ÇÊÍÇÏÚáãÇÁ ÇáãÓáãíä
 
Untitled-1

قادة الاتحاد: الأمة أحوج ما تكون للوحدة ونبذ الخلاف

20-1-2007

الدوحة – موقع الاتحاد

 

أكد رئيس الاتحاد العالمي للعلماء فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي ونائباه سماحة الشيخ محمد علي التسخيري والشيخ أحمد الخليلي مفتي سلطنة عمان على أن التقريب بين أبناء الدين الإسلامي يعد فريضة يحتمها الواقع ويوجبها الدين، مشددين على أن الأمة أحوج ما تكون إلى وحدتها وتضامنها وتمسكها بدينها كي تكون مؤثرة.

جاء ذلك خلال مشاركتهم في مؤتمر الدوحة لحوار المذاهب الإسلامية، والذي افتتح أعماله السبت 20-1-2007 في العاصمة القطرية الدوحة، وذلك بحضور العشرات من العلماء والقيادات الدينية الإسلامية من مختلف الطوائف الإسلامية.

واعتبر العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، التقريب بين أبناء الدين الإسلامي فريضة يحتمها الواقع ويوجبها الدين، مشددا على ضرورة "أن يفهم بعضنا بعضا ويحسن بعضنا الظن بالآخر ونصارح بعضنا بعضا ونتكاتف ونبعد الغلاة والمتطرفين من طرفي السنة والشيعة ونقرب أهل الحكمة والاعتدال منهما".

وتساءل مستنكرا: كيف يسعى البعض للتقارب بين الأديان بينما "لا نسعى للتقارب من أجل الدين الواحد والقبلة الواحدة".

لكن القرضاوي لفت إلى أن المصارحة ضرورية لنجاح التقارب، وأضاف: "إننا إذا كنا نريد التقارب فعلينا أن نتحدث عما يجري على الأرض (..) إن ما يجري في العراق ليس هينا حيث يقتل الآلاف من أهل السنة والشيعة منذ احتلال هذا البلد، وعلينا جميعا أن نتعاون لإطفاء الفتنة في العراق وهذا ما يقتضيه منا ديننا".

وتنظم مؤتمر الدوحة جامعة قطر بالتعاون مع جامعة الأزهر في مصر والمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، ويعد المؤتمر امتدادا لمؤتمرات التقريب بين المذاهب الإسلامية التي انطلقت في مصر قبل أكثر من نصف قرن واستضافتها عدة عواصم عربية وإسلامية ومرت بفترات من المد والانحسار تبعا للأحداث السياسية التي مرت بالعالم الإسلامي.

لكن مؤتمر هذا العام يكتسب أهمية استثنائية في ظل الأحداث الطائفية التي يشهدها العراق والنداءات التي وجهها العلماء، بضرورة تجنيب دول العالم الإسلامي ويلات الطائفية خاصة بين السنة والشيعة.

التكاتف لدرء الفتنة

ودعا رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عقلاء الأمة إلى التكاتف من أجل "درء الفتنة الكبرى بين السنة والشيعة في العراق"، محذرا من "أنه إذا تركناها دون محاولة لإخمادها فستقضي على الأخضر واليابس".

ونبَّه إلى ما يحيكه أعداء الأمة ضدها فهم يريدون تقسيمها على أساس عرقي وديني وإقليمي، داعيا الأمة الإسلامية إلى الوحدة والتقارب بين أبناء الأمة ومذاهبها الإسلامية.

واستعرض العلامة القرضاوي عددا من النقاط التي تعوق التقارب بين السنة والشيعة، قائلا: "إذا أردنا أن نتقارب تقاربا حقيقيا فعلينا أن نترك المستفزات فلا يجوز أن يرضى بعضنا عن الصحابة ويسبهم البعض، كما لا يجوز أن يحاول مذهب نشر مذهبه في البلاد الخالصة للمذهب الآخر".

وقت حرج

بدوره أكد فضيلة الشيخ أحمد الخليلي نائب رئيس الاتحاد مفتي سلطنة عمان، في كلمته، أن مؤتمر الدوحة لحوار المذاهب الإسلامية جاء في وقت مناسب تمر فيه الأمة بفترة حرجة، مشددا على حاجتها إلى مراجعة أمورها والنظر إليها.

وأضاف أن الأمة في أشد الحاجة لأن تكون قوية تؤثر في غيرها، مبينا أن هذا لا يتأتى إلا بوحدتها وتضامنها وتمسكها بدينها.

ودعا الخليلي إلى نبذ الاختلاف المحرم الذي يؤدي إلى الشقاق والتباعد، معربا عن أمله في أن يكون هذا المؤتمر منعطفا مهمًّا في حياة الأمة حتى تخرج جهود التوحيد من طور التنظير إلى التطبيق.

مرحلة صحوة

وفي كلمته أمام المؤتمر، رأى سماحة الشيخ آية الله محمد علي التسخيري نائب رئيس الاتحاد الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران أن الأمة الإسلامية تعيش اليوم مرحلة صحوة بعد حالة الفرقة والضياع التي سادتها من قبل، لافتا إلى أن الجماهير الإسلامية أصبحت تؤمن بالحل الإسلامي.

وأكد أنه أمام هذه الصحوة الإسلامية راجعت القوى المعادية إستراتيجياتها واتخذت منهج الحصار طريقا، لكنه وعلى الرغم من ذلك فإن هذه القوى واجهت الهزائم تلو الهزائم، مستشهدا بما حدث في جنوب لبنان.

وحذر التسخيري من استغلال أعداء الأمة للاختلافات بين السنة والشيعة لتوسيع الخلافات بينهما، ودعا علماء الأمة إلى الوقوف صفا واحدا في وجه الأعداء والعمل على تعميق الصحوة الإسلامية وتوعية الجماهير بمكمن الخطر.

ويناقش مؤتمر الدوحة الذي تستمر فعالياته في الفترة من 20-22 يناير الجاري ويعقد تحت عنوان "دور التقريب في الوحدة العملية للأمة" قضايا: حوار المذاهب ودور الحوار في مواجهة التحديات الحضارية، والتقريب من النخبة إلى الجماهير، والتقريب وعلاقته بحركة حوار الأديان، والتواصل الفقهي وأثره في التيسير، وتواصل المذاهب في التراث، وإستراتيجية التقريب بين المذاهب الإسلامية ودورها في وحدة الأمة. وغيرها من القضايا التي تهم المسلمين.

جدير بالذكر أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يضم العلماء من المذاهب جميعا، ولرئيسه نواب ثلاثة من الشيعة والسنة والإباضية، يؤكد دوما على موقفه الثابت من ضرورة وأد أي فتنة بين المسلمين في مهدها، ومن ضرورة التقريب بين أهل المذاهب الإسلامية وعلمائها وأتباعها، ومن ضرورة التعاون بين المسلمين كافة فيما اتفقوا عليه، وأن يعذر بعضهم بعضا فيما اختلفوا فيه.

   

Untitled Document

تم تطوير الموقع بواسطة ميديا إنترناشيونال