ÇÊÍÇÏÚáãÇÁ ÇáãÓáãíä
 
Untitled-1

العوا يحذر من حملة جديدة للوقيعة بين السنة والزيدية

13-3-2007

القاهرة-موقع الاتحاد -صبحي مجاهد

د. محمد سليم العوا

حذر الدكتور "محمد سليم العوا" الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من حملة جديدة يتم تنفيذها للإيقاع بين أهل السنة والشيعة الزيدية المتمركزين في اليمن.

وقال العوا خلال لقاء مفتوح في إطار الموسم الثقافي للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف المصرية الأحد 11-3-2007: "في الأسبوع الماضي بدأت حملة جديدة تستهدف الوقيعة بين السنة وإخواننا الشيعة الزيدية، الذين لم نسمع منهم كلمة سوء على مر العصور للسنة، كما لم يسمعوا منا أي إساءة لهم".

وأوضح أن هذه الحملة يقوم بها أعداء الأمة باستخدام شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت)، حيث يقومون ببث مواقع تحمل مسميات إسلامية سنية تسب الشيعة الزيدية، وذلك لإحداث وقيعة بين السنة والزيدية على غرار ما تم بين السنة والشيعة الإمامية.

يذكر أن الشيعة الزيدية لا يوجدون إلا في اليمن، ومن المعروف عنهم أنهم لا يسبون الصحابة ولا يكفرونهم، أما الشيعة الإمامية الاثنا عشرية فيعيشون في إيران وجنوب العراق وجنوب لبنان وبعض سواحل الخليج العربي وأذربيجان وبعض المناطق في باكستان والهند وأفغانستان.

صعوبات في "المكاشفة"

وكشف "العوا"عن وجود بعض الصعوبات في تحقيق حوارات المكاشفة من أجل التقريب بين السنة والشيعة، وأوضح أنه أمضى ستة أيام في طهران مع وفد من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين للتحضير للقاء بين العلامة الشيخ "يوسف القرضاوي " رئيس اتحاد علماء المسلمين والشيخ "هاشمي رافسنجاني" رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، وكان هناك عدم استجابة على مدى خمسة أيام، وفي النهاية وافق "رافسنجاني" على اللقاء.

وأضاف أنه مع ذلك فإن جهود الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مستمرة لتحقيق التقارب بين السنة والشيعة، وأشار إلى أنه سيتوجه هذا الأسبوع  إلى لبنان للقاء السنة والشيعة هناك من أجل توضيح أهمية الوحدة بين الفريقين في مواجهة مخططات هدم الأمة الإسلامية وتفتيتها.

وشدد "العوا" على أن ما يحدث الآن من محاولات للوقيعة بين السنة والشيعة يأتي ضمن مخططات الغرب في تطبيق مشروع الفتنة الدينية في العالم الإسلامي، والتي ظهرت منذ ثلاث سنوات وبلغت ذروتها منذ يوليو 2006 وهو تاريخ الحرب بين حزب الله، والعدو الإسرائيلي.

وأشار إلى أن من أكبر الأمور المؤثرة سلبا على الوحدة بين السنة والشيعة صدور فتاوى تفرق بين السنة والشيعة فتحرم مثلا الدعاء للشيعة في مواجهتهم للعدو الإسرائيلي.

أسس الوحدة

ولفت الأمين العام لاتحاد علماء المسلمين إلى أن عوامل الوحدة بين السنة والشيعة كثيرة، من أهمها توحد أصل الإيمان، وأن عوامل الفرقة كلها خلافات لا يترتب عليها خروج من الملة، وأنه ينبغي في هذه المرحلة عدم إهمال الجامع المشترك بين السنة والشيعة.

وطالب الدكتور "العوا" بضرورة عدم التحجج بما في كتب الشيعة من أجل الهجوم عليهم، خاصة أن كل ما ينسب إليهم في مثل هذه الكتب هو مجرد تاريخ، ولكنهم في النهاية يأخذون علمهم وتوجههم من علمائهم الأحياء؛ لأن مذهبهم عدم تقليد الميت.

وعن الوقوف بجانب إيران في أزمتها النووية باعتباره جزءا من الوحدة المنشودة بين السنة والشيعة قال "العوا ": "نتحدث في الدرجة الأولى عن الشعوب وليس عن الدول، ولا بد من التأكيد على أنه من واجب كل مسلم الوقوف مع أي دولة إسلامية يعتدى عليها".

واستطرد قائلا: "إن الطاقة النووية حق لكل البشر، وليست حكرا على أحد حتى يتم منعها منه، ومن ثم فإن الأمر يتطلب منا أن نوحد صفوفنا من أجل أن تستعيد الأمة مكانتها".

من جانبه أبدى الدكتور "محمود حمدي زقزوق" وزير الأوقاف المصري تأييدا كبيرا لحديث الدكتور "العوا"، وأعلن أن المؤتمر الإسلامي الدولي التاسع عشر، الذي يعقد بالقاهرة في الفترة من ٢٧ حتى ٣٠ مارس الحالي سيشهد للمرة الأولى مشاركة وفد إيراني كبير يضم قيادات  مهمة منها الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي.

وقال "زقزوق": "إن المسلمين اليوم أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام، فأصبحوا بسبب تفرقهم لا يستطيعون أن يقرروا لأنفسهم أمرًا، وأصبح أمرهم خاضعا لقرار غيرهم، وهو ما يوجب تأييد كل جهد يؤدي إلى لم شمل العالم الإسلامي".

   

Untitled Document

تم تطوير الموقع بواسطة ميديا إنترناشيونال