذكراً بما جاء في بيانه الذي أصدره في 14 ربيع
الآخر 1428 الموافق 1 مايو 2007 على إثر احتدام القتال في
العاصمة مقديشيو بين قوات الاحتلال الأثيوبي وقوات
المقاومة الصومالية، والذي أكد فيه أن القوات الأثيوبية
المحتلة ومن ورائها الإدارة الأمريكية المسؤول عما يجري في
الصومال.
وكان البيان قد أوضح أن التجاء الحكومة الصومالية إلى
الاستعانة بالقوات الأثيوبية للإطاحة بالمحاكم الإسلامية
هو عمل غير مشروع لا يقره الإسلام.
كما
عبر الاتحاد في هذا البيان عن استعداده القيام بوساطة بين
فرقاء الشعب الصومالي من أجل التوصل إلى مصالحة بين أبناء
هذا الشعب جميعا وتفويت الفرصة على القوى المتربصة بهذا
البلد والقضاء على هويته العربية الإسلامية.
خلفيات وأبعاد القضية
وقد
عبر الشيخ شريف أحمد رئيس المحاكم عن شكره وتقديره للاتحاد
مؤكداً حرصه على عقد هذا الاجتماع، كما أثنى على الإتحاد
ودوره في نصرة قضايا الأمة، مثمناً دور فضيلة الشيخ
العلامة يوسف القرضاوي حفظه الله.
ثم
بدأ في عرض موجز عن خلفيات وأبعاد القضية الصومالية، حيث
اعتبر أن ما يحدث في الصومال ليس وليد صدفة أو تطورات
حديثة عهد، وإنما عمل يخطط ويدبر له منذ زمن بعيد.
وكشف الشيخ شريف عن أن أثيوبيا كانت على مر السنين تحلم
باحتلال الصومال، حيث وقفت وراء التحريض على عدم استقراره
بدعمها الفتنة والاقتتال بين القبائل وعندما تبين لها
الدور الذي يمكن أن تقوم به المحاكم الإسلامية في بسط
الأمن والاستقرار والخروج من حالة الحرب الداخلية قررت
وبدعم من الإدارة الأمريكية التدخل المباشر والحيلولة دون
حصول هذا الأمن والاستقرار الذي بسطته المحاكم على جل
الأراضي الصومالية.
وأضاف أن الفتنة الداخلية مفتعلة، فالصومال شعب متجانس
قبليا ودينيا ومذهبيا وعليه فهذه الحرب التي دامت لما يزيد
15 سنة إنما هي مدعومة من قبل العدو التاريخي للصوماليين
قاصداً به دولة إثيوبيا الذي دعم زعماء الحرب بالسلاح
لمقاتلة بعضهم البعض وجعل الصومال في حالة عدم استقرار
دائمة.
نشأة المحاكم
انطلقت فكرة تحكيم كتاب الله لإنقاذ البلاد والعباد عن
طريق إنشاء محاكم في العديد من الأحياء والمدن لتدير
الأمور ومحاكمة كل من يعتدي على أموال وأعراض المواطنين.
وبعد مضي فترة من الزمن على وجود هذه الفكرة فى أرض
الواقع، وتحديداً في سنة 2003 بدأت عملية توحيد لهذه
المحاكم التي استطاعت أن توسع من انتشارها وتبدأ في ضبط
الأوضاع بطريقة اكتسبت بها ثقة المواطنين. بدأ زعماء الحرب
يتخوفون من المحاكم على مواقعهم، وهنا أيقن هذا المولود
الجديد ضرورة تأسيس اتحاد المحاكم الإسلامية ضمن إطار رسمي
تم في سنة 2005 ليبدأ الاتحاد بعدها في مقاومة الجريمة
وبسط نفوذه على العديد من المدن بكاملها إلى أن وصل
العاصمة مقديشيو.
استمرت المعارك بين القوات التابعة للمحاكم وبين زعماء
الحرب المدعومين من الأمريكان والموساد وأثيوبيا قرابة 4
أشهر ، استطاعت المحاكم الإسلامية خلالها أن تبسط سيطرتها
الكاملة على العاصمة لتعيش البلاد الأمن والأمان لأول مرة
منذ 15 سنة.
بدأت الدوائر الأمريكية تتحدث عن وجود للقاعدة في الصومال،
على الرغم من عقد جلسات مباشرة بين ممثلين للمحاكم وبين
جهات أمريكية رسمية لإقناعهم بعدم وجود للقاعدة إطلاقاً في
الصومال كما دخلت إثيوبيا على الخط في عملية إفشال كل
جلسات الحوار التي تمت بينها وبين الحكومة الصومالية،
وسارت الأمور إلى أن وصلت إلى ما عليه الآن.
|