 |
|
فتنة العراق ضاعفت من أهمية زيارة الوفد |
كشف
الدكتور محمد سليم العوا الأمين العام للاتحاد العالمي
لعلماء المسلمين أن الاتحاد توصل لاتفاق مع المسئولين
الإيرانيين على عدة خطوات بناءة لإطفاء نار الفتنة بين
السنة والشيعة، لافتا إلى أن أول هذه الخطوات سوف يظهر إلى
النور في مدى أسبوعين من الآن.
وأوضح العوا أن هذا الاتفاق جاء خلال الزيارة التي قام بها
وفد من الاتحاد إلى طهران هذا الأسبوع، وضم الوفد إضافة
إلى العوا الكاتب الإسلامي فهمي هويدي عضو مجلس أمناء
الاتحاد.
وقال العوا، في تصريحات خاصة لـ "موقع الاتحاد" الثلاثاء
30-1-2007 إن مباحثات الوفد مع المسئولين الإيرانيين
تناولت "مسألة توتر العلاقات بين السنة والشيعة وأسباب هذا
التوتر والوسائل التي يمكن بها احتواء الفتنة التي بدأت
تنشب بأظافرها في الأمة الإسلامية".
وأضاف أن ما طرحه الوفد لقي استجابة إيجابية من المسئولين
الإيرانيين؛ حيث تم الاتفاق على عدد من الخطوات البناءة
التي تؤدي إلى رد الجمهور السني والشيعي إلى أصل الأخوة
الإسلامية، واتفق على أن يكون اتخاذ أولى هذه الخطوات في
مدى أسبوعين من الآن.
وفيما يتعلق بالوضع في العراق وما يثار عن "حرب طائفية"
تستهدف أهل السنة، قال العوا إن الوفد بحث مع المسئولين
الإيرانيين التصفيات القائمة على أساس مذهبي والتهجير
المتبادل بين الطرفين، وشدد على ضرورة وقف نزيف الدم
وتحقيق المصالحة بين السنة والشيعة في العراق على أساس
وحدة الأمة الإسلامية، ولفت إلى أن الاستجابة الإيرانية
كانت جيدة.
وشملت لقاءات وفد "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" في
إيران السيد هاشمي رافسنجاني رئيس مجمع مصلحة تشخيص النظام
وعلي لاريجاني أمين عام مجلس الأمن القومي والدكتور علي
ولاياتي مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي ووزير الخارجية
منوشهر متكي وسماحة الشيخ محمد علي تسخيري الأمين العام
لمجمع التقريب بين المذاهب.
وكان فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد
العالمي لعلماء المسلمين قد كشف على هامش مشاركته في مؤتمر
الدوحة لحوار المذهب الإسلامية السبت 20-1-2007عن وجود
توجه لدى الاتحاد لإرسال وفد إلى إيران لإجراء محادثات مع
كبار المسئولين هناك حول ما يجري في العراق وما يثار عن
وجود عمليات قتل طائفية تستهدف أهل السنة.
وقال القرضاوي: إن الوفد سوف يؤكد للمسئولين الإيرانيين أن
ما يحدث في العراق من قتل طائفي ليس في مصلحة الإسلام ولا
من مصلحة العراق، وإنما المستفيد منه أعداء الأمة، وإنه لن
يكون في أي حرب قادمة غالب ومغلوب، حيث سنكون كلنا
مغلوبين، في حين سيكون المستفيد الأول والوحيد هو الصهاينة
والأمريكان.
|