ÇÊÍÇÏÚáãÇÁ ÇáãÓáãíä
 
Untitled-1

بدء أعمال الجمعية العامة الثانية للاتحاد بإستانبول

11-7-2006

ستانبول- مسعود صبري وعصام الشعار وعلي الحلواني- موقع الاتحاد

المنصة الرئيسية للجمعية

بدأت مساء الإثنين 10-7-2006 في مدينة إستانبول بتركيا أعمال الجمعية العامة الثانية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، واعتبر العلامة الشيخ القرضاوي -رئيس الاتحاد- اجتماع إستانبول بمثابة التأسيس الرسمي للاتحاد، مع أن اللقاء الأول عقد في لندن عام 2004، وأرجع القرضاوي هذا إلى انعقاد الاتحاد في المدينة التي كانت عاصمة الخلافة الإسلامية يوما ما.
وأكد الشيخ القرضاوي، في الكلمة التي ألقاها في افتتاح الجمعية التي تستمر ليومين 10، 11-7- 2006 وتعقد تحت شعار "قضايا الأمة والعلماء"، أن العلماء هم حراس الدين ووكلاء الله تعالى في الحفاظ على هوية الأمة وحضارتها، والدفاع عنها في الأزمات.

الانتفاع بطاقات الأمة

ورأى القرضاوي أن من أهم أدوار العلماء أن ينهضوا بالأمة إذا تعثرت، وأن يصوبوها إذا أخطأت، وأن يوقظوها إذا نامت، وأن يقووها إذا ضعفت.
ودعا الشيخ القرضاوي العلماء إلى تنبيه المسلمين إلى الانتفاع بطاقات الأمة وقوتها، سواء أكانت قوة عددية، تصل إلى مليار وثلث المليار، أم كانت قوة مادية واقتصادية، أم كانت قوة روحية، معتبرا أن الأمة الإسلامية هي التي تملك الوثيقة الإلهية الصحيحة التي لم تحرف، وتحمل كلمة الله الأخيرة للبشر، مذكرا العلماء أن يقوموا بدورهم في بيان إنسانية الحضارة الإسلامية التي لا تفرق بين المسلمين وغيرهم في إسداء النفع والسعي للإصلاح في العالم كله.

حضور تركي لافت

وحظي حفل الافتتاح بمشاركة رسمية تركية لافتة للنظر، حيث حضر حفل الافتتاح كل من مساعد رئيس الوزراء التركي، ومحافظ إستانبول ورئيس بلدية إستانبول ووزير شئون الديانة، وعدد من الوزراء والنواب. كما تلقى مسئولو الاتحاد برقيات من رئيس الوزراء التركي وعدد من النواب والمحافظين.

واتفقت كلمات ممثلي الحكومة التركية، وكلمة العلماء المشاركين على أهمية دور العلماء في مواجهة مشكلات الأمة، والسعي لإيجاد دور أكثر فاعلية لعلماء الأمة في مواجهات التحديات.
ويشارك في أعمال الاجتماع 270 من أعضاء الاتحاد المسجلين والذين يبلغ عددهم 572 عضوا.

تفعيل دور علماء الأمة

واعتبر الشيخ عبد الله بن بيه نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن على العلماء أن يهيئوا الأمة للنهوض وتوحيد الكلمة على الدين، وأن يقوموا بتبصير الأمة بطريق الفرص التي تتيح لها الخروج من الأزمة، وأن يحيوا فيها روح الأمل.

فيما نبه الدكتور علي محيي الدين القره داغي عضو مجلس أمناء اتحاد المسلمين إلى دور العلماء في الإصلاح السياسي، مشيرا إلى أن التاريخ يذكر أن نهوض الأمة من غفوتها كان بتعاون العلماء المخلصين مع الحكام، حيث تحول الاجتهاد إلى جهاد، وأن دورا كبيرا من الإصلاح يقع على العلماء أمام الله، ثم أمام الناس.

الدعوة للتوحد ووقف الاقتتال

الاجتماع حظي بحضور حاشد من العلماء والدولة التركية

آية الله الشيخ محمد علي التسخيري نائب رئيس الاتحاد العالمي رأى أن دور العلماء الحقيقي هو في مواجهة العولمة المجنونة، ومجابهة التمزق والتخلف بكل أشكاله، مناشدا العلماء ألا يتحول الاختلاف المذهبي إلى طائفية عمياء. ودعا التسخيري الاتحاد العالمي إلى أن يجمع علماء السنة والشيعة بالعراق لعمل ميثاق شرف لوقف الاقتتال الداخلي وإحلال المحبة بين أبناء العراق جميعا.

وتعليقا على اقتراح التسخيري، دعا الشيخ القرضاوي علماء المسلمين بالعراق إلى التوحد سنة وشيعة، محذرا من تصويب الرصاص بين المسلمين بالعراق، لكن القرضاوي أخذ على علماء الشيعة التقصير الأكبر من علماء السنة في التقريب، لما للشيعة من النصيب الأكبر في الحكم.

ونوه التسخيري إلى دور العلماء في تعبئة الأمة خلف المجاهدين في فلسطين، والتي وصف ما يجري فيها بأنه محرقة يومية من العدوان الصهيوني في صمت من العالم. كما دعا العلماء لمساندة للحركة الإسلامية بالصومال، حتى يستعيد الشعب الصومالي وحدته، خشية أن يعود للاحتلال مرة أخرى.

تطوير الخطاب والحوار مع الآخر

وكان الدكتور محمد علي شاهين مساعد رئيس الوزراء ووزير الدولة التركي قد دعا، في الكلمة التي ألقاها في افتتاح الجمعية، العلماء إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام، والتي تكون محط شبهات عند الآخرين، مشددا على ضرورة "أن نوجد حلولا لمشكلاتنا على ضوء الإسلام، وأن نحقق قيمنا حتى نستطيع أن نؤثر في الآخرين"، كما حذر شاهين من أن يحمل العلماء علوما ظاهرة، دون أن يكونوا قدوة في التطبيق.

من جانبه، أكد وزير شئون الديانة التركي الدكتور علي بردقولي حاجة العلماء إلى الحوار والاستماع للآخر، من أجل تطوير مبادئ الفكر الإسلامي، وأن نتناول هذا الفكر من منطلق جديد لا يقف عند الشكل، حتى نستشف كثيرا من الحقائق التي نواجهها من خلال العلم والعلماء.

أجندة المؤتمر

وفي حديث خاص لـ"موقع الاتحاد"، صرح د.علي محي الدين القره داغي، عضو مجلس أمانة الاتحاد ونائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث بأن "يوم 11 يوليو سيشهد العديد من الفعاليات، حيث سيتم عرض تقرير الأمانة العامة حول أعمال الاتحاد خلال العامين الماضيين وكذلك تقارير اللجان المنبثقة عن مجلس الأمناء.

وأوضح القره داغي أنه سيتم تخصيص 3 ساعات لرؤساء الوفود كي يتحدثوا عن قضايا الأمة؛ فاجتماع المجلس الحالي عنوانه "قضايا الأمة والعلماء". ثم بعد ذلك يتم انتخاب مجلس الأمناء الجديد من بين 60 مرشحا.

وتأسس اتحاد علماء المسلمين قبل عامين في مؤتمر حاشد في لندن، والهدف الرئيسي من تأسيس الاتحاد أن يصبح إطارا واسعا للعلماء، الذين لم تعد هناك من وسيلة للقائهم واجتماعهم وإعرابهم عن موقف جماعي من قضايا المسلمين والعالم. ويضم الاتحاد علماء سنة وشيعة اثنا عشرية وزيديه وإباضيين، وهي المجموعات التي تشكل الأغلبية الساحقة من المسلمين، ما يمثل عملا غير مسبوق في التاريخ الإسلامي.

ونشط الاتحاد خلال العامين الماضيين في تقصي حقائق الوضع السوداني وفي متابعة الشأن الفلسطيني وفي ملاحظة التطورات على صعيد العلاقة بين العالم الإسلامي والغرب. وقد أعرب الاتحاد عن مواقفه تجاه الأحداث والتطورات المختلفة في تقارير وبيانات وفتاوى.

ويرأس الاتحاد الشيخ يوسف القرضاوي، وله 3 نواب، عن الجانب السني يمثله الدكتور عبد الله بن بيه وزير العدل الموريتاني الأسبق، وعن الجانب الشيعي آية الله التسخيري، وعن الجانب الإباضي الشيخ أحمد الخليلي مفتي سلطنة عمان، وأما أمينه العام فهو الدكتور محمد سليم العوا، ويضم الاتحاد في عضويته مئات من علماء المسلمين من جميع الدول.

والمقر الرئيسي للاتحاد في أيرلندا، فيما توجد أمانة الاتحاد بالقاهرة، وللاتحاد فرع في بيروت يرأسه المستشار فيصل مولوي.

Untitled Document

تم تطوير الموقع بواسطة ميديا إنترناشيونال