ÇÊÍÇÏÚáãÇÁ ÇáãÓáãíä
 
Untitled-1

القرضاوي: أمران يسهمان فى ظهور فئة "علماء السلطة"

28-5-2007

موقع الاتحاد

 

أكد العلامة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي -رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- على أن أمرين يسهمان فى تثبيت الرؤية القائلة بوجود فئة من علماء الدين يطلق عليها مصطلح "علماء السلطة". جاء ذلك فى تعقيبه على حوار دار حول هذا المصطلح أثناء انعقاد فعاليات مؤتمر" منهجية الإفتاء في عالم مفتوح" المنعقد بالكويت في الفترة من 26 - 28 / 5 / 2007.

وأكد القرضاوي على أن هناك أمرين يسهمان في تثبيت تلك الرؤية، هما: حساسية المكانة التي يتبوؤها العلماء في نفوس الناس، ووجود علاقة لبعض العلماء بأجهزة أمنية ومخابراتية؛ حيث يستخدمون من خلال الصحافة ووسائل الإعلام لخدمة أهداف معينة؛ مما يؤكد وجود هذا النوع من علماء السلطة وعملاء الشرطة أيضًا.

وبين فضيلته أن العالِم له من الهيبة والمكانة ما لا يدانيه فيها أحد، وأن زلته تعظم على هذا الأساس.

من ناحيته، أكد د.علي جمعة مفتي مصر أنه يرفض رفضًا قاطعًا إطلاق لفظ "علماء السلطان" على أي عالم داخل مؤسسات الدولة أو خارجها؛ معللا ذلك بأن "للعلماء اجتهاداتهم المعتبرة التي يأخذ عليها أجرين إن أصاب، وأجرًا إذا أخطأ".

وأوضح "جمعة" أن دار الإفتاء المصرية لها موروث يبلغ 120 ألف فتوى، ليس من بينها فتوى نسب فاروق، وليس من بينها فتوى الهدنة مع إسرائيل.. على حد قوله.

علماء السلطة والشرطة

وكانت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قد شهدت نفس المعاني التي تحدث بها العلامة القرضاوي؛ حيث أكد أن من المخاطر التي تتعرض لها الفتوى "ممالأة بعض العلماء للسلطان؛ مما جعل البعض يسميهم علماء السلطة أو عملاء الشرطة"؛ الأمر الذي جعل البعض داخل أروقة المؤتمر يتحدثون عن ضيق قد اعترى مجموعة من العلماء الذين يمثلون مؤسسات رسمية في بلادهم. وجاءت الجلسة الثالثة لتشهد هذا التعقيب وذاك الرد.

فبعد انتهاء الكلمات جاء دور التعقيبات، حيث علق د. محمد سليم العوا الأمين العام للإتحاد على تأكيد مفتي مصر أن هناك مجموعة من الباحثين الذين عملوا على فتاوى دار الإفتاء، وحاولوا العثور فيها على فتاوى تمالئ السلطان، أو ترضي توجهات معينة؛ فلم يجدوا؛ فقال: "باعتباري مصريًا، ومتابعًا لنشاط المؤسسات الدينية؛ أرى أن الأمر لا يقتصر على الفتاوى التي تصدرها دار الإفتاء بخاتمها، وتنشر بعد ذلك في إصداراتها، وإنما هناك بيانات تصدر عنها، وعن المؤسسة الدينية بوجه عام"مشيرا إلى أن الأزهر إن كان هو رأس المؤسسة الدينية في مصر فإن دار الإفتاء قلبها".

 وهناك -كما يوضح د.العوا-"بيانات صدرت بمناسبة التعديلات الدستورية، وبمناسبة الاستفتاء على الرئاسة، وفي مناسبات عدة: مثل المشروعات التي كانت في الستينيات والثمانينيات، تنظيم النسل والأسرة، موضوع سن الحضانة، وإباحة تصرفات الأطفال في سن معينة طبقا للاتفاقات الدولية، التي أدنَّاها وأدانها غيرنا".

آراء تساوي الفتاوى

وتابع مستشهدا: "فهناك بيانات صدرت -ليس ضروريا أن تكون فتاوى موقعا عليها- قد أسهمت في بلورة تلك الرؤية، وهناك بيان صدر في الخمسينيات عن نسب الملك فاروق، وهناك بيان صدر في الستينيات عن إخوان الشياطين، ووقع عليه اثنا عشر عالما من بينهم مفتي الديار المصرية في ذلك الوقت؛ وكان البيان عبارة عن وصف لجماعة الإخوان المسلمين بأنهم إخوان للشياطين؛ على أساس أنهم ينتهجون العنف، ويحاولون قلب نظام الحكم".

 ولذلك يؤكد العوا أن "تلك البيانات تمثل آراء تساوي الفتاوى، بل قد تزيد في أهميتها؛ على أساس أنها تتعلق بأمور تمس مصالح الأمة"، مضيفا أن "شعور عامة المسلمين بخطورة تلك البيانات لا يمكن تجاهله؛ إذ إنها صادرة عن علماء الأمة..".

لذلك طالب العوا في النهاية قائلا: "أنا أرجو من د.علي جمعة أن يعمل على إتاحة مثل هذا الموروث من الفتاوى للجميع؛ لنطلع عليه، وننتفع مما فيه، مع ضرورة التفريق بين الفتاوى التي تمثل حكما شرعيا، وبين البيانات التي تمثل رؤى شخصية"، مكررا أن خطورة البيانات لا تقل -بل تزيد- عن خطورة الفتاوى.

جاء ذلك في الجلسة المسائية للمؤتمر، والتي حملت عنوان "موجبات  تغيير الفتوى"، وضمت العلامة القرضاوي، ود.علي جمعة، ورأسها الفقيه المغربي د.أحمد الريسوني.

   

Untitled Document

تم تطوير الموقع بواسطة ميديا إنترناشيونال