ÇÊÍÇÏÚáãÇÁ ÇáãÓáãíä
 
Untitled-1

المجمع العالمي للتقريب: الإسلام دين جامع لأهل القبلة

16-4-2007

أحمد بلح - موقع الاتحاد

حضر المؤتمر عدد غفير من العلماء

عقد المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية مؤتمره الدولي العشرين للوحدة الإسلامية بطهران فى 17- 19 ربيع الأول 1428 الموافق 6-8 ابريل/نيسان 2007 م بحضور جمع غفير من عدد من المنظمات الإسلامية ومن العلماء والمفكرين من 46 دولة .

افتتح المؤتمر بكلمة لسماحة آية الله الشيخ الهاشمي الرفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في الجمهورية الإسلامية (إيران ). وحظي المشاركون بلقاء سماحة الإمام الخامنئي قائد الثورة الإسلامية واستمعوا بهذه المناسبة إلى حديثه الذي دعا فيه إلى أن يقوم قادة الأمة الإسلامية وعلماؤها وهيآتها بعقد ميثاق شرف للوحدة الإسلامية ويتعاهدوا على العمل على تطبيقه في جميع المجالات.

وخصص المؤتمر لدراسة الظواهر العامة لسنة الرسول (ص) وسيرته. وتدارس المؤتمرون على مدى ثلاثة أيام، وفي ثماني جلسات عدداً من البحوث التي تدور حول موضوع المؤتمر.

القضايا الخلافية

شدد المؤتمر على أن الإسلام جامع لأهل القبلة، ودليله الشهادتان اللتان تعصمان دم الناطق بهما وماله وعرضه، ويرى المؤتمرون أن التقريب بين المذاهب الإسلامية سبيل مهم لتحقيق الوحدة الإسلامية، وأن المذاهب الإسلامية التي تؤمن بأصول الإيمان وتحترم أركان الإسلام المتّفق عليها، يؤلف أتباعها بمجموعهم الأمة الإسلامية الواحدة، وتتكافأ نفوسهم وتتآلف قلوبهم، ويتعاونون لتحقيق الأهداف الإسلامية السامية، وأن التفرّق السياسي لايجوز أن تُستغل له الاختلافات العقيدية أو التاريخية أو الفقهية، وأن إثارة أية فتنة طائفية أو عرقية تخدم أعداء الأمة، وتحقق خططهم الماكرة ضدها.

وفي الوقت الذي قدر فيه المؤتمر دور الإعلام المرئي والمسموع والمقروء في توعية الجماهير وتكوين الرأي العام، أكد على ترك القضايا الخلافية للمجالس العلمية المختصة، وتحاشي كل ما من شأنه إثارة الحساسيات والفُرقة بين المسلمين.

وقد أدان المؤتمر كل عمليات قهر المسلمين في أي مكان كالشيشان وكشمير والفلبين، والصومال وكل أشكال الاعتداء الصهيوني على شعبنا في بيت المقدس وحيى جهاد الشعب الفلسطيني ووحدة قواه وفصائله، ودعا لدعم هذا الجهاد بكل ما يديم انتفاضته ومقاومته وصموده.

وأشاد المؤتمر بالمقاومة الإسلامية في لبنان، وبانتصارها الرائع على العدو الصهيوني كما حيي المقاومة الإسلامية الشريفة في فلسطين والعراق وأفغانستان وفي كل مكان محتل من أرضنا الإسلامية.

المقاومة حق مشروع

 وأعلن المؤتمر أن التحرير والمقاومة حق مشروع للشعوب وهي تختلف اختلافاً جذرياً عن «الحرابة» التي يسمونها اليوم باسم (الإرهاب) المدان إسلامياً وإنسانياً.كما دعا الحكومات الإسلامية إلى اعتبار أي عدوان على أي أرض إسلامية، عدواناً عليها وعلى مصالحها.

وأكد المؤتمر على أهمية الأقليات الإسلامية في البلدان غير الإسلامية التي تشكل ثلث المسلمين، ودعا إلى العمل على تمتعها بحقوقها المشروعة، وثمن جهودها في عملية الحوار مع الآخرين. كما حيى المؤتمر جهاد الشعب الإيراني، وأدان كل تآمر على المسيرة الخيرة الكائنة هناك، كما أعلن المشاركون فى المؤتمر وقوفهم إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عملية تطوير قدراتها النووية للأغراض السلمية . ودعا المؤتمر بلدان العالم الإسلامي إلى الاستفادة من هذه التجربة.

وفي ختام جلساته أصدر المؤتمر عدداً من القرارات والتوصيات بشأن الخصائص الشخصية والإجتماعية  للنبي محمد ( ص) والخصائص الثقافية والحضارية لدعوته، حيث أكدت التوصيات على أن التأسي بشخصية الرسول، وحبّه حباً يتجاوز كل الأنماط الأخرى.

كما طالب المؤتمر بتضمين المناهج الدراسية مواد علمية تعرض بدقة إلى خصائص سنته الشريفة، وإلى قيام المراكز العلمية والجامعية والحوزوية بالدراسات الواسعة والمعمقة حول مختلف أبعاد هذه السيرة المنورة، ونشر نتائج دراساتها بمختلف اللغات، وبشتّى الوسائل المسموعة والمقروءة والمرئية، مستخدمةً كل الوسائل الحديثة والخدمات المعلوماتية، ومسخِّرةً الفن الرفيع لتحقيق هذه الغاية.وفى النهاية، استنكر المؤتمر ما يصدر أحيانا من إساءات من وسائل الإعلام الغربية تجاه السنة المشرفة ورسولنا الكريم .

إنشاء المجمع

يشار إلى أن قصة إنشاء المجمع تعود إلى أوائل القرن العشرين، عندما ظهر مصلحون من دعاة الوحدة أمثال الأفغاني، والشيخ محمّد عبده، ثم الشيخ محمود شلتوت، والشيخ محمد تقي القمي وغيرهم الكثير الذين أخذوا على عاتقهم دعوة المسلمين الذين باعدت بينهم آراء لا تمسّ العقائد التي يجب على المسلم الإيمان بها، فسافر الشيخ محمد تقي القمي من أجل ذلك إلى الكثير من بلاد المسلمين، وكانت مصر إحدى محطّات سفره، فالتقى هناك داعية التقريب هؤلاء، وشرح لهم فكرته، ودعا إلى كلمة سواء، فلبّى هذه الدعوة طائفة من هؤلاء - على تعدد مذاهبهم - ممّن شرح الله لهذه الدعوة صدورهم، فكانت حصيلة هذا التلاقح الفكري الجاد: تأسيس جماعة التقريب " دار التقريب بين المذاهب الإسلامية " بالقاهرة ، وإصدار مجلة رسالة الإسلام والذي صدر العدد الأول منها في ربيع الأول 1368 ـ يناير 1949.

إلى أن أمر سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي بتأسيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية الذى يضمّ مجلسه الأعلى علماء ومفكرين من أقطار العالم الإسلامي على اختلاف مذاهبهم وجنسياتهم على أن يبقى المجمع مؤسسة عالمية لا تخص منطقة دون أخرى أو قطراً دون آخر أو عنصراً دون عنصر آخر. وينطلق المجمع من مبدأ توحيد الأمة الإسلامية ولتقريب بين المذاهب الإسلامية عن طريق مساعيه العلمية وجهوده العملية في هذا الإطار.

ويمكنكم الاطلاع على موقع المجمع على الانترنت:

   

Untitled Document

تم تطوير الموقع بواسطة ميديا إنترناشيونال